عشية محادثات أميركية - روسية في لوزان بحضور قوى اقليمية في مسعى جديد لانهاء النزاع الدموي في سوريا. وفيما كان الرئيس الاميركي باراك أوباما مجتمعا في البيت الابيض بكبار مستشاريه السياسيين والعسكريين،لبحث الرد على الاندفاعة العسكرية الروسية في سوريا؛حقق جيش النظام السوري امس تقدما في الاحياء الشرقية في مدينة حلب وسط عشرات الغارات الجوية العنيفة التي شنتها طائرات النظام وروسيا مستهدفة مناطق سكنية وموقعة عشرات الضحايا.
وسيعقد لقاء دولي اليوم في لوزان في سويسرا بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة جون كيري بمشاركة نظرائهما من السعودية وتركيا وربما قطر فضلا عن موفد الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا فيما قالت مصادر دبلوماسية أن مصر لن تشارك فى اللقاء.
وعبر لافروف عن نظرة تشاؤمية لتلك المحادثات، اذ قال امس «لا اتوقع شيئا خاصا».
من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أمس أن الولايات المتحدة لا تتوقع اختراقا بشأن سوريا في اجتماع لوزان اليوم.
وقال في مؤتمر صحفي له: «لا أعتقد بأنه يمكن توقع أي اختراقات. وأود فقط أن أقول إننا نسعى لتفعيل هذه الجهود المشتركة بخصوص سوريا».
وفي إجابة عن سؤال حول ما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما ناقش في إطار اجتماعه بمستشاريه للأمن القومي حول الخيارات العسكرية للتسوية السورية أجاب تونر: «ما يمكنني قوله أن الولايات المتحدة لا تزال تهتم بحزمة واسعة من الخيارات» في سوريا، مشيرا إلى أن ممثلي البيت الأبيض، يمكنهم الإجابة على هذا السؤال (بشكل أدق).
وأكد تونر أن استئناف التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب في سوريا لا يزال على الطاولة، في حال إحياء العملية السياسية، موضحا أن واشنطن تريد من الحكومة السورية قبل ذلك إيقاف العمليات العسكرية في حلب.
وتابع تونر: «إذا توصلنا إلى ذلك، ستكون كل الإمكانيات على الطاولة، أي محاربة (تنظيمي) «النصرة» و»داعش» بشكل بناء وأكثر فعالية. ولكن ليس مع النظام (السوري)، بل مع روسيا».
الى ذلك قال قائد كبير بالمعارضة السورية المسلحة أمس إن قوات الحكومة السورية لن تتمكن مطلقا من انتزاع السيطرة على شرق حلب من أيدي المعارضة بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الهجوم .
وقال ملهم عكيدي نائب قائد تجمع (فاستقم) المعارض في حلب لرويترز إن قوات المعارضة أعدت نفسها جيدا لحصار فُرض هذا الصيف وتعد حاليا لهجوم مضاد.
وأضاف «عسكريا لا يوجد خطر على مدينة حلب ولكن الأخطر هو ما يقوم به النظام من مجازر يومية تستهدف ليس فقط الناس ولكن كل ما يعين الناس على الحياة».
(«اللواء»-وكالات)