في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري تنطلق عروض مسرحية الفنان زياد الرحباني: فيلم أميركي طويل، على شاشات السينما بعدما قدّم العمل في عرض خاص في 4 صالات من تجمّع سينما سيتي - أسواق بيروت ليل الإثنين الماضي وسط حشد من الفنانين والإعلاميين مع جمهور متنوّع.
شركة (M.Media) التي كانت قدّمت قبلاً مسرحية: «بالنسبة لبكرا شو» للشاشة الكبيرة هي التي اعتمدت الشريط الذي صوّرته الراحلة ليال الرحباني لـ: فيلم أميركي طويل، بكاميرا (سوبر 8)، ورغم بعض مشاكل الصوت فان صورة هذه المسرحية أفضل بكثير من التي سبقتها.
36 عاماً مضت على عرض هذا العمل، والقضايا المطروحة كأنها تحكي عن هذا الزمن، هذه الأيام بإستثناء موضوع القصف، والإشارة إلى أن المستشفى المفترض أنه يعالج الأمراض النفسية يقع في الضاحية الجنوبية، وبالتالي فان ازعاجات الطيران المدني طبيعية نظراً لقرب الضاحية من المطار.
الطائفية، الفساد، المحسوبية، الخطف، السرقات الكبيرة والصغيرة، تداعيات تداخل الطوائف والمناطق، العلاقات العاطفية المتوترة بين الجنسين على خلفية الحرب، المنظِّرون في السياسة، وبقايا المثقفين، الحركة الوطنية، القوى الانعزالية، وكل ما يخطر في البال من مشاكل ما زالت هي هي حاضرة ومؤثِّرة، ومهمة المستشفى معالجة كل هذه القضايا، لمحْوِها من أذهان اللبنانيين، خصوصا شخصية المسيحي الذي يتساءل: لماذا لا يرحل المسلمون من لبنان؟
نهاية المسرحية - الفيلم، والفيلم المسرحية، أن الدواء المضاعف المفاعيل أثمر وتغيّر منطق نزلاء المستشفى فباتوا يحبون بعضهم، وكل ما يقولونه فيه منطق: التعايش وحب الوطن، والرغبة في صناعة مستقبله بأي طريقة سلمية، بعيداً عن منطق الحرب.
وقد لفتنا أن الفيلم نفِّذ تحية لذكرى ليال الرحباني وجوزيف صقر، من دون أي ذكر لمهندس الديكور الأشهر الدكتور غازي قهوجي الذي كان رئيس قسم التصميم في المسرحية، صاغ الموسيقى زياد الرحباني، وغنّى جوزيف صقر، بينما توزّع الأدوار التمثيلية كل من:
جوزيف صقر، زياد الرحباني، رفيق نجم، بطرس فرح، محمد كلش، غازاروس أنطونيان، زياد أبو عبسي، سامي حواط، توفيق فروخ، بيار جمجيان، رينيه ديك، كارمن لبس، جمانة نعماني، منى سعيدون، فؤاد حسن، إبراهيم جابر، ولمياء أبو شقرا.
الفيلم جيد..
يحكى بلسان اليوم وهو جدير بالمشاهدة والحفظ،