هل من رسالة امنية تجاه ما يجري في جرد مربين في الضنية حيث يجول و يصول مجموعة من المسلحين، ويقومون بعمليات سلب و سطو مسلح يمارسونها على رواد تلك المنطقة وسكانها ومن بين الذين تعرضوا لعدوان هذه المجموعة احمد قمز الذي سلبوه مبلغ عشرة ملايين ليرة بقوة السلاح والمواطن بلال الكردي فقد استولوا على سيارته وسلبوه كل الاغراض التي بحوزته و كذلك محمود درويش تعرض لهذه الحادثة.
وكان أصيب المواطن (م. ع. شوك)، في تبادل لإطلاق النار وقع ظهراً، مع هذه المجموعة الملثمة حيث كانوا يُحاولون السرقة من منزل هلا شوك، في منطقة جرد مربين، في أعالي جرود الضنية.
وأدّى التصدّي للملثّمين إلى فرارهم وفق معلومات خاصة لـ «اللواء» واحتجاجاً على محاولة السرقة هذه، وعلى عمليّات مماثلة نفّذها ملثّمون أيضاً منذ شهرَيْن، وتوجّه عدد من أبناء القرى الجرديّة في الضنية إلى منطقة جرد مربين، بهدف قطع الطريق الرئيسيّة. ثم اعاد الجيش اللبناني فتح هذه الطريق بالتنسيق بين رؤساء البلديات والفاعليات في المنطقة بتمشيط منطقة الجرد بأكملها وصولا إلى منطقة الهرمل، وتعزيز إنتشاره فيها من أجل ضبط الأمن ومنعا لحصول أي إشكالات أخرى.
ووزعت قيادة الجيش - مديرية التوجيه بياناً حول الموضوع جاء فيه: «على أثر تعرض بعض المواطنين خلال الفترة السابقة لإعتداءات وعمليات سلب بقوة السلاح في أعالي منطقة سير الضنية، قامت قوة من الجيش صباح اليوم (أمس)، بعمليات دهم وتفتيش واسعة في منطقة جرد مربين ومحيطه، حيث أوقفت شخصين من المشتبه بهما وهما المدعوان علي كامل علاو ومحمد على ابراهيم هوشر، وضبطت بحوزة الأخير 3 بنادق حربية، كما ضبطت خلال عمليات الدهم والتفتيش 5 بنادق حربية أخرى ومسدساً مع كمية من الذخائر العائدة لها و3 قنابل يدوية، إلى جانب حوالى 35 شاحنة من نبتة حشيشة الكيف غير المصنعة ومعملاً لتصنيع الكوكايين، بالإضافة إلى كمية من الكوكايين وحشيشة الكيف والأعتدة العسكرية. تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم.»
هذا وكان الجيش قد داهم منزل محمد ضناوي ولم يعثر عليه واعتقل علي علو للاشتباه بتورطه باعمال السطو المسلح.
اتحاد بلديات الضنية
وجه إتحاد بلديات الضنية، بعد اجتماع عقده في مقره ببلدة بخعون، كتابا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ومحافظ الشمال رمزي نهرا ومحافظ بعلبك ـ الهرمل بشير خضر وقائمقام قضاء المنية ـ الضنية ورئيس إتحاد بلديات الهرمل، ناشدهم فيه «التدخل من أجل وضع حد لعمليات السرقة والإعتداء على المواطنين وسلبهم سياراتهم وأموالهم في منطقة جرد مربين التي تقع في أعالي جرود الضنية المتاخمة لمنطقة الهرمل». وأوضح الإتحاد في كتابه أنه «تكاثرت في الآونة الأخيرة عمليات سلب ونهب واعتداءات على مواطنين من الضنية في المنطقة، مما شكل تهديدا للمواطنين في حياتهم وأعمالهم وأرزاقهم، من قبل مجرمين وقطاع طرق مجهولين ينفذون إعتداءاتهم في وضح النهار على الطريق الرئيسية التي تربط الضنية بالهرمل، التي تعتبر شريانا حيويا وتجاريا وخدماتيا بين المنطقتين». وناشد الإتحاد الأجهزة الأمنية كافة «لا سيما الجيش اللبناني وكل الجهات الأخرى المعنية، التدخل السريع من أجل وضع حد لهذه الظاهرة الشاذة والخطيرة التي قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة، حفاظا على سلامة وأمن الأهالي في الضنية والهرمل وجوارهما، وتلافيا لحصول أي إحتكاك ومنعا لاستمرار الوضع الشاذ والمرفوض دون معالجة ما قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، ولعدم إستغلال هذه الظاهرة الأمنية المرفوضة لغايات مشبوهة وحفاظا على صيغة التعايش التاريخي بين أهل الضنية وأهلنا في الهرمل وفي الجرود المجاورة، وحرصا على السلم الأهلي في لبنان».
الصمد
وكان قد استنكر النائب السابق جهاد الصمد في بيان، «حوادث السلب والسطو المسلح المتكررة التي يقوم بها مجرمون وقطاع طرق في منطقة جرد مربين في أعالي جرود الضنية، داعياً الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني إلى ملاحقتهم وتوقيفهم، خصوصاً أنهم معروفون من قبلهم، وأسماؤهم موجودة لدى هذه الأجهزة».
وطالب الصمد الأجهزة الأمنية «باتخاذ أقصى الإجراءات والتدابير بحق هؤلاء، وتأمين الحماية الأمنية لأهالي الضنية الذين لديهم القدرة على حماية أنفسهم، إلا أنهم يتركون للدولة التي نعتبرها مرجعية جميع اللبنانيين أن تتولى هذه المهمة، منعاً لحصول هكذا إعتداءات تضر بالسلم الأهلي وبالعلاقات التاريخية بين أهالي الضنية وأهالي الهرمل، وآخرها ما حصل أمس، وحتى لا يقتصر وجود الدولة الرمزي والخجول في الضنية وتدخلها على ملاحقة مخالفة بناء أو مخالفة سير».
وطالب الصمد «عشائر الهرمل التي تربط بينها وبين عائلات الضنية علاقات حسن جوار تاريخية ومصاهرات وعلاقات إجتماعية، التدخل الفوري وقبل فوات الأوان من أجل وضع حد لهذه الممارسات المرفوضة».
وأجرى الصمد لهذه الغاية إتصالاً برئيس مجلس الوزراء الرئيس تمام سلام، الذي وعده بمتابعة الموضوع مع وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، الذي تعذر الإتصال به لوجوده خارج لبنان.
كما أجرى الصمد إتصالين بكل من الرئيس نبيه بري والوزير محمد فنيش، وضعهما في أجواء ما يحصل، وأكدا له أن «الدولة مسؤولة عن ملاحقة أي مخل بالأمن وتوقيفه، ودعمهما بلا تحفظ أي إجراء تتخذه الأجهزة الأمنية بهذا الخصوص، وأنه لا يوجد أي غطاء فوق رأس أحد، لأن التعدي على المواطنين وإرهابهم هو عمل من لا دين ولا طائفة ولا مذهب له».
وفي السياق عينه اكد مصدر امني مطلع ان عملية السطو المسلح بدأت منذ سنة و الدولة تقوم بعملية رصد كاملة لهذا الامر وتعمل على ملاحقة هؤلاء للتعرف عليهم و سوقهم الى العدالة.
والتقت «اللـواء» ايضا مع احد الذين تعرضوا لهذا الاعتداء اثناء رحلة صيد كان يقوم بها الذي روى لنا تفاصيل ما حصل و قال: اثناء عودتنا من الرحلة عند الظهر لاحظنا ان احدا وضع الحجارة الضخمة في الطريق التي تصلنا الى المناطق المأهولة بالسكان ثم ظهر ثلاثة مسلحين ملثمين يحملون اسلحة متنوعة من كلاشينكوف وقناصات و اجهزة اتصال بالاضافة الى ذخيرتها واجبرونا بقوة السلاح على الترجل من السيارة الرباعية الدفع وسلبوا منا كل الاغراض التي معنا واخذوا السيارة وانصرفوا الى جهة مجهولة وكانوا اكثر من ثلاثة لانهم كانوا يتحدثون مع اخرين عبر الاجهزة الموجودة معهم ثم انصرفوا باتجاه الجهة الشرقية من المنطقة.
واضاف: لقد تقدمنا بشكوى الى الجهات المعنية وهناك معلومات تؤكد انه تم التعرف على احد المشاركين في هذه الاعتداءات حيث تعرف عليه احد الفتية الذين كانوا معنا بعد ان كشف عن وجهه اثناء مشادة معه و اصبح معروفا لدى الاجهزة الامنية وهناك تقرير كامل عنه و الجهة التي تستولي على سيارة الناس وتبيعها الى جهات معينة ويتم تهريبها عبر الحديد اللبنانية السورية.
وشدد على ضرورة ان تقوم الدولة بواجبها و تاخذ على عاتقها مصالح الناس و تلاحق المعتدين وتعمل على اعتقالهم والاقتصاص منهم بما انهم اصبحوا معروفين لدى الجهات المعنية.
وختم: الضنية ليست صندوق بريد لاحد وان اهلها الصابرين على ظلم الاهمال لهم دائما كانوا تحت سقف القانون و المؤسسات ويناشدون المعنيين وهم رموز الاعتدال والمواطنة الصادقة في البلاد ودائما اياديهم بيضاء في الحفاظ على امن واستقرار لبنان كفاهم اهمال و يرفضون ان تدخل منطقتهم في صناديق البازارات الامنية كما حصل في ما يسمى احداث الضنية في عام الفين ابان الوصاية السورية.