تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

تحرير الموصل: الاستعداد للمرحلة الثانية

Lebanon 24
19-10-2016 | 19:13
A-
A+
تحرير الموصل: الاستعداد للمرحلة الثانية<br/>
تحرير الموصل: الاستعداد للمرحلة الثانية<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لجأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الى «استراتيجية الصبر» في التقدم نحو الموصل، وفق خطة معتمدة لاستعادتها من قبضة تنظيم «داعش« بعد 3 أيام من انطلاق الحملة العسكرية التي تمكنت من تحرير نحو 21 قرية جنوب المدينة وشرقها من التنظيم المتشدد، الذي لجأ الى تفخيخ الطرق والهجمات الانتحارية بعد خسارته مساحات واسعة من الأراضي في محاولة عرقلة الهجوم الواسع. وتستعد القوات العراقية حسبما أفاد مصدر عسكري مطلع صحيفة «المستقبل» لـ«إطلاق المرحلة الثانية من معركة تحرير الموصل، بعد الانتهاء من استعادة القصبات والبلدات والقرى التي كان داعش يسيطر عليها«، مشيراً إلى أن «تعزيزات عسكرية ضخمة وصلت اليوم (أمس) الى القاعدة الرئيسية في القيارة«، ومؤكداً أن «قوات الشرطة الاتحادية سيطرت على عدد من الآبار النفطية قرب منقطة عين الجحش، جنوب الموصل«. وأعلن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول أن «خسائر داعش خلال معارك اليوم (أمس)، أسفرت عن تدمير 6 عجلات مفخخة و72 عبوة ناسفة ومقتل أكثر من 20 إرهابياً والاستيلاء على 11 صاروخ كاتيوشا وتدمير 5 مفارز هاون«. وشن تنظيم «داعش« هجوماً بسيارتين مفخختين على القوات العراقية في أطراف قضاء الحمدانية أعقبه اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، فيما قصفت طائرات التحالف الدولي مواقع «داعش« في محيط الموصل واستهدفت القوات العراقية عناصر التنظيم في داخل الحمدانية. وعلى الرغم من تهاوي دفاعات «داعش« في محاور عدة في محيط الموصل، إلا أن ما يعيق التقدم هو وجود العبوات الناسفة في بعض الطرق، فضلاً عن استخدام السيارات المفخخة في الهجوم على القوات العراقية. وكشف قائد القوة البرية الفريق الركن جلال رياض عن أن «الصعوبات التي قد تواجه تقدم القوات المشتركة العراقية تتمثل بتفخيـخ الطرق والعجلات»، مؤكداً أن «تأخر تقدم القطعات العسكرية في معركة الموصل ناجم عن تفخيـخ عناصر داعش الطرق، إضافة الى استخدامهم الانتحاريين«. وأشار الفريق رياض الى أن «أهالي مدينة الموصل انتفضــوا ضد تنظيم «داعش« قبل أن تصل اليهم القوات المشتركة العراقية، الأمر الذي سبب إرباكاً كبيراً لعناصر التنظيم وأوقع فيه خسائر كبيرة«. في غضون ذلك، أعلن غياث السورجي، مسؤول إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني) أن «قوات البيشمركة وبمساندة طيران التحالف الدولي صدت، صباح اليوم (أمس) هجمات لتنظيم «داعش« على محور قضاء سنجار (غرب الموصل) استخدم خلالها ثلاث سيارات مفخخة تم تفجيرها جميعها«. وفي الموصل، أكد مصدر أمني عراقي أن «تنظيم داعش فجر اليوم (أمس) مبنى محافظة نينوى، الواقع في شارع الجمهورية (وسط الموصل)، بعد تفخيخه، ما أسفر عن تدمير المبنى بالكامل، وإلحاق أضرار مادية بالمباني المجاورة له»، مشيراً الى أن «عناصر التنظيم قاموا أيضاً بإحراق مبنى الجوازات ومبنى دائرة الجنسية في منطقة باب البيض (غرب الموصل)». ومع التقدم السريع للقوات العراقية في معظم محاور القتال مع تنظيم «داعش« في محيط الموصل، لا تستبعد الولايات المتحدة تغيير الخطط العسكرية في المعركة في حال تعثرت القوات العراقية في التقدم باتجاه مركز المدينة. وقال الملحق العسكري الأميركي السابق في سوريا، المقدم ريك فرانكونا في تصريح إن «المواجهات داخل مدينة الموصل بين القوات العراقية و«داعش« قد تدفع مستقبلاً إلى تغيير الخطط في حال تعثرت الحملات العسكرية في المدينة»، موضحاً أن «القوات العراقية قد تواجه تكتيكات دفاعية بناها «داعش« في الموصل على مدار عامين، على الرغم من أن التنظيم يدرك أنه بات بمسار تراجعي واضح سيؤدي الى هزيمته في آخر معاقله في العراق«. وأضاف فرانكونا أن «تغيير الخطط العسكرية على الجبهات القتالية أمر وارد، خصوصاً عندما تواجه تلك الخطط الواقع الميداني»، مشيراً الى أن «داعش كانت لديه مهلة عامين ونصف العام لتحصين المدينة، ولديه أنفاق لنقل المقاتلين وحشدهم في الأماكن المطلوبة ومواجهة تقدم القوات العراقية عبر المتفجرات والكمائن«. وتوقع مسؤولون أميركيون استخدام «داعش» أسلحة كيميائية بدائية في محاولة لصد الهجوم على الموصل. وأوضح أحد المسؤولين أمس أن «القوات الأميركية بدأت بجمع شظايا القذائف، التي تستخدمها «داعش« لإجراء اختبار لاحتمال وجود مواد كيميائية مثل غاز الخردل«. وذكر مسؤول ثانٍ أن «القوات الأميركية أكدت وجود غاز الخردل على شظايا ذخائر لداعش في الخامس من تشرين الأول الجاري خلال واقعة لم يتم الكشف عنها في السابق، وكان داعش آنذاك يستهدف قوات محلية وليس القوات الأميركية أو قوات التحالف»، مؤكداً أنه «نظراً لسلوك داعش المستهجن وتجاهله الصارخ للمعايير والأعراف الدولية، فإن هذه الواقعة ليست مفاجئة«. ويستبعد المسؤولون الأميركيون أن يكون «داعش« قد نجح حتى الآن في تطوير أسلحة كيميائية، وهذا يعني أن الأسلحة التقليدية لا تزال تشكل التهديد الأخطر على تقدم القوات العراقية والكردية وعلى أي مستشارين أجانب يقتربون بدرجة كافية. ولكن أعلن جنرال أميركي من التحالف الدولي أن قادة من تنظيم «داعش» بدأوا يغادرون الموصل مع تقدم القوات العراقية لاستعادة المدينة، متوقعاً بقاء متطرفين أجانب فيها لخوض المعارك. وقال الجنرال غاري فوليسكي عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة من بغداد «لقد شهدنا حركة» لمسؤولين ومقاتلين خارج المدينة في حين أن الأجانب «سيبقون فيها للقتال». وأضاف «هناك مؤشرات الى أن مسؤولين غادروا» المدينة مضيفاً «نقول لتنظيم داعش إن قادتهم يتخلون عنهم». ويُقدر وجود بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف مقاتل من التنظيم في المدينة، علماً أن القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي لا تحاصرها بالكامل. وبالتالي يمكن للمتطرفين أن يفروا عبر الغرب نحو مدينة تلعفر العراقية أو نحو سوريا. وأوضح الجنرال الأميركي أن المتطرفين الأجانب هم الذين سيخوضون المعركة ضد القوات العراقية. وقال «نعتقد أنهم من سيبقى ويقاتل» في المدينة «لأن ليس لديهم أي مكان آخر للذهاب اليه. من الصعب بالنسبة اليهم أن يختلطوا بالسكان المحليين». واقتحمت القوات العراقية ضواحي قرقوش التي تقع على بعد نحو 15 كلم شمال شرق الموصل. وقال ضابط عراقي إن قوات من مكافحة الإرهاب التي تولت مهمات صعبة خلال عمليات نفذتها القوات العراقية في الفترة الماضية، تستعد للسيطرة على قرقوش. وأوضح الضابط وهو برتبة عقيد في القوات البرية وكان يتحدث من قاعدة القيارة «نحاصر الحمدانية الآن»، في إشارة الى المنطقة التي تقع فيها بلدة قرقوش المسيحية. وحذر الجيش الروسي من أن الهجوم على الموصل يجب ألا يؤدي الى «إخراج إرهابيي» تنظيم «داعش» الى سوريا. وقال الجنرال فاليري غيراسيموف تعليقاً على هجوم الموصل الذي لم يبدأ فعلياً بعد بحسب رأيه، «يجب عدم إخراج الإرهابيين من دولة الى أخرى، إنما القضاء عليهم في مكانهم». وأضاف «نأمل في أن يكون شركاؤنا في التحالف الدولي مدركين لما يمكن أن يحصل لهذه المجموعات المسلحة من «داعش» وهي تندحر».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك