سرت هدنة انسانية اعلنت عنها روسيا من جانب واحد في مدينة حلب السورية منذ صباح امس من دون ان تحقق حتى الآن الهدف الذي حددته موسكو لها باجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الاحياء الشرقية للمدينة المحاصرة.
واعلنت موسكو تمديد هذه الهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، لمدة 24 ساعة بعدما كانت حددتها لمدة 11 ساعة.
وحددت روسيا ثمانية ممرات لخروج الراغبين من حلب، اثنان منها للمقاتلين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن «لم يتم تسجيل خروج احد من الاحياء الشرقية عبر المعابر».
وافاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية بعد تجواله على اربعة معابر عدم رؤيته لأشخاص عبروا اي منها، الا انه نقل مشاهدته لعدد محدود من المدنيين ارادوا المغادرة عبر معبر سوق الهال الا انهم تراجعوا جراء الاشتباكات التي اندلعت هناك.
واعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في بيان امس ان موسكو ستمدد «الهدنة الانسانية» السارية في حلب منذ صباح امس لمدة 24 ساعة.
وجاء في البيان انه بناء على امر من الرئيس فلاديمير بوتين «تم اتخاذ قرار بتمديد «الهدنة الانسانية» لمدة 24 ساعة»، اي نظريا حتى الساعة 16.00 ت.غ الجمعة.
من جهته، كان الجيش السوري اعلن ان الهدنة الانسانية في حلب ستستمر ثلاثة ايام، اي حتى السبت.
من جهة ثانية، قالت الخارجية الروسية في بيان إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري ناقشا الأزمة السورية عبر الهاتف امس. وأضافت الوزارة أن الوزيرين ناقشا إجراءات تسوية الوضع في شرق حلب.
في هذا الوقت، اعرب الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان مجموعة السفن العسكرية الروسية وبينها حاملة طائرات والمتجهة الى شرق البحر المتوسط قد تشن هجمات على حلب.
وقال مسؤول في الحلف ان عملية انتشار السفن «لا توحي بالثقة» بأن موسكو تسعى الى حل سياسي للازمة السورية.
وفي بروكسل، دان زعماء الاتحاد الأوروبي في بيان صدر في ختام مؤتمر قمة، الهجمات التي تشنها القوات السورية والطيران الروسي على حلب وهددوا بفرض المزيد من العقوبات على أفراد وكيانات في حال استمرارها.
(«اللواء» - وكالات)