تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اشتباكات عنيفة في حلب بعد انتهاء الهدنة

Lebanon 24
22-10-2016 | 20:20
A-
A+
اشتباكات عنيفة في حلب بعد انتهاء الهدنة
اشتباكات عنيفة في حلب بعد انتهاء الهدنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما إن انتهِت الهدنة التي أعلنتها روسيا من غير أي ضمانات للمدنيين وقوات المعارضة الذين طالبتهم موسكو بمغادرة حلب، حتى اندلعت اشتباكات عنيفة مساء بين قوات الأسد والمسلحين في شرق المدينة المحاصر، في وقت طالبت باريس مجلس الأمن باعتماد قرار يدين استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، ويفرض «عقوبات» على منفذي هذه الاعمال «غير الانسانية» حسب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت. فبعد انتهاء الهدنة التي أعلنها الطرف الروسي في تمام الساعة السابعة من مساء السبت، تعرضت أحياء عدة في مدينة حلب المحاصرة لقصف مدفعي عنيف ما أدى لسقوط جرحى في صفوف المدنيين، وذلك بعد هدوء ساد أجواء المدينة أخيراً. وسجل ناشطون سقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين في حي المشهد بعد تعرضه لقصف بقذائف المدفعية من قبل قوات الأسد، حيث عملت فرق الدفاع المدني على إسعاف الجرحى للنقاط الطبية، كما تعرض حيا صلاح الدين ومساكن هنانو لقصف مدفعي مماثل. وشهد حي المشهد خروج مظاهرة طالب خلالها المتظاهرون فصائل الثوار بفك حصار عن مدينة حلب، ورددوا شعارات نادت لإسقاط نظام الأسد. وترافق القصف مع هجمات من قبل قوات الأسد على جبهة حي صلاح الدين، ولكن الثوار تمكنوا من التصدي للهجوم الذي بدأ من قطاع الحشكل، بعد اشتباكات دامت لساعات. وبحسب المرصد السوري فقد تم تسجيل وقوع اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي في عدة احياء من حلب على طول جبهة القتال في المدينة المقسمة منذ 2012 بين احياء غربية تحت سيطرة النظام وشرقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة. وقال المرصد انه رصد «سقوط عدة قذائف أطلقتها قوات النظام على مناطق في حيي المشهد وصلاح الدين بمدينة حلب، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجراح، ترافق ذلك مع تحليق لطائرات حربية في أجواء القسم الشرقي من مدينة حلب». وأضاف انه «بينما تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر في محوري العامرية وصلاح الدين بمدينة حلب، وعدة محاور أخرى في حي الشيخ سعيد جنوب حلب، عقب هجوم نفذته قوات النظام بالتزامن مع انتهاء الهدنة، في حين قصفت طائرات حربية أماكن في منطقة مشروع 1070 شقة بجنوب غرب مدينة حلب، ومناطق أخرى في حي الشيخ سعيد جنوب حلب». واكد مراسل «فرانس برس« في الاحياء الشرقية لحلب سماع دوي القصف المدفعي. واكد المرصد ان «هناك تعزيزات عسكرية من الطرفين الامر الذي يظهر انه ستكون هناك عملية عسكرية واسعة في حال فشل وقف اطلاق النار». ولم تتمكن الامم المتحدة اثناء ايام الهدنة الثلاثة من اجلاء 200 جريح عالقين في الاحياء الشرقية من حلب وبحاجة الى اجلاء سريع. وتحدثت الامم المتحدة التي طلبت تمديد الهدنة الى الاثنين عن صعوبات في مستوى توفر الظروف الامنية لاجلاء هؤلاء. ولم تشهد الممرات الثمانية التي خصصت لخروج آمن للسكان والمسلحين من شرق حلب اية حركة. وكان النظام السوري الذي يتهمه الغرب بارتكاب «جرائم حرب» في حلب اوقف مع حليفه الروسي الثلاثاء الماضي الهجوم الذي بدأ في 22 ايلول للسيطرة على مناطق الفصائل المقاتلة قبل ان تقرر موسكو الهدنة. وقالت الامم المتحدة ان عمليات القصف المكثفة على شرق حلب اوقعت نحو 500 قتيل والفي جريح، كما ادت الى تدمير البنى التحتية المدنية، بما في ذلك مستشفيات. وصباح السبت، توجه مصور لوكالة «فرانس برس« من مناطق غرب حلب الى احد الممرات في حي بستان القصر ووجده فارغا، وهو ما تكرر يومي الخميس والجمعة. وقال المرصد إنه «لم يسجل حتى الآن، خروج أي شخص عبر المعابر، كذلك فشلت جهود لجان اهلية في مناطق النظام بإخراج جرحى من أحياء حلب الشرقية». وتتهم السلطات الروسية ووسائل الاعلام الرسمية السورية المقاتلين بمنع اي شخص من مغادرة مناطقهم. واكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان المقاتلين يستخدمون «التهديدات والابتزاز والقوة الغاشمة» لمنع المرور عبر الممرات. وأعلن مسؤول في الكرملين السبت ان التدخل العسكري في سوريا يهدف الى تحريرها من الجهاديين وبقاء بشار الاسد في السلطة. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف في مقابلة مع تلفزيون «روسيا-1» من المقرر ان يتم بثها مساء، ان هناك نتيجتين فقط للنزاع في سوريا وهما اما ان يبقى الاسد في السلطة واما ان يستولي الجهاديون على البلاد. وقال «اما ان يكون الاسد في دمشق واما ان تكون النصرة» في اشارة الى تنظيم جبهة النصرة المرتبط بالقاعدة والذي غيّر اسمه الى جبهة فتح الشام، مضيفاً «لا يوجد خيار ثالث». وقال ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة «هناك جهات فاعلة في هذا النزاع، واولئك الذين لديهم نفوذ. يجب ان يكونوا جميعا على الموجة ذاتها لكنهم ليسوا كذلك». وفي نيويورك، اعلن خبراء تابعون للامم المتحدة ان الجيش السوري شن هجوما كيميائيا على بلدة قميناس في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا في 16 آذار 2015. وفي هذا الاطار طالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت مجلس الامن باعتماد قرار يدين استخدام اسلحة كيميائية في سوريا، ويفرض «عقوبات» على منفذي هذه الاعمال «غير الانسانية». وقال ايرولت في بيان «ارغب بأن تصدر ادانة واضحة لهذه الجرائم في اطار قرار عن مجلس الامن يفرض عقوبات على مرتكبيها». كذلك ندد البيت الأبيض باستخدام قوات الأسد أسلحة كيميائية في سوريا. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض نيد برايس في بيان «ندين بأقوى العبارات الممكنة تحدي نظام الأسد للأعراف الدولية الراسخة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية وتخلي سوريا عن التزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها عام 2013.» غير أن الخبراء لم يجمعوا أدلة كافية لتحديد المسؤولية عن هجومين كيميائيين آخرين في بنش بالمحافظة نفسها في 24 آذار 2015 وفي كفر زيتا بمحافظة حماه في 18 نيسان 2014، بحسب التقرير الذي ارسل الجمعة الى مجلس الامن الدولي. وكانت لجنة التحقيق، أفادت أن مروحيات عسكرية سورية ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، هما تلمنس في 21 نيسان 2014 وسرمين في 16 اذار 2015. وأضاف التقرير ان تنظيم «داعش» استخدم من جهته غاز الخردل في مارع بمحافظة حلب في شمال سوريا في 21 آب 2015. ومن أصل تسع هجمات كيميائية مفترضة نظر فيها فريق «آلية التحقيق المشتركة» وتم شنها بين عامي 2014 و2015، نسب المحققون ثلاث هجمات الى النظام السوري وهجوما واحدا الى تنظيم «داعش». وتم تمديد ولاية فريق التحقيق حتى نهاية تشرين الاول لتمكينه من استكمال تحقيقاته. كما عيّنت الامم المتحدة لجنة تحقيق حول الهجوم على قافلة انسانية في 19 ايلول في شمال سوريا ما ادى الى مقتل 18 شخصا بحسب ما أعلن المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك. ميدانياً كذلك قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن القوات المدعومة من تركيا سوف تتقدم نحو مدينة الباب السورية التي يسيطر عليها تنظيم داعش، مؤكدا إصرار أنقرة على طرد المتشددين والمقاتلين الأكراد السوريين من المناطق القريبة من حدودها. وتابع إردوغان في خطاب ألقاه في افتتاح مركز تعليمي في إقليم بورصة «يقولون ’لا تذهبوا إلى الباب’. نحن ملتزمون بذلك سنذهب إلى هناك.. يجب أن نقيم منطقة خالية من الإرهاب.» وقال إردوغان أيضا إن تركيا ستفعل كل ما يلزم مع شركائها في التحالف في مدينة الرقة، لكنها لن تعمل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري. واعلن الجيش التركي ان القوات التركية قصفت مواقع للقوات الكردية السورية للمرة الثانية خلال اقل من 72 ساعة. وقال الجيش التركي في بيان نقلته وكالة الاناضول التركية الرسمية للانباء ان القصف الصاروخي استهدف سبعين موقعاً لوحدات حماية الشعب الكردية السورية في شمال سوريا، من دون ان يشير الى وقوع خسائر في صفوف هذه الوحدات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك