تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كارتر يخفق في إقناع العبادي بمشاركة الجيش التركي

Lebanon 24
22-10-2016 | 20:21
A-
A+
كارتر يخفق في إقناع العبادي بمشاركة الجيش التركي
كارتر يخفق في إقناع العبادي بمشاركة الجيش التركي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أخفقت واشنطن عبر وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الذي حطّ رحاله في بغداد فجأة قادماً من انقرة، بنزع فتيل ازمة عراقية ــ تركية محتدمة تتعلق بالدور العسكري التركي في معركة الموصل التي تحظى باهتمام اميركي ودولي كبير يندرج في اطار استراتيجية الحرب على داعش، وذلك بعدما رفض رئيس الحكومة حيدر العبادي وساطته باشراك القوات التركية في المعركة. وعلى الرغم من تحقيق القوات العراقية تقدماً مهماً في حملة استعادة الموصل بعد اقتحام قرى مختلطة عرقياً ودينياً منها بلدات مسيحية تبعد نحو 4 كيلومترات عن الجانب الأيسر للمدينة، الا ان انعكاسات هجوم تنظيم «داعش» على محافظة كركوك حيث استمرت الاشتباكات الشرسة لليوم الثاني ما زالت تلقي بظلالها على المشهد العراقي بشقيه الامني والسياسي، مع مخاوف من أدخنة سامة ناجمة عن إحراق «داعش» مخزونات مصنع للكبريت قرب الموصل. ففي خلال محادثات لرئيس الوزراء العراقي مع وزير الدفاع الاميركي بشأن تقويم معركة الموصل، رفض العبادي عرضاً تركياً للمساعدة في المعركة، وقال في مؤتمر صحافي بعد اجتماعه أمس بكارتر، «سمعنا (اول من) امس تصريحات عن اتفاق بين العراق وتركيا، فلا صحة لها»، مؤكداً أن «الوفد التركي وصل الى العراق وعقد اجتماعات وقدم مقترحاته، وكانت غير كافية بالنسبة للعراق«. وشدّد العبادي على أن «معركة الموصل عراقية، وينفذها ويقودها العراقيون»، مؤكدا أن «العراقيين سيحررون الموصل قريباً، ولا يسمحون لأي قوة ان تتدخل فيها»، ومجدداً رفضه «مشاركة تركيا في المعركة«، وقال: «عليهم ان يعلنوا احترامهم لسيادة العراق، الأتراك يريدون المشاركة، لكني أقول لهم شكرا». وتابع العبادي أن «معركة استعادة المدينة سيتعامل معها العراقيون فقط، وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة، فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة«. من جانبه، اكد كارتر مساندة بلاده والتحالف الدولي للعراق في الحملة العسكرية لتحرير الموصل من «داعش« . وقال خلال لقائه العبادي ان «تقارب بغداد مع اقليم كردستان ودعم رئيس الاقليم مسعود البارزاني للعمل مع القوات العراقية امر جيد»، مؤكداً ان «كل الدول التي تساعد العراق، تحترم سيادته، وتقدم المساعدة له، بموافقة الحكومة العراقية»، ومشدداً على ان «المعركة ضد «داعش« حاسمة وحتمية«. ولفت الوزير الاميركي الى اهمية «التفكير بمرحلة مابعد تحرير الموصل، وما يمكن ان تقدمه الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار ومحاربة الارهاب»، مشيراً الى ان «الخطوات اللاحقة، ستكون محل بحث في مجال تحقيق استقرار العراق، وان واشنطن ترغب بتقديم الدعم الذي يطلبه العراق«. وفي أنقرة، انتقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم امس، القيادة العراقية قائلاً إن تصريحاتها الأخيرة «استفزازية»، مضيفاً أن أنقرة ستستمر في تواجدها في العراق. وقال يلدريم في مؤتمر لـ»حزب العدالة والتنمية» الحاكم الذي يتزعمه، في إقليم أفيون الغربي «في الأيام الأخيرة كانت هناك تحذيرات من العراق. لن نستمع لذلك. لا يمكن لأحد أن يقول لنا ألا نقلق بشأن المنطقة». وأضاف: «القيادة العراقية استفزازية. تركيا لا تخضع لأي تهديدات. ستستمر تركيا في تواجدها هناك». وأوضح رئيس الوزراء التركي إن تركيا مستعدة «لاتخاذ إجراءات» في العراق لأنها لم تقتنع بتعهدات واشنطن وبغداد بأن المسلحين الأكراد والفصائل الشيعية لن تشارك في القتال الدائر حاليا. وأضاف يلدريم الذي كان يتحدث لمجموعة من الصحافيين أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الوضع في العراق في ظل وجود حدود لمسافة 350 كيلومترا مع هذا البلد. وقال في التصريحات التي أذاعها التلفزيون على الهواء مباشرة «لا يمكن أبدا أن تقف تركيا مكتوفة الأيدي أمام المذابح وموجات اللاجئين المحتملة والاشتباكات على حدودها وسوف تتحرك عن الضرورة.» ومضى يقول «اتخذنا كافة الاستعدادات للقيام بإجراءاتنا لأن الوعود التي قدمتها الولايات المتحدة والعراق بألا يكون حزب العمال الكردستاني والفصائل الشيعية جزءا من العمليات لم تقنعنا.» وشدد يلدريم قائلاً إن على أميركا أن تختار بين دعم حليفتها تركيا أو دعم منظمات إرهابية. وكان كارتر قد اعلن اول من امس عقب محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بغداد وانقرة توصلا إلى اتفاق مبدئي سيسمح في النهاية بإشراك القوات التركية في معركة استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش»، بينما نفى مصدر مسؤول عراقي التوصل إلى اي اتفاق او دور لتركيا في عملية إستعادة الموصل. ووصل وزير الدفاع الاميركي الى بغداد في زيارة غير معلنة في وقت حققت القوات العراقية مكاسب ميدانية، بعدما تمكنت من دخول مناطق عدة في محيط الموصل، ومن بينها قضاء تلكيف، ذات الاغلبية المسيحية. وقال غياث السورجي، مسؤول إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة الرئيس السابق جلال الطالباني) إن «القوات المشتركة دخلت اليوم (امس) الى قضاء تلكيف بعدما نجحت بفرض حصار من ثلاثة محاور بالتنسيق مع قوات البيشمركة التي وصلت الى مركز القضاء رفعت العلم العراقي على مباني حيي سومر والعسكري». من جهة أخرى، أعلنت مصادر عسكرية عن اقتحام جهاز مكافحة الارهاب مدعوما بقوات البيشمركة مدينة كرمليس، شمال الموصل. وأفادت المصادر بأن «القوات الأمنية المشتركة تواصل تقدمها في عمليات استعادة الموصل من قبضة «داعش« وباتت تبعد مسافة 4 كيلومترات عن الجانب الأيسر للمدينة، بعد اقتحام قضاء تلكيف والسيطرة على معمل الأدوية الذي يبعد 6 كيلومترات عن مركز القضاء«. كما اعلن الناطق باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول استعادة قضاء الحمدانية (جنوب شرق الموصل) من قبضة تنظيم «داعش«، مؤكدا أن» الجهة الجنوبية والشرقية من المدينة مفتوحة أمام القطعات العسكرية«. وفي كركوك (شمال شرق العراق)، مازالت صدمة الهجوم المباغت لتنظيم «داعش« على احياء عدة في المدينة الغنية بالثروات والمتعددة عرقياً ودينياً، ترخي باجوائها على المشهد العراقي في ظل استمرار الاشتباكات بين القوات الكردية وعناصر متشددة على الرغم من تمكن السلطات الامنية من السيطرة على اغلب المفاصل المهمة في المدينة. وكشف محافظ كركوك نجم الدين كريم عن وجود خلايا نائمة لتنظيم داعش في المحافظة. وقال في كلمة له بشأن تطورات الوضع الأمني في كركوك، إن «عدد مسلحي «داعش« الذين شاركوا في هجوم (اول من) أمس، كان يتراوح بين 35 و50 مسلحاً خططوا للسيطرة على مبنى المحافظة ومقرات الشرطة وعدد من الأحزاب السياسية»، مؤكدا أن «القوات الأمنية قتلت جميع عناصر داعش الذين شاركوا في الهجوم، ومازال البحث مستمرا عن المزيد من المسلحين«. وتابع محافظ كركوك الذي ينتمي إلى «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» ان «أكثر من 600 الف شخص نزحوا من المناطق السنية الى كركوك«، مرجحاً «وجود خلايا نائمة لداعش في كركوك، اذ نتوقع أن يقدم التنظيم على استخدامها لاستهداف المحافظة«. وأكد كريم اهمية «تعزيز الاجراءات الأمنية وتدريب القوات لحماية استقرار كركوك» مشيراً الى ان «داعش يريد لفت الانتباه إلى مناطق أخرى، لكن مسلحي داعش أخفقوا في تحقيق أهدافهم والهجوم باء بالفشل الكامل«. من جهته، اعلن مدير شرطة كركوك العميد خطاب عمر ان القوات الامنية قتلت 48 عنصرا من «داعش« خلال يومين من الاشتباكات مع التنظيم داخل المدينة. وقال عمر في مؤتمر صحافي عقده امس في كركوك «ان القوات الامنية والبيشمركة في كركوك قتلت 48 من عناصر «داعش« في مناطق متفرقة من مدينة كركوك، وقد يكون هناك عناصر اخرى من داعش»، مؤكداً استعداد الاجهزة الامنية لاستعادة السيطرة على كل المناطق في كركوك. ولليوم الثاني على التوالي، تجددت المواجهات بين مسلحي «داعش« وقوات الأمن الكردية في حي دوميز في كركوك، بحسب مصدر كردي اشار الى «مقتل 27 مسلحاً من داعش داخل كركوك خلال المواجهات التي جرت (اول من) أمس»، موضحاً ان «قوات البيشمركة والشرطة باشرت بحملات تفتيش المدينة بحثاً عن عناصر التنظيم المتحصنين في بعض الاحياء الجنوبية« من المدينة. وفي السياق نفسه، اعلن مدير اقضية ونواحي كركوك العميد سرحد قادر مقتل 11 انتحارياً من «داعش« في قرية المحمودية، قرب ناحية ليلان في كركوك، وذلك بعد مواجهات مع القوات الامنية استمرت ساعتين. واضاف أن «هؤلاء المسلحين كانوا تابعين للمجموعة التي تسللت الى داخل كركوك، لكنهم هربوا الى خارج المدينة بعد ذلك«. وكان العشرات من عناصر «داعش» تسللوا في وقت مبكر اول من امس الى مناطق عدة داخل مدينة كركوك، واشتبكوا مع القوات الامنية والبيشمركة في المدينة. وفي سياق مقارب، خضع ما يصل إلى ألف شخص للعلاج من مشكلات في التنفس بسبب استنشاق أدخنة ناجمة عن حريق مصنع كبريت أشعله تنظيم «داعش» أثناء القتال بالقرب من مدينة الموصل العراقية. وقال مسؤولون أميركيون إن أفراد القوات الأميركية في قاعدة جوية قريبة يرتدون أقنعة واقية. وغطت سحابة من الدخان الأبيض سماء منطقة المشراق القريبة من الموصل حيث يقع مصنع الكبريت وامتزجت بأدخنة سوداء منبعثة من آبار نفط أشعلها مسلحو تنظيم الدولة لتغطية تحركاتهم. وقال سكان والجيش الأميركي إن مسلحي تنظيم داعش أشعلوا مصنع الكبريت عن عمد أثناء تصديهم لعملية قوات الحكومة العراقية لطردهم من الموصل آخر معاقلهم الرئيسية في البلاد. وذكرت فضائية «العربية» أن شخصين قتلا بسبب تلك الغازات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك