أمهلت حكومة جنوب السودان، الحركات السودانية المسلحة الموجودة على أراضيها حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل لمغادرة أراضيها، وحضت الخرطوم على اتخاذ خطوة مماثلة بإبعاد المعارضة الجنوبية.
وأوضح وزير الدفاع الجنوب سوداني كوال ميانغ أن اتفاقات التعاون تطالب الخرطوم وجوبا بالكف عن القيام بأي أعمال عسكرية ضد الدولة الأخرى، فضلاً عن عدم استضافة أو تسليح أو تدريب أو تقديم دعم لوجستي لأي مجموعة مسلحة تعمل على زعزعة الاستقرار في البلدين. وشدد ميانغ على حرص بلاده على تنفيذ اتفاقية التعاون، وذكر أن التزامها ترجمته يكون بمطالبة المجموعات المتمردة ضد الخرطوم بمغادرة أراضيها بنهاية الشهر المقبل، وأكد أنهم يتوقعون الخطوة ذاتها من الخرطوم، بسبب وجود متمردين جنوبيين على أراضيها. وأضاف للصحافيين في جوبا: «نتوقع من الحكومة السودانية أن تقوم بالخطوة ذاتها لأن هناك متمردين يعملون في السودان، وأعلن قائد التمرد رياك مشار حربه على شعب جنوب السودان من الخرطوم، ولدينا وثائق».
في المقابل، جددت الحكومة السودانية التأكيد أنها لن تكون منصة لأي أعمال عدائية تستهدف جنوب السودان. وقالت إنها تنتظر من جوبا تنفيذ تعهداتها بتصفية الوجود المسلح لبقايا حركات دارفور ومتمردي «الحركة الشعبية – الشمال» من أراضيها. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية عبيدالله محمد عبيدالله إن السودان يسعى إلى تطبيق اتفاقات التعاون مع جنوب السودان والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين على استقرار الأوضاع، بما ينعكس إيجاباً على البلدين.
وأوضح عبيدالله أن الحوار مع الولايات المتحدة يمضي في شكل إيجابي، في ظل رغبة أكيدة لدى الطرفين بتجاوز العقبات والوصول بالحوار الى نهاياته، والتطبيع الكامل للعلاقات الثنائية. وأكد أن المحادثات الأخيرة بين الطرفين أفضت إلى تحول مسار تصعيد العقوبات إلى تخفيفها بالتدرج التي من أهمها رفع الحظر عن التحويلات المالية والسماح باستيراد قطع غيار القطارات والطائرات التي سيتم العمل بها خلال أيام.