حذّرت قوات رديفة للجيش السوري تركيا من أيّ تقدّم باتجاه مواقعها في حلب، فيما أكّدت أنقرة أنّها لن توقف عملياتها داخل سوريا، بعدما قصَفت حوّامة سورية مقاتلين مدعومين من تركيا.
إردوغان يؤكّد تصميمه على إخراج الأكراد من منبجأعلنَ قائد العمليات الميدانية للقوات السورية الذي لم يكشف عن اسمه، خلال جولة على جبهات القتال في شمال حلب، أمس، أنّه في حال أيّ تقدّم للقوات التركية سيتمّ التعامل معه «بحزم وقوّة»، مؤكّداً أنّ ذلك سيُمثّل «تجاوزاً للخطوط الحمر». وتابع: «لن نسمح لأيّ كان بالتذرّع بقتاله لتنظيم «داعش «في التمادي ومحاولة الاقتراب من دفاعات قواتنا».
في غضون ذلك، قال الجيش التركي إنّ طائرة هليكوبتر يُعتقد أنّها تابعة للحكومة السورية أسقَطت براميل متفجّرة على قوات المعارضة المدعومة من أنقرة (درع الفرات)، أمس الأوّل، في أوّل اشتباك مباشر فيما يبدو مع القوات السورية منذ أن توغّلت تركيا في شمال سوريا في آب الماضي. وذكر الجيش التركي في بيان أنّ طائرة هليكوبتر، يُفترض أنّها تابعة للقوات الحكومية، قصَفت المقاتلين في قرية قرب بلدة أخترين التي تقع على بعد 5 كيلومترات جنوب شرقي دابق معقل «داعش» سابقاً. وقال البيان إنّ اثنين من المقاتلين قتِلا وأصيب 5 آخرون.
وفي سياق متصل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنّ هذه الغارة أرغَمت المقاتلين الموالين لتركيا على الانسحاب من قرية «تل مضيق» حيث كانت تدور مواجهات بينهم وبين وحدات حماية الشعب الكردية.
وفي سياق متّصل، أكّد وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو أنّ أنقرة لن توقف عملياتها داخل سوريا بعد أن قصَفت طائرة الهليكوبتر أتباعَها. وأشار إلى أنّ القوات الموالية للحكومة السورية تواصل قصفَ مقاتلي المعارضة وليس تنظيم «داعش». وأضاف: «أنّ عمليات الجيش التركي لتطهير منطقة الحدود من التنظيم المتشدّد ستستمر حتى تسيطر القوات المعارضة على مدينة الباب السورية».
إردوغان
بدوره، أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس أنّ عمليات الجيش التركي في سوريا تهدف لتأمين السيطرة على بلدتي «الباب» و»منبج»، لكنّه لا يعتزم أن يمدّ هذه العمليات إلى مدينة حلب. وأضاف: «دعونا نقرّ السلام من أجل سكّان حلب. لنبدأ معركة مشتركة ضد التنظيمات الإرهابية». وقال إردوغان في كلمة نَقلها التلفزيون: «نحن مصمّمون على تطهير منبج في أقرب وقت من حزب الاتّحاد الديموقراطي. إمّا أن ينسحبوا وينتقلوا إلى شرق الفرات، وإمّا سنفعل اللازم». وأضاف: «نقول لأصدقائنا الاميركيين: هل تتعلق المسألة بمقاتلة داعش؟ تعالوا سنفعل ذلك معاً، لسنا بحاجة إلى حزب الاتحاد الديموقراطي ولا وحدات حماية الشعب».
في المقابل، أكّد أكبر قائد عسكري أميركي في العراق أمس أنّ مقاتلي «وحدات حماية الشعب الكردية» سيكونون جزءاً من القوّة التي ستعزل مدينة الرقة في سوريا.
كارتر
إلى ذلك، أعلنَ وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيرُه البريطاني مايكل فالون أمس أنّ الهجوم لاستعادة مدينة الرقة السورية من تنظيم «داعش» سيبدأ «في الأسابيع المقبلة». وقال كارتر من بروكسل، إنّ الهجوم «سيبدأ في الأسابيع المقبلة». وأضاف: «إنّها خطتنا منذ وقتٍ طويل، ونحن قادرون على دعم الهجومين؛ على الموصل العراقية والرقة في الوقت نفسه». من جهته، أعلن فالون أنّه يأمل بهجوم على الرقة «خلال الأسابيع المقبلة».
إدلب
ميدانياً، قال «المرصد السوري» أمس إنّ غارات جوّية على بلدة «حاس» في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة أسفرَت عن مقتل ما لا يقلّ عن 22 شخصاً بينهم سبعة تلاميذ. وأشار المرصد إلى أنّ طائرات حربية قصَفت عدداً من المواقع في بلدة حاس، بينها مدرسة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، ممّا أسفرَ عن مقتل معلّم بالإضافة إلى التلاميذ. ونَقل تقرير للتلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري قوله إنّ عدداً من المسلحين قتِلوا جرّاء استهداف مواقعهم في حاس، لكنّه لم يذكر أيّ مدرسة.
لافروف - ظريف - المعلم
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية إنّ وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيصل إلى موسكو لبحث الوضع في حلب وسيرِ العمليات العسكرية ضد الجماعات الإسلامية المتشدّدة في سوريا. وأشارت الوزارة إلى أنّ المعلّم سيُجري مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف غداً (الجمعة) بخصوص الأوضاع العسكرية والسياسية والإنسانية في سوريا.
تزامناً، أفادت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية قولها إنّ وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف سيُجري محادثات في موسكو غداً مع لافروف لبحثِ الأوضاع في سوريا والعراق. وذكرَت وكالة الإعلام الروسية أنّهما سيبحثان تعزيز التعاون في الشرق الأوسط. (وكالات)