بعد صراع مع المرض في المستشفى لمدّة أسبوعين تراوحت خلالها المعلومات عن حالته الصحية ما بين تحسّن وتردٍّ، فارق الموسيقار ملحم بركات الحياة يوم أمس في مستشفى أوتيل ديو مخلّفاً حسرة في قلوب محبّيه، وفراغاً في الحالة الفنية اللبنانية أغناها بمئات الأغاني التي حملت طابعه الخاص، ويُعتبر الراحل في طليعة رعيل الوسط ما بين الرعيل المؤسّس للأغنية اللبنانية والرعيل الحالي.
وقد لعبت نشأته دوراً في تكوين شخصيته الفنية إذ وُلد في كفرشيما حيث فيلمون وهبي وحليم الرومي، في منزل والد يعزف على العود وصوت أغنيات عبد الوهاب وأم كلثوم لا يغيب عن المنزل.
وظهر نبوغه منذ صغره، فخلال دراسته الإبتدائية وفي حفل مدرسي قام بغناء كلمات عادية منشورة في جريدة، ثم تطوّرت موهبته بعد التحاقه بالمعهد الوطني للموسيقى ومن ثمّ اختياره في أحد البرامج الفنية المشهورة، إختيار أوصله إلى المدرسة الرحبانية ومنها كانت انطلاقته التي استمرّت حتى رحيله.
عُرف بتحيّزه المتشدّد للأغنية اللبنانية وانتقاده للفنانين اللبنانيين الذين يغنّون بلهجات غير لبنانية وأثار هذا الموقف بعض ردّات الفعل تجاهه لكنه بقي مصرّاً عليه.
بالإضافة لصوته المميّز قام بتلحين أغانٍ لكبار الفنانين اللبنانيين كنصري شمس الدين وغسان صليبا وكارول صقر وماجدة الرومي.
ولعب أدواراً على خشبة المسرح الغنائي مع صباح وفيروز وسلوى القطريب.
لكن معظم أغانيه كانت لنفسه.
غياب ملحم بركات خسارة كبيرة للحالة الفنية اللبنانية والعربية والعزاء أنه ترك إرثاً غنيّاً سوف يستمر بعد رحيله.