أثار الاستهداف الإجرامي للحوثيين المرتبطين بإيران لقبلة المسلمين غرب المملكة العربية السعودية بصاروخ طويل المدى أطلق تجاه مكة المكرمة، عاصفة من الاستنكار العربي والإسلامي.
فقد أطلق المتمردون الحوثيون في اليمن صاروخاً بعيد المدى على منطقة مكة المكرمة في المملكة كما أعلن التحالف العربي الذي تقوده الرياض. وقالت قيادة التحالف في بيان إنه تم «اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية عند الساعة التاسعة من مساء (الخميس) من محافظة صعدة»، معقل المتمردين في شمال اليمن «باتجاه منطقة مكة المكرمة».
وأضاف بيان التحالف أن «وسائل الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضه وتدميره على بعد 65 كيلومتراً من مكة المكرمة من دون أي أضرار»، مؤكداً أن «قوات التحالف الجوية استهدفت موقع إطلاق» الصاروخ.
وقابل التصرف الإجرامي الحوثي تنديد عربي وإسلامي واسع، فقد ندد مجلس التعاون الخليجي بإطلاق ميليشيات الحوثي صاروخاً باتجاه مكة المكرمة. واعتبر مجلس التعاون أن «اعتداء الحوثيين الغاشم استفزاز لمشاعر المسلمين، ودليل على رفضهم الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته».
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن «جماعة الحوثي وصالح المدعومة من إيران لم تراع إلاً ولا ذِمّة باستهدافها البلد الحرام مهبط الإسلام وقِبلة المسلمين حول العالم«.
وقال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد إن إيران تدعم ميليشيات تستهدف مكة المكرمة بالصواريخ، معتبراً أن «نظام إيران يدعي الإسلام ويدعم إطلاق الصواريخ على مكة«.
ونددت مملكة البحرين بشدة بقيام الميليشيات الانقلابية في اليمن بإطلاق صاروخ باليستي باتجاه مكة المكرمة.
وأعربت قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الميليشيات الحوثية منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي. وقالت وزارة الخارجية القطرية، إن إطلاق صاروخ باتجاه مكة المكرمة، يُعد اعتداءً سافراً على حرمة هذا البلد والمقدسات الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «لإطلاق جماعة الحوثي وعلي صالح صاروخا باليستياً باتجاه مكة المكرمة«.
وأعرب مجلس الشورى عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي وأعوانهم مكة المكرمة بصاروخ والذي تمكنت وسائل الدفاع الجوي من اعتراضه وتدميره على بُعد 65 كم من مكة المكرّمة من دون أيّ أضرار.
وعد رئيس مجلس الشورى الشيخ عبدالله بن محمد بن إبراهيم هذا الاعتداء السافر انتهاكاً من قبل عملاء النظام الإيراني في اليمن لحرمة بيت الله الحرام وأشرف بقعة على وجه الأرض.
كذلك دان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إطلاق الميليشيات الحوثية الانقلابية صاروخاً باليستيا باتجاه منطقة مكة المكرمة، مؤكدًا أنه يمثل انتهاكاً غير مقبول لحرمة الأراضي المقدسة، خصوصاً أنه موجه إلى مهبط الوحي وقبلة المسلمين كافة، إضافة لكونه تهديداً صريحاً لأرواح المدنيين الأبرياء.
ودان الأزهر الشريف إطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً تجاه مكة، مؤكداً أنه «إجرام خبيث لا يمكن أن يحدث ممن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان». وأكد الأزهر أنه «والمسلمين من خلفه، يعلنون رفضهم لهذا التجاوز الخطير الذي استهدف قلب المسلمين وقبلتهم في صلاتهم وأول بيت وضعه الله للناس«.
ودان مفتي مصر شوقي علام بشدة، ما قامت به ميليشيات الحوثية الانقلابية بإطلاق صاروخ باليستي تجاه مكة المكرمة .
كذلك نددت الرئاسة اليمنية بأشد عبارات الإدانة والرفض والاستنكار ما وصفتها بالأعمال الدنيئة وغير المسؤولة التي تنتهجها الميليشيات الإرهابية الانقلابية للحوثي وصالح ومن خلفها إيران في محاولاتها المارقة والمجردة من القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية في استهداف المقدسات الدينية وقبلة المسلمين، خير بقاع الأرض مكة المكرمة الطاهرة .
وأعربت الرئاسة اليمنية في بيانها: «عن الأسف لأن يتم استهداف هذه البقاع الطاهرة من أرض يمنية أخضعتها تلك الميليشيات المتمردة بقوة السلاح لتمردها وباتت مناطق خاضعة لها بالتعاون مع المخلوع صالح الذي سلمها العدة والعتاد لتدمير بلدنا وتهجير أبنائه واستهداف محيطنا وجيراننا بالتعاون مع إيران الذي بلغ ذلك البغي مداه عبر استهداف مشاعر وقبلة المسلمين«.
وأكد في الوقت ذاته أن الشعب اليمني «الصابر والمرابط لا يمكن له القبول مطلقاً بأي تسوية تبقي تلك العصابات الإجرامية التي باعت نفسها لأعداء الأمة متحكمة في أرضه وسلاحه ومؤسساته وأمواله، وأن يبقيها تشكل خطراً على جيرانه ومقدساته وسيقدم التضحيات في سبيل الخلاص من هذا الشر «.
واعتبر وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، أن «التصعيد الذي مارسه الانقلابيون وآخرها ضرب الصواريخ على مكة المكرمة يكشف أن الميليشيات مجرد أداة في يد إيران، وأنها أداة لتدمير اليمن وأشقائه«.
وندد الأردن بأشد العبارات بإطلاق جماعة الحوثي صاروخا باليستياً باتجاه مكة المكرمة. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن «مثل هذه الأعمال المشينة لا تخدم القضية اليمنية ولا القضايا الإسلامية والعربية، بل هي استفزاز لمشاعر المسلمين في العالم أجمع باستهداف قبلتهم ومقصد حجهم«.
كذلك أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لهذا الاستهداف، واصفة إياه بأنه تجاوز غير مقبول. وقالت خارجية مصر في بيان لها إن «هذا العمل يمثل تطوراً خطيراً، وسابقة غير مقبولة، واستخفافاً لا يمكن السكوت عنه بحرمة الأماكن الإسلامية المقدسة، وبأرواح المدنيين الأبرياء، وبمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم«.
وأعرب السودان عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستهداف ميليشيات الحوثي لمنطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن العمل الذي أقدمت عليه ميليشيات الحوثي بمحاولة قصف مكة المكرمة بصاروخ باليستي «عمل مشين وجبان وخارج عن كل خلق إسلامي يندى له الجبين«. (ا ف ب، رويترز، العربية.نت)