أعلن التحالف الدولي أمس توقف القوات العراقية عن شن الهجمات لمدة يومين، لترسيخ النجاحات المحققة منذ بدء عملية استعادة الموصل من تنظيم «داعش»، في وقت ينتظر الآلاف من عناصر ميليشيا «الحشد الشعبي» الموالية لطهران، اوامر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الذي يبدو انه انصاع لاوامر ايرانية من اجل المشاركة في معركة غرب نينوى، والتوجه نحو بلدة تلعفر التركمانية.
وقال الكولونيل الاميركي جون دوريان في مؤتمر بالفيديو من بغداد: «نعتقد ان الامر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل»، موضحا ان هذا التوقف من ضمن مخطط التحالف، وأنه شامل ويجري «على محاور عدة « لتقدم القوات العراقية التي «تعيد التموضع والتجهيز وتطهير» المناطق التي سيطرت عليها.
واضاف «توقعنا ان يأتي وقت تحتاج فيه (القوات) الى التوقف واعادة التموضع»، مؤكدا السعي «الى تكييف التجهيزات العراقية مع التكتيكات والقرارات التي اتخذها العدو حتى الساعة«.
ويدل منح رئيس الحكومة العراقية الضوء الاخضر لإشراك الميليشيات في معارك غرب الموصل، الى خضوعه لضغوط ايرانية شديدة من اجل ضمان وجود اذرع طهران المسلحة في المناطق السنية والتحكم بمسارات تؤدي الى سوريا برغم رفض الكتل السياسية والمرجعيات الروحية السنية واعتراضات اقليمية لمشاركة الفصائل المتهمة بانتهاكات ضد المدنيين في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة «داعش».
وبهذا الصدد اعلن النائب أحمد الأسدي الناطق الرسمي باسم «هيئة الحشد الشعبي» أن رئيس الوزراء كلف قوات الحشد الشعبي بتحرير مناطق غرب الموصل وخاصة بلدة تلعفر. وقال الأسدي في مقابلة تلفزيونية امس: «كلفنا من قبل القائد العام للقوات المسلحة العراقية لتحرير مناطق الجانب الغربي، ومنها منطقة تلعفر وسنحرر كل المناطق ضمن محورنا».
وتابع الأسدي ان «التحالف الدولي لم يعالج المناطق التي يتنقل من خلالها عناصر داعش بين العراق وسوريا، وعصابات التنظيم لا تزال تسيطر على مركز قيادتها في الموصل العراقية والرقة السورية. وقال «نحن مقبلون على تحرير المحور الغربي من الموصل وصولا إلى منطقة تلعفر التي سيتولى تحريرها أهلها من التركمان الشيعة والسنة»، مشددا على ان «أهمية المحور الغربي لدى داعش تأتي من حرية تنقلات عناصر التنظيم عبرها».
وأوضح الاسدي أن «حديث تركيا عن تلعفر إما عن جهل أو للاستفزاز أو التدخل، وإن احتمال التدخل وارد وسنتعامل معه».
وكانت انقرة هددت بالتدخل عسكريا في شمال العراق في حال اشتراك الحشد الشعبي في عملية استعادة الموصل او تدخله في مدينة تلعفر ذات الاغلبية التركمانية.
الى ذلك، توجه نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي أمس، الى المحور الشمالي لسد الموصل لتفقد سير عمليات معركة استعادة الموصل.
وقال في تصريح نقله بيان صدر عن مكتبه امس أن «مصير نينوى يقرره أهلها ولن يفرضه عليهم رأي سياسي أو مجموعة ارهابية أو عصابة مسلحة«، مشيدا بـ«أداء القوات الأمنية من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب والبيشمركة وحرس نينوى»، لافتاً الى أنه «قريبا سيرفع العلم العراقي في الموصل». ورافق النجيفي خلال زيارته الميدانية التي التقى خلالها بالفريق الركن علي الفريجي قائد محور سد الموصل ، شقيقه قائد حرس نينوى أثيل النجيفي.