هدّدت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس بحسم المعركة مع الحوثيين عسكرياً واقتحام صنعاء لإنهاء الإنقلاب، فيما أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنّه «سيعود إلى المنطقة لإجراء محادثات للتوصل إلى إتفاق سلام خلال الأسابيع المقبلة على رغم رفض الأطراف المتحاربة مقترحاته».
مجلس وزراء السعودية: إستهداف مكّة بصاروخ إستهتار بالمسلمينتوعّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الحكومية اللواء محمد المقدشي بتجريد الحوثيين من السلاح بالقوّة إذا لم ينصاعوا للسلام المبني على قواعد حقيقية تحفظ الدولة والشرعية وتصون الكرامة والحرّية لليمنيين. وتحدّث المقدشي خلال زيارته جبهات القتال المتقدمة في مديرية نهم شرق صنعاء عن «سعي الحكومة للسلام على أسس سليمة تضمن عدم حصول أيّ حرب في المستقبل».
وإطّلع على تجهيزات الوحدات التي أُرسلت إلى هناك لإسناد قوات المنطقة السابعة وفي مقدّمتها اللواء 29 ميكا «العمالقة».
من جهتهم، رفض قادة وأفراد المنطقة السابعة أيّ تسويات ومبادرات لا تستند إلى تطلعات الشعب اليمني في سلام حقيقي ودائم، مؤكّدين دعمهم ومساندتهم للخطوات التي يتّخذها رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي وعزمهم على إستعادة ما تبقى من المحافظات».
وأشار مراقبون إلى أنّ «توازن القوة بين طرفي النزاع إلى جانب الجغرافيا والتكتيك الذي يتّبعه الحوثيون عوامل لا تعطي الأفضلية لطرف من الأطراف لتحقيق إنتصار يحسم المعركة، بل يفتح الباب أمام حرب أهلية طويلة الأمد».
إلى ذلك، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنّه «سيعود إلى المنطقة لإجراء محادثات للتوصل إلى إتفاق سلام خلال الأسابيع المقبلة على رغم رفض الأطراف المتحارِبة مقترحاته»، مضيفاً أمام مجلس الأمن الدولي أنّ «الكرة في ملعب الأطراف اليمنية». وتساءل: «ما الذي ينتظره الطرفان للتوقيع على إتفاق سياسي؟ ألم يفهموا أنّه لا يوجد فائزون في الحروب؟»، مشدِّداً على أنّه «سيعود إلى المنطقة فوراً بعد تقديم تقريره إلى مجلس الأمن». وأكّد أنّ «تكرار حوادث إستهداف السفن يهدّد الملاحة البحرية».
قصف وإشتباكات
ميدانياً، قال مصدر عسكري إنّ «القوة الصاروخية والمدفعية للجيش و»اللجان الشعبية» الموالية للحوثيين قصفت معسكر «قزع» ومواقع «المعنق» و»جحفان» و»المصفق» و»برج الدخان» و«المعزاب» في جيزان السعودية». وأضافت: «كذلك إستهدفت قوات الجيش واللجان بالمدفعية رقابة نهوقة السعودية في نجران ورقابة المسيال في عسير».
تزامناً، أفادت تقارير بتصاعد حدّة المواجهات بين قوات الرئيس هادي المسنودة بـ»التحالف العربي» بقيادة السعودية من جهة وقوات الجيش واللجان من جهة أخرى في مناطق متفرّقة من تعز على وقع تقدّم الأخير في مديرية ذُباب الساحلية المطلّة على ممّر باب المندب».
من جهة أخرى، أكّد مجلس الوزراء السعودي، في جلسته أنّ «محاولة إستهداف مكة بصاروخ يُعتبر إستهتاراً بمشاعر المسلمين»، مضيفاً: «ندّد مجلس الوزراء بإطلاق الميليشيات الحوثية صاروخاً باليستياً من صعدة نحو مكة المكرمة، في تجاوز لحرمة المقدّسات، واستهتاراً بمشاعر المسلمين واستهدافاً لحرم الله».
في غضون ذلك، إعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ «الغارات التي نُسبت إلى التحالف العربي وأدّت السبت الماضي إلى مقتل 60 شخصاً مرفوضة»، مضيفةً أنّ «التطوّرات العسكرية الأخيرة، ولا سيّما إطلاق صاروخ نحو السعودية والغارات على سجن في الحديدة مرفوضة». ودعت الأطراف إلى «إحترام واجباتهم الدولية خصوصاً القانون الدولي الإنساني والتعاون الكامل مع الشيخ أحمد للتوصل سريعاً إلى هدنة يحترمها الأطراف وحلّ سياسي يشمل الجميع يجيز سلاماً دائماً».
توازياً، نفت الخارجية الإيرانية الإتهامات الأميركية عن إرسالها أسلحة إلى الحوثيين.(وكالات)