أكّد وزير الدفاع الروسي سيرغي شوينغو أنّ خطوات «المعارضة المعتدلة» تؤخر بدء العملية السياسية في سوريا إلى أجل غير مسمّى. في وقت أعلنت المعارضة استحالة رفض المساعدة التي يقدمها الجهاديون في حلب في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن فك الحصار عن المدينة. وفي العراق، تمكن الجيش من دخول منطقة الشلالات شمال الموصل، فيما حررت قطعات جهاز مكافحة الإرهاب بلدة قوقجلي المحاذية ومحطة «تلفزيون الموصل» فيها.
أعلن العضو البارز في الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية خالد خوجا أنّ الاشخاص المحاصرين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب لا يستطيعون رفض تلقّي مساعدة من الاسلاميين، منتقداً «عدم التحرّك» الدولي لكسر الحصار عن المدينة.
وأضاف: «لا يمكننا أن نطلب من الناس الذين يعانون داخل حلب بسبب بالحصار رفض المساعدة من أيّ طرف». وأشار إلى أنّ عدد مقاتلي «النصرة» في شرق حلب لا يتجاوز 300 مقاتل من بين نحو 20 ألف مقاتل. ورفض خوجا الانتقادات بأنّ الفصائل المعارضة تطلق النار على المدنيين في غرب حلب، لكنه أقرّ بسقوط مدنيين أثناء الهجوم، الّا أنّه ألقى اللوم على الداعمين الدوليين ومن بينهم الولايات المتحدة التي رفضت توفير أسلحة دقيقة للمعارضة.
شويغو
من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنّ «التحالف يعرقل العملية العسكرية الروسية في سوريا ولا يتحرّك بشكل منسّق». وتابع خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين: «المعارضة المعتدلة» تؤخّر بدء التسوية السياسية وعودة الشعب السوري إلى حياة هادئة أُرجئت إلى أجل غير مسمّى». وشدد على أنّ «روسيا أوقفت الغارات على شرق حلب منذ 16 يوماً، في وقت شنَّ «أكثر من ألفَي «معارض معتدل» هجمات كثيفة على أحياء سكنية ومدارس ومستشفيات.
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ رئيسي أركان الجيشين الروسي والتركي فاليري غرياسيموف وخلوصي اكار اجتمعا في موسكو لمناقشة النزاع السوري. وقالت الوزارة في بيان انّ «مسألة تسوية النزاع السوري بما في ذلك تطبيع الوضع في حلب، نوقشت خلال اللقاء»، مشيرة إلى أنّ «تبادل وجهات النظر» بين الجنرالين إتّسَم «بالانفتاح».
الأسد
توازياً، ذكر الرئيس السوري بشار الأسد في حديث مع صحافيين أميركيين وبريطانيين أنّه سيبقى على رأس السلطة في بلاده حتى العام 2021 على الأقل، حين تنتهي ولايته الثالثة ومدتها 7 سنوات. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إنّ الأسد استبعد، خلال اللقاء، أي تغييرات سياسية في بلاده قبل الانتصار في الحرب القائمة هناك، واعداً بعهد جديد من الانفتاح والشفافية والحوار الذي سيبزغ في سوريا.
ونفى خلال حديثه أيّ مسؤولية شخصية عن الحرب التي تجتاح بلاده، وأنحى باللائمة على الولايات المتحدة والمتشددين الإسلاميين وليس على حكومته أو القوات التابعة لها.
العراق
وفي العراق تمكّنَ الجيش من دخول منطقة الشلالات شمال الموصل، فيما حرّرت قطعات جهاز مكافحة الإرهاب بلدة قوقجلي المحاذية ومحطة «تلفزيون الموصل».
توازياً، أعلنَ مسؤولون عسكريون أتراك أنّ قافلة عسكرية تركية تضمّ نحو 30 آليّة تنقل خصوصاً دبابات وقِطعاً مدفعية في طريقها إلى منطقة قريبة من الحدود العراقية. (وكالات)