بعد أسبوعين على بدء هجومها على مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من عامين أعلن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الفريق أول ركن طالب شغاتي أمس بدء «التحرير الفعلي» لمدينة الموصل، موضحا أن القوات العراقية دخلت قضاء الموصل.
وقال شغاتي في تصريح لتلفزيون «العراقية» الرسمي، إن بلدة قوقجلي التي دخلتها القوات العراقية والتي تعتبر من آخر المناطق قبل التقدم داخل أحياء المدينة «في قضاء الموصل»، مضيفاً: «فعليا نحن دخلنا الحدود الإدارية» للموصل.
وفي وقت سابق، كانت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني قد أعلنت، مستشهدة بتقارير من ميدان القتال، أن ضربات التحالف الدولي منعت تنظيم «داعش» من استخدام 25 ألف مدني كدروع بشرية في الموصل.
وأوضحت أن «داعش» حاول نقل نحو 25 ألف مدني من حمام العليل (جنوب الموصل) إلى الموصل نفسها في شاحنات وحافلات صغيرة تحت جنح الظلام في الساعات الأولى من صباح أمس الاول.
وأضافت شامداساني أنه تمت إعادة معظم الشاحنات تحت ضغط الطائرات التي حلقت في المنطقة لكن بعض الحافلات وصلت إلى بلدة أبو سيف على بعد 15 كيلومترا إلى الشمال من حمام العليل.
في الاثناء، حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا امس من مغبة «اجتياح» العراق، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى «تفكيك تركيا»، في أعقاب قيام انقرة بنشر قوات على الحدود مع العراق.
وأعلن مسؤولون عسكريون أتراك أن قافلة عسكرية تركية تضم حوالى ثلاثين آلية تنقل خصوصا دبابات وقطع مدفعية كانت امس في طريقها الى منطقة قريبة من الحدود العراقية.
وفي هذا السياق، قال العبادي خلال مؤتمر صحافي إن «لدينا خشية من أن تكون هناك خطوة متهورة» من جانب تركيا، مضيفا «نتمنى ألا تحصل، ليس خوفا منهم بل خوفا من التداعيات».
وتابع العبادي «لا نريد حربا مع تركيا ولا نريد مواجهة مع تركيا، لكن اذا حصلت المواجهة فنحن مستعدون لها».
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن «أي اجتياح (تركي) للعراق سيؤدي إلى تفكيك تركيا»، لأن «ليس لدى تركيا القدرة على القتال خارج حدودها».
من جانبه، قال فكري إشيق وزير الدفاع التركي إن نشر الجيش التركي بمنطقة قرب الحدود العراقية له صلة بمكافحة الإرهاب و«التطورات المهمة» في العراق.
وقال إشيق لمحطة تلفزيونية تركية إن تركيا «ليس عليها التزام» بالانتظار وراء حدودها وستفعل كل ما هو ضروري إذا أصبح لمقاتلي حزب العمال الكردستاني تواجد في منطقة سنجار.
وكانت مصادر عسكرية قد قالت في وقت سابق إن القوات المسلحة التركية بدأت في إرسال دبابات وعربات مدرعة أخرى إلى منطقة سيلوبي في إقليم شرناق بجنوب شرق البلاد قرب الحدود العراقية.
(ا.ف.ب - رويترز)