صعّدت فصائل المعارضة السورية أمس، هجومها المسمى «ملحمة حلب الكبرى» مطلقة المرحلة الثانية من معركة فك الحصار عن الأحياء الشرقية للمدينة، وفاجأت قوات النظام بهجومين متزامنين على مواقعها في حلب الجديدة، ومنطقة مشروع «3 آلاف شقة»، وذلك بعد نحو 3 أيام من هدوء المواجهات.
ودارت أمس «حرب شوارع» هي الأكثر عنفاً عند أطراف حي حلب الجديدة، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «إن الفصائل فجرت 3 سيارات مفخخة عند أطراف الأحياء الغربية في محاولة للتقدم مجدداً«.
وتتبع قوات المعارضة في معارك حلب أسلوب التمهيد الناري الكثيف على المناطق
المستهدفة، ثم الهجوم بأعداد كبيرة من الانتحاريين، وتفجير سيارت مفخخة، لضرب خطوط الدفاع الأولى لقوات النظام، وغالباً ما يتبع ذلك انهيار في صفوف هذه القوات وميليشيات إيران المساندة لها.
وتمكنت فصائل غرفة عمليات «جيش الفتح« وغرفة عمليات فتح حلب، من التقدم سريعاً داخل حي حلب الجديدة، وذلك بعيد استئناف معركة «ملحمة حلب الكبرى».
وسيطرت فصائل غرفة عمليات «جيش الفتح« وغرفة عمليات فتح حلب، على كتل أبنية داخل حي حلب الجديدة، وذلك بعدما شهدت دفاعات ميليشيات إيران وقوات الأسد انهيارات سريعة تحت ضربات الثوار.
وأكد المكتب الإعلامي لجبهة «فتح الشام» المنضوية في غرفة عمليات «جيش الفتح« وصول فرق «الانتحاريين« إلى داخل حي حلب الجديدة، حيث دارت معارك طاحنة بعد كسر خطوط الدفاع الأولى عقب استهدافها بالقذائف الصاروخية والمدفعية، وعقب تنفيذ عمليتين انتحاريتين استهدفتا مواقع ميليشيات إيران في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية عن مقتل العميد الركن مالك عليا من الحرس الجمهوري إثر العملية الانتحارية الأولى التي ضربت مقراً عسكرياً في حي حلب الجديدة.
بموازاة ذلك، بدأت فصائل غرفة عمليات «جيش الفتح« وغرفة عمليات فتح حلب عملية التمهيد المدفعي على مواقع ميليشيات في مشروع 3000 شقة والأكاديمية العسكرية.
المتحدث باسم ألوية «صقور الشام» مأمون حاج موسى أكد لـ»السورية نت» أن قوات المعارضة دخلت منطقة حلب الجديدة، لافتاً إلى أن قوات المعارضة أصبحت حالياً داخل أحياء حلب الجديدة، وقال «نخوض قتال شوارع بعناصر مدربين بعيداً عن أي سلاح ثقيل«. أضاف: «بالنسبة للسيارات المفخخة نعم هناك فصائل مشاركة طورت هذا السلاح واستخدمته لدك قلاع وحصون الميليشيات الطائفية التي تتواجد في مناطق بعيدة عن المدنيين ويكون فيها هذا النوع من السلاح فتاكاً ويحقق الغاية من دون أي أضرار جانبية وتم استخدام أكثر من مفخخة قبل اقتحام اليوم«.
وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم «صقور الشام» أن معركة حلب مستمرة حتى طرد النظام من كامل المدينة، وقال إن «عملية التحرير تسير بخطوات بطيئة وذلك من أجل اختيار الجبهات الصحيحة التي يجب أن نفتحها وإمكانية المحافظة على المناطق التي تم تحريرها، وعدم السماح لقوات النظام التقدم إليها من جديد، فالحفاظ على المكتسبات خير من الدخول في تحرير جديد من دون قاعدة انطلاق صلبة«.
وأضاف أن خسائر النظام خلال المواجهات الحالية كبيرة جداً، مشيراً إلى عدم وجود إحصائية دقيقة للخسائر. ولفت أيضاً إلى وقوع إصابات في صفوف مقاتلي الفصائل، متحدثاً عن معنويات عالية لديهم وأنهم هم الطرف الذي يمتلك زمام المبادرة.
وفي المقابل، وفي سياق متصل، وفور الإعلان الروسي عن هدنة مؤقتةٍ حتى مساء اليوم في حلب، سارعت قوات الأسد للإعلان عن أنها ستوقف قصف المدينة اليوم من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساءً، وستكون خلالها جميع المعابر مفتوحة.
وذكرت قيادة قوات الأسد في بيانٍ أن العبور من الأحياء المحاصرة في حلب باتجاه مناطق سيطرة الثوار سيكون متاحاً لخروج الثوار بسلاحهم الفردي وكذلك من يرغب من المدنيين.
وأوضح البيان أن التزامها بوقف إطلاق النار سيشمل معبر الكاستيلو شمالاً ومعبر سوق (الخير ــ المشارقة) باتجاه إدلب. وبالنسبة للمدنيين فيمكنهم استخدام المعابر الستة المحددة سابقاً لخروج المدنيين والجرحى والمرضى إلى مناطق سيطرة النظام في حلب الغربية.
(«أورينت نت«، «السورية نت» «كلنا شركاء«، ا ف ب)
بيار حليم ملحمه
01/09/2026 10:22:10
01/09/2026 10:22:10
Lebanon 24
Lebanon 24