«خذوها». هذا ما قاله الدرك عندما باغتوها عند مدخل بيتها. كانت عائدة من عملها. كمنوا لها وحاصروها وطالبوها بأن تسلّم نفسها، كما في الأفلام. كبّلوا يديها وساقوها كمجرمة إلى السجن، أمام مرأى عائلتها والجيران وعابري السبيل. ما هي تهمتها؟ تهمتها أنها أمّ. نعم، فاطمة علي حمزة تقبع منذ يومين في النظارة في مخفر الغبيري بتهمة أنها أمّ. هل هناك «أنصع» من هذا المثال على غيّ الطوائف ونظامها الأبوي القاتل. نظام قتل النساء وتعنيفهن والتمييز ضدهن وحرمانهن من أطفالهن
منذ يومين، تقبع فاطمة علي حمزة في السجن بتهمة أنها أُمّ. نعم، جريمتها أنها ترفض التخلي عن طفلها الصغير بموجب حكم جائر ومشوب بشبهات لا تحصى ولا تعد، صادر عن المحكمة الشرعية الجعفرية... هذا يحصل الآن هنا في لبنان.