تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مزارعو الموز «كبش» التجاذبات السياسية

Lebanon 24
06-11-2016 | 21:02
A-
A+
مزارعو الموز «كبش» التجاذبات السياسية
مزارعو الموز «كبش» التجاذبات السياسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يعاني قطاع الزراعة في لبنان عددا من المشاكل المزمنة، لطالما تقاعس لبنان الرسمي عن حلها أو التعاطي مع أي منها بجدية، بداية من استثمار هذا القطاع واستغلال طاقاته، التي من شأنها الاسهام في الاقتصاد الوطني، إن حسن التعاطي معها، وصولا الى تصريف انتاجه، الذي بات اليوم الهمّ الوحيد لمزارعي لبنان. وفي هذا الشأن، برزت قرارات عن وزارة الزراعة لحل ازمة تصريف بعض انواع المنتجات محليا، لاقت ترحيبا لدى بعض القطاعات الزراعية، الذين رأوا فيها حماية لإنتاجهم امام دفق بضائع اجنبية اجتاحت السوق اللبنانية، وعلى عكس ذلك، رأت قطاعات زراعية أخرى، ان هذه الاجراءات لم تأخذ في الحسبان الضرر الذي لحق بمنتجاتهم لناحية تصريفها، كالموز مثلاً. كان قرار وزير الزراعة أكرم شهيب، الصادر منذ أشهر، والذي منع بموجبه إدخال منتجات زراعية من منشأ سوري، سلاحا ذا حدّين، تمثلت سلبيته بقرار مضاد من الجانب سوري، مُنع بموجبه دخول أي منتج زراعي لبناني الى الاراضي السورية، في حين ان عدداً من المزارعين اللبنانيين، يعتمدون السوق السورية لتصريف أكثر من 50% من انتاج موسمهم. أزمة الموز والثابت ان المزارع اللبناني ما زال يتحمل وحيدا اعباء ازمة خسائر وكساد منتجه، في ظل حركة للمعنيين تخلو من البركة، ووعود بإيجاد حل لتصريف خيرات لبنان الزراعية، عبر اتفاقيات من شأنها انهاء الازمة، الا انه لا الاتفاقيات أُبرمت، ولا المنتجات صُرّفت «وبقي كمون ينتظر وعد لقمان». قصة التقاعس الحكومي عن تصريف المنتجات الزراعية بدأت بالقمح ودخلت الى التفاح والبطاطا والزيتون، وتشعبت الى منتجات اخرى وصولا الى الموز والحمضيات، وكل ذلك والمعنيون يستقبلون وفودا زراعية ويودعون اخرى، يتداولون معهم مطولا، ثم ينتهي اللقاء بتصريح... وكان الله يحب المحسنين. ويضع اليوم مزارعو الموز والحمضيات ازمتهم بين يدي بعض الاحزاب السياسية او اصدقاء سوريا على حد تعبيرهم، بعد تقاعس الحكومة عن جدية التعاطي مع هذا لملف، آملين التوصل الى اتفاق بين البلدين، للخروج من هذه الازمة التي حالت دون تصدير منتجاتهم الى سوريا، معتبرين ان قرار شهيب وان تم تعديله عبر اخذ اجازة مسبقة من الزراعة لاستيراد بعض المنتجات، الا انه بقى كارثي. حويك وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين انطوان حويك لـ«اللواء» انه لا جديد في هذا الملف حتى الساعة، بانتظار تشكيل الحكومة لمباشرة التحرك الضاغط لإيجاد حل لازمة تصدير الموز، معتبرا «ان أي تحرك لن يكون مجد في هذا التوقيت التي تعتبر فيه الحكومة بحكم المستقيلة». واشار «الى ان قرار السلطات السورية القاضي بعدم استيراد الموز اللبناني، كان بمثابة رد فعل على القرار الصادر عن وزير الزراعة اكرم شهيب الذي منع بموجبه استيراد المنتجات السورية الى لبنان». وردا على سؤال عن التغيير الذي ينتظره المزارعون من الحكومة الجديدة قال حويك «سنباشر تحركنا والمطالبة بإيجاد حلول لهذا الملف مع من يتسلم وزارة الزراعة، سواء اكان شهيب او من يأتي خلفا له الى الوزارة، هذا في حال تشكلت الحكومة سريعا، وان لم يتم ذلك فبإمكان المعنيين اتخاذ قرارات استثنائية». وأضاف «المهم هو التعويض على المزارعين في حال عدم ايجاد مخرج لأزمة التصدير الى سوريا، كما انه على الدولة تحمّل كلفة الشحن او التعويض في حال تعذر ذلك». واشار الى حلول سياسية من شأنها احداث تغير في هذا الملف حيث «ان هناك اتصالات بين احزاب سياسية مع القيادة السورية». ترشيشي بدوره، قال رئيس تجمع المزارعين في البقاع ابراهيم ترشيشي لـ«اللواء» ان «الحصة الأكبر مما ينتجه المزارعون من الموز، كانت تصدّر الى سوريا في السنوات السابقة، وبعد ان اوقفت الحكومة السورية استيرادها، بتنا نرى الموز الصومالي الذي تصدره سوريا متوفرا بكثرة في الاسواق اللبنانية». واشار الى «العديد من المنتجات الزراعية السورية، تدخل الاسواق اللبنانية عبر معابر غير شرعية، عدا المنتجات التي تدخل بصورة شرعية الا انها بحاجة الى مزيد من الرقابة والتفتيش». واضاف «وزارة الاقتصاد السورية لا تسمح بدخول أي منتج زراعي لبناني الى الاسواق السورية، رغم ان اطنان من المنتجات السورية تدخل لبنان بصورة قانونية عبر الجمارك، وهي بحاجة الى مزيد من الرقابة والتفتيش، او عبر معابر غير شرعية، في حين ان وزارة الزراعة اللبنانية سمحت بدخول عدد من المنتجات الزراعية السورية الى لبنان، بعد اجازة مسبقة منها وبشروط معينة». واضاف «ان هذا القرار يطبق على استيراد المنتجات الزراعية القادمة من جميع الدول ولا يستهدف سوريا بالتحديد»، متمنيا «على اصدقاء سوريا في لبنان، الاسراع في ايجاد حل مع وزارة الاقتصاد السورية لتصريف الموز». فاضل وكان اخر تحرك للمتضررين على امل ايجاد حلول لأزمتهم، زيارة قام بها وفد من مزارعي الموز في الجنوب يترأسه نائب رئيس تجمع مزارعي الجنوب رضا فاضل الأسبوع الفائت، لوزير الزراعة أكرم شهيب، وجرى التداول مطولا في ازمة موسم الموز لهذا العام وما يواجهه من مصاعب على صعيد تصريف الإنتاج. ولمعرفة محصلة اللقاء سألت «اللواء» فاضل عن فحواه واوضح انه «لم يخل من الوعود التي اعتدناها، الا ان الوزير اشار الى اتصالات تتم بين احزاب سياسية في لبنان والحكومة السورية، لحل ازمة تصدير الموز الى سوريا». وشدد على ضرورة «تصريف الموز بأسرع وقت وخلال الأشهر «11-12 -1» قبل كساده، حيث ان الموز ليس كباقي المنتجات الزراعية التي تتحمل وقتا طويلا قبل ان تفسد، وهو بمثابة كارثة تقع على حوالى 6 الاف مزارع في جنوب لبنان، يعتمدون زراعة الموز والحمضيات». ووصف «قرار وزير الزراعة الذي قضى بوقف استيراد منتجات زراعية من سوريا، بالجائر والكارثي، لما ترتب عليه من رد فعل عن الطرف السوري، وعليه بات المتضرر الوحيد من القرار هو المزارع اللبناني، في حين ان المعابر الشرعية اقفلت امام البضائع السورية، لتدخل عبر الممرات غير الشرعية اضعافا عما كانت تدخله الجمارك اللبنانية، قبل قرار الوزير شهيب، والمحصلة هي كساد منتجاتنا». وعن قرار الوزير شهيب باستيراد بعض المنتجات بعد اخذ اجازة مسبقة من الزراعة اعتبر فاضل «انما هو لتمرير بعض البضائع السورية الى لبنان ومحاولة تليين الأزمة مع الجانب السوري الذي ما زال يقفل معابره في وجه المنتج اللبناني حتى الساعة». وشرح ان «لبنان ينتج ما يقارب الـ150 ألف طن من الموز سنويا، كان يصدر منه 50% الى سوريا، و15% بات يصدر الى الاردن بعد اندلاع الحرب في سوريا، ليصرف 35% من الموز في السوق المحلية، في الوقت الذي بات الخليج يستورد منتجات الزراعية من بلدان عدة كمصر والمغرب مما قلص عدد البلدان المستوردة للمنتجات اللبنانية». وأوضح ان جنوب لبنان «غني بزراعة الموز والحمضيات، وغالبية مزارعي المنطقة تعتمده في كسب رزقها»، محذرا من ان «أي ازمة تضرب هذا المنتج، انما هي بمثابة قطع لأرزاق مزارعيه ومحاولة لتفقيرهم، ما قد يدفعهم لهجر زراعتهم وأراضيهم وقصد مناطق اخرى بحثا عن عمل». واشار فاضل الى ان «المزارع اللبناني يدفع ثمن تجاذبات سياسية لا دخل له بها»، متمنيا على «المعنيين من الطرفين اخذ مصلحة المزارع اللبناني بعين الاعتبار، وعلى الجانب السوري تحديدا، اعطاء اولوية لإنتاجنا من الموز والحمضيات قبل مصادر اخرى». وعن حراك قريب، صرّح فاضل «في ظل عدم تشكيل الحكومة حتى الان، وبالتزامن مع وعود من احزاب سياسية لحل ازمتنا مع الحكومة السورية، حيث ابلغنا ان المباحثات تتم على قدم وساق بين الطرفين، قمنا بتأجيل تحركنا القادم، الذي سيكون عبر اقفال مداخل صيدا الاسبوع القادم، ان لم يُصر الى حل جدي لأزمتنا بحسب الوعود».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك