تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

شكوك

Lebanon 24
08-11-2016 | 19:31
A-
A+
شكوك<br/>
شكوك<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الجنرال ميشال عون الذي أبرم قبل عشر سنوات وثيقة تفاهم مع حزب الله والذي التزم بحرفيتها طيلة هذه الفترة الزمنية، ولم يحد قيد أنملة، وقد بادله الحزب بالمثل، فجعله مرشحه الوحيد لرئاسة الجمهورية، ولم يتخلَّ عن هذا العهد والوعد رغم كل الإغراءات التي تعرّض لها خلال السنتين والنصف الماضيتين، الجنرال الذي أصبح اليوم رئيساً للجمهورية واستعاد قصر الشعب هل صحيح أنه انتقل من ضفة الزعامة السياسية إلى موقع رئيس الدولة، كما أثبتت مواقفه منذ انتخابه، إن في خطاب القَسَم أو في الكلام الذي قاله أمام الجماهير المهنئة الأحد الماضي عن تحرره من التزاماته السياسية ليلتزم المشروع الوطني وحده معطوفاً عليه كلام الوزير في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل عن أن عون كان حليفاً لحزب الله عندما كان رئيساً لتكتل التغيير والإصلاح النيابي لكنه بعدما أصبح رئيساً للبلاد صار حليفاً لكل اللبنانيين. من السابق لأوانه الإجابة بنعم، وقبل أن تبصر حكومة العهد التي أسندت الاستشارات النيابية الملزمة رئاستها إلى خصم حزب الله اللدود الرئيس سعد الحريري، والتعرّف على تركيبتها وموازين القوى داخلها، لكن ذلك لا يغفل بعض المؤشرات التي رافقت انتخاب الجنرال ولا سيما تلك التي ظهرت بعد خطاب القَسَم من عند حزب الله والمنظّرين له داخلياً وإقليمياً وكلها تدلّ على «نقزة» من تجاهل الخطاب لثلاثية الشعب والجيش والمقاومة أو لإغفاله أية إشارة إلى المقاومة ودورها في التحرير، وليس مستبعداً أن تكون هذه النقزة استدعت استعجال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى لبنان وزيارة وزير الدولة للنظام السوري للإصباغ على العهد تحت عنوان التهنئة والمباركة والدعم صفة استمرار الالتزام بخط الممانعة ولتأكيد استمرار الحضانة بل الاستيعاب له للتأكيد على استمرار متانة تحالفه مع حزب الله والتزامه بورقة التفاهم التي أبرمت قبل أكثر من عقدين من الزمن. ومن المفيد القول أن حزب الله لم يخفِ هذه النقزة وقد عبّر عنها أولاً في عدم تسميته في الاستشارات النيابية الملزمة الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة وثانياً في إعفاء نفسه من المشاورات التي تسبق تشكيل الحكومة وتفويض الرئيس نبيه برّي المجاهر بمعارضته وصول الجنرال إلى بعبدا للتفاوض عنه في شأن التشكيلة الوزارية والحصص والتوازنات، وكأنه يضع منذ أول الطريق العصي أمام عهد الجنرال أو يبلغه صراحة بأنه يرفض كل المفاهيم التي طرحها في خطاب القَسَم، ويعتبرها خروجاً على ورقة التفاهم التي يعود بنظره لها الفضل الأول والأخير في إيصاله إلى بعبدا رئيساً للجمهورية، إذ لو لم يرشحه ويتمسك بهذا الترشيح حتى النهاية متجاوزاً كل الضغوط الإقليمية والدولية لما كان انعقد لواء الرئاسة له، ولما كان رئيس تيّار المستقبل بما يمثل على الصعيد الإقليمي إنصاع في النهاية للأمر الواقع، وقبل به رئيساً للجمهورية. من حق حزب الله وحلفائه أن يردّوا بأن هذا التحليل لا يمتّ بصلة إلى الواقعية، وأن لا خوف على أن يهتز التحالف بينه وبين الجنرال لأنه مبني على ثوابت لا تؤثر فيها المناورات السياسية ومحاولات الخرق البائسة التي يلجأ إليها البعض مستفيداً من خطأ تكتيكي، فرضته المتغيّرات التي رافقت وصول الجنرال إلى بعبدا، غير أن مثل هذه التبريرات لم تعد مُقنعة قياساً على تصرفات الحزب بعد خطاب القَسَم إن بالنسبة إلى تسمية رئيس الحكومة أو بالنسبة إلى تحييد نفسه عن عملية تأليف الحكومة وإيكال الأمر إلى الرئيس برّي في حين كان ينتظر منه على الأقل مؤيّدو الجنرال أن يُشكّل من أول الطريق الدعامة الأولى للعهد لكي ينطلق بالزخم المطلوب لمواجهة التحديات التي خلّفتها السنتان والنصف من تعطيل الاستحقاق الرئاسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك