بعيداً عن تهليل التوّاقين إلى عودة الوصاية السورية على لبنان ومحاولة تصويرهم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية على أنه انتصار لفريق الممانعة على الفريق السيادي في البلد، جاءت خلال الساعات الأخيرة «رسالة» من أحد أبرز المحللين الناطقين باسم نظام بشار الأسد لتعكس حقيقة امتعاض أتباع هذا النظام من المواقف الوطنية الحيادية التي يحذوها العهد العوني حيال الأزمة السورية، لتنقلب معها الصورة فجأةً من تهليل إلى تهديد أسدي مباشر لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل رداً
على مطالبته في حديثه الأخير لصحيفة «الشرق الاوسط» بانسحاب كافة القوات والفصائل الأجنبية المقاتلة من الأراضي السورية و«ترك سوريا للسوريين».
وفي تفاصيل هذا التهديد الأسدي، أنّ العضو السابق في المجلس النيابي التابع للنظام السوري أحمد شلاش خصّ الوزير باسيل برسالة مباشرة عبر صفحته على موقع «فيسبوك» قال له فيها: «انسحاب حزب الله من سوريا أمر أكبر من حجمك بكتير، مو أنو إذا سيادة الجنرال عمّك يعني يطول لسانك»، ليختم شلاش رسالته بتهديد مخابراتي صريح متوجهاً إلى باسيل بالقول: «لعب الكبار ليس للصغار وإلا.. أنت أدرى».