قال أوباما بعد اللقاء إنّه أجرى «محادثات ممتازة» مع ترامب، وتعهّد «بذلَ كلّ ما في وسعِه» لمساعدته على النجاح، وردّ الأخير قائلاً إنه يتطلع «بفارغ الصبر» إلى العمل مع الرئيس المنتهية ولايته. واستغرقت المحادثات في المكتب البيضاوي 90 دقيقة.
إلى ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ أوباما رفض التقاط صوَر تذكارية تقليدية مع ترامب في البيت الابيض. ونوّهت الصحيفة بوجود تقليد متّبع منذ سنين في البيت الأبيض، وهو أن يتصوّر الرئيس الحالي وزوجته مع الرئيس المنتخب وزوجته، وذلك عند المدخل الجنوبي للبيت الأبيض. هذه المرّة ألغى أوباما هذا التقليد، بدون تقديم أيّ تفسير لذلك. وكان السكرتير الصحافي للرئيس الأميركي، جوش أرنست، قد أكّد أنّ أوباما يعتقد أنّ خلفه غيرُ قادر على حكم البلاد، ولكنّه سيحترم اختيار الشعب.
بيسكوف
إلى ذلك أعلنَ الكرملين أمس أنّ نهج السياسة الخارجية لترامب «قريب بشكل استثنائي» لنهج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يَمنح موسكو الأملَ في تحسّن العلاقات الأميركية الروسية تدريجياً. وقال المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لاحَظ أوجه تشابهٍ مدهشة بين أفكار السياسة الخارجية للرَجلين، وهو ما يعني أساساً قوياً لحوار بنّاء بين موسكو وواشنطن. وأضاف أنّه شعَر بالدهشة لتشابهِ أجزاء من خطاب الفوز الذي ألقاه ترامب وخطابٍ ألقاه بوتين في جنوب روسيا الشهرَ الماضي.
وقال بيسكوف: «يستغرق مناخ الثقة المتبادلة سنوات ليتحقق... لا يمكن أن يتحقّق بمجرّد إعلان أنّ هناك مناخاً من الثقة المتبادلة، لا سيّما بعد مِثل هذه الأضرار التي لحقَت بعلاقاتنا في السنوات القليلة الماضية، وأشار بيسكوف إلى أنّ موسكو تنتظر من الإدارة الأميركية المقبلة إشارات ذات طابع بنّاء حول التعاون. وشدّد على أنّ روسيا ستستمرّ بالعمل مع الإدارة الحاليّة.
ريابكوف
مِن جهته، كشفَ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، عن اتّصالات أجرَتها موسكو مع فريق عريض من المقرّبين من دونالد ترامب إبّان حملته الانتخابية، مشيراً إلى استمرار هذه الاتصالات. وقال: «تنشيط الاتصالات مع ترامب سيعتمد على طبيعة خطوات أو أخرى يتّخذها». وأضاف: «نحن على معرفة بمعظم الشخصيات التي يعتبرونها مقرّبة من ترامب، كما أنّ هذه الشخصيات كانت معروفة للجميع على الدوام، وتشغل مناصبَ حسّاسة للغاية في الولايات المتحدة، وفريق عريض من هذه الشخصيات كان على اتّصال بممثلين عن الجانب الروسي».
واستطرَد قائلاً: «لقد شرَعنا في بحثِ سبلِ ترتيب الحوار مع الإدارة الأميركية المقبلة وإطلاق القنوات اللازمة لذلك»، معتبراً أنّه «من السابق لأوانه، رغم ذلك، الإفصاح عن المسائل الخاضعة للبحث في الوقت الراهن، نظراً لأنه لم يَنقضِ سوى يومين فقط على الانتخابات». وتابع: «العمل مستمرّ في الوقت الراهن على تحليل جميع الآثار التي ستتمخّض عن اختيار الناخبين الأميركيين، وكيفية انعكاس نتائج الانتخابات على مواقف الولايات المتحدة، وهذا أمر يهمّنا نحن في روسيا».
وعلى صعيد التسوية في سوريا، أكّد ريابكوف أنّ هذه القضية لن توضَع على الرفّ ريثما تتسلّم الإدارة الأميركية الجديدة مهامَّها في كانون الثاني المقبل، وأضاف: «سوف نستمرّ من جهتنا في بذلِ جميع الجهود اللازمة للعمل في هذا الاتّجاه مع الإدارة الأميركية الحاليّة والمقبلة».
تركيا
إلى ذلك، أعلنَ وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير أمس خلال مناقشة برلمانية أنّه سيزور تركيا الأسبوع المقبل، وقال إنّه من المهم ألّا «يوصَد الباب» في وجه أنقرة رغم استياء برلين من الحملة التركية بعد محاولة الانقلاب. وأضاف: «إنّ وقفَ المحادثات مع تركيا في شأن الانضمام إلى الاتّحاد الأوروبي سيؤذي المواطنين الأتراك والحكومة على حدّ سواء». لكنّ شتاينماير قال إنّ إعادةَ تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا ستعني «النهاية الحتمية» للمفاوضات في شأن انضمام تركيا إلى الاتحاد.
تزامُناً، وصَل رئيس المجلس الأوروبي ثوبيورن ياغلاند إلى أنقرة، حيث يبحث مع المسؤولين الأتراك المخاوف الأوروبية في شأن تطبيق حالة الطوارئ المفروضة منذ انقلاب تمّوز الفاشل وأثرها على الحرّيات بشكل خاص. وتأتي زيارة ياغلاند غداة نشرِ المفوّضية الأوروبية تقريراً أبدت فيه أسفَها «للعودة إلى الوراء» التي سجّلتها تركيا، لا سيّما في مجال حرّية التعبير ودولة القانون.
والتقى ياغلاند أمس وزير الخارجية مولود تجاويش أوغلو ومِن المقرّر أن يلتقي رئيس الوزراء بن علي يلديريم والرئيس رجب طيّب أردوغان ومسؤولين من المعارضة. (وكالات)