أعلن الكرملين أمس عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما الاسبوع المقبل في «البيرو» لمناقشة الازمة في سوريا. ميدانياً، أكّد قادة من المعارضة السورية المسلّحة المدعومة من تركيا أنّ مقاتليها يستعدون لبدء الهجوم على مدينة الباب السورية وذلك في إطار معركة قد تشعل قتالاً جديداً مع جماعات كردية للسيطرة على المنطقة. في وقت، شهدت منطقة أعزاز اشتباكات عنيفة يبن «جبهة فتح الشام» وجماعة «أحرار الشام الإسلامية» ما دفع تركيا لإغلاق المعابر الحدودية القريبة من المنطقة.
كيري ولافروف يواصلان التشاور
في شأن سوريانقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المتحدث بإسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إنّ الرئيس فلاديمير بوتين قد يبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما التطورات في سوريا عندما يلتقي الزعيمان في بيرو الأسبوع المقبل. وقال بيسكوف إنّ الرئيسين قد يلتقيان على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي التي تستضيفها بيرو في 19 و20 تشرين الثاني. وكرّر بيسكوف أنّ بوتين ليست لديه خطة حالياً للقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب شخصياً.
توازياً، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلاً عن إيليا روجاتشيوف المسؤولة في وزارة الخارجية الروسية قولها أمس إنّ موسكو تشكك في الوعود التي قدمها ترامب قبل الانتخابات بالتعاون مع روسيا في شأن النزاع السوري. واضافت روجاتشيوف أنّ ترامب لن يتمكن سوى المضي قدماً في الأفكار التي توافق عليها «المؤسسة والنخبة السياسية في الولايات المتحدة».
كيري- لافروف
إلى ذلك، اتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري خلال إتصال هاتفي على تمديد مشاورات الخبراء للبحث عن تسوية سلمية للوضع المتأزّم في حلب. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إنّ لافروف أكّد خلال الاتصال على «أنّ الجماعات المسلّحة وما يُسمى بـ»المجلس المحلّي» في المدينة يرفضان التعاون لتسوية الوضع». وذكّر الوزير الروسي نظيره الأميركي أنّ بلاده لم تفصل حتى الآن المعارضة عن الإرهابيين في سوريا. وأضاف البيان أنّه تمّ خلال المحادثة التأكيد من الجانب الروسي على أنّ القوات الجوّية الفضائية الروسية والجوّية السورية لم تنفّذ على مدى الأربعة أسابيع الماضية، طلعات في تلك المنطقة.
معركة الباب
ميدانياً، قال اثنان من قادة المعارضة السورية المسلّحة المدعومة من تركيا امس إنّ المقاتلين يستعدون لبدء هجوم يهدف لطرد تنظيم «داعش» من مدينة الباب السورية. وبالسيطرة على الباب يصبح مقاتلو «الجيش الحر» المدعومون من القوات التركية أقرب من أيّ وقت مضى من الخطوط التي تسيطر عليها الحكومة السورية وحلفاؤها الإيرانيون والروس في حلب.
وقال قائد إحدى الجماعات التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر وتشارك في عملية «درع الفرات» التي تدعمها تركيا في شمال سوريا «لا يفصلنا شيء عن الباب». وأضاف: «سنكون بداخل الباب في غضون أيام قليلة جداً إنّ لم تكن ساعات».
من جهته، قال قيادي آخر في «الجيش الحر» عرّف عن نفسه باسم أبو أسعد دابق إنّ مقاتلي المعارضة أصبحوا على بعد
أقل من ثلاثة كيلومترات من المدينة.
لكنّ حلفاء الحكومة السورية حذّروا تركيا الشهر الماضي من التقدم باتجاه مواقعهم قائلين إنّ أيّ خطوة من هذا النوع ستقابَل «بحسم وقوة».
وتقع الباب أيضاً بين منطقتين يسيطر عليهما الأكراد وستعني السيطرة عليها إحباط طموحات الأكراد لضمّها وهو أمر يرى فيه الأكراد السوريون ضرورة للتقدم في سبيل هدفهم لحماية الحكم الذاتي للأكراد في شمال سوريا.
إشتباكات في اعزاز
تزامناً، اشتبك مقاتلون في المعارضة السورية في اعزاز قرب الحدود التركية أمس مع إتساع التوترات بين جماعات معارضة. وقالت مصادر من الجانبين و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنّ الاشتباكات التي جرت في اعزاز وضعت «جبهة الشام» وهي إحدى الجماعات البارزة التي تحارب تحت لواء «الجيش السوري الحر» في مواجهة فصائل تحارب أيضاً تحت لواء «الجيش السوري الحر» وجماعة «أحرار الشام الإسلامية».
ووصف مسؤولون في الجماعات المسلّحة المعركة بأنّها ضربة للمعارضة في منطقة حلب. وكثير من الجماعات المسلّحة التي تنشط في أعزاز لها أيضاً وجود في شرق حلب حيث اشتبكت في الثاني من تشرين الثاني. ودفع القتال في أعزاز على بعد نحو 60 كيلومتراً شمالي حلب تركيا لإغلاق «موقت» لمعبر حدودي مع سوريا في محافظة «كيليس»، بعد الاشتباكات العنيفة، بحسب ما أفاد مسؤول محلّي. (وكالات)