أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري مبادرة سلام جديدة لليمن تنص على وقف لاطلاق النار ابتداء من يوم غد الخميس وتشكيل «حكومة وحدة وطنية جديدة» قبل نهاية السنة، لكن الحكومة سرعان ما رفضت هذا الاقتراح.
وقال كيري لمجموعة من الصحافيين خلال زيارة قصيرة أمس الى ابو ظبي ان المتمردين الحوثيين الموالين لايران «اعلنوا تأييدهم» لوقف اطلاق النار «شرط ان يحترمه الآخرون».
واضاف ان الاماراتيين والسعوديين، الذي يشكلون عماد التحالف العربي الذي يتدخل في اليمن لدعم الحكومة «اعطوا موافقتهم من اجل التقدم» في هذا الاتجاه.
كما اكد كيري انه عقد اجتماعا مطولا في سلطنة عمان الاثنين مع وفد من الحوثيين «جاء خصيصا» لرؤيته.
واضاف انه تم التوصل الى وثيقة في نهاية الاجتماع مع «برنامح قصير لتحقيق تقدم في مفاوضات السلام».
وبعد ذلك، كانت هذه المبادرة موضع مشاورات أمس بين كيري والقادة السعوديين والاماراتيين، وخصوصاً ولي ولي العهد وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وتطرق كيري ايضا الى تشكيل «حكومة وحدة وطنية جديدة في صنعاء آمنة، وذلك قبل نهاية السنة».
واوضح كيري انه من الضروري للوصول الى ذلك، تطبيق «خارطة الطريق» لمبعوث الامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد التي تتضمن ايضا تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العمانية قال أنه «في ضوء زيارة كيري ولقائه بالسلطان قابوس اضافة الى جهود الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية مع وفد صنعاء فقد تم الاتفاق على الالتزام ببنود 10 نيسان 2016 الخاص بوقف الأعمال القتالية اعتبارا من 17 الجاري 2016 شريطة التزام الأطراف الأخرى بتنفيذ ذات الالتزامات وعلى استئناف المفاوضات نهاية الجاري 2016م على أن تعتبر خارطة الطريق التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن كأساس للمشاورات من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع ومنها العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تباشر عملها في مدينة صنعاء الآمنة قبل نهاية عام 2016».
وأكد المصدر العماني ترحيب السلطنة بهذا الإتفاق وأملها ان تساهم في استئناف المفاوضات اليمنية وصولا إلى تحقيق تسوية شاملة.
وكان رد فعل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، الرفض الشديد لاقتراح وزير الخارجية الاميركي الذي لن يبقى في منصبه مطلع العام المقبل.
وقال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي ان «الحكومة اليمنية ليست على علم بتصريحات كيري ولا تعتبر نفسها معنية بهذه التصريحات».
واضاف المخلافي ان هذه التصريحات هي «محاولة لحرف جهود السلام ومحاولة للتوصل الى اتفاق مع الحوثيين من دون الحكومة».
واعرب كيري عن الامل في «مشاركة الجميع في» مبادرته التي يعتبرها «منعطفا محتملا في النزاع» الذي يؤدي الى «كارثة انسانية في اليمن».
وكتب المخلافي على حسابه في «تويتر»: «ما صرح به الوزير كيري لا تعلم عنه الحكومة اليمنية ولا يعنيها ويمثل رغبة في إفشال مساعي السلام بمحاولة الوصول لاتفاق مع الحوثيين بعيداً عن الحكومة».
وقال المخلافي في تصريح لقناة «العربية»: «تصريحات كيري تثير شكوكاً بشأن النوايا تجاه اليمن».
(اللواء - وكالات)