أكّد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس انّ «إيران ستلتزم بتعهداتها إزاء الإتفاق النووي»، مشدداً على أنّه «ليس باستطاعة أحد أن يتوهم أنّ بإمكانه التعامل والمزاح مع شعب ايران وقيادته وقواته المسلحة بهذه الطريقة».
أشار روحاني خلال كلمة له في مدينة كرج الإيرانية: «لقد أجبرنا بإرادتنا وانسجامنا المؤسّسة الدولية على إلغاء العقوبات التي فرضت علينا»، مؤكّداً أنّ «وقائع العالم ستفرض نفسها على أصحاب السياسات المتطرفة».
وكان مجلس النواب الأميركي قد أقرّ أمس الأوّل تجديد العقوبات على إيران لمدة 10 سنوات، وفرض عقوبات جديدة على سوريا. وصوّت مجلس النواب الأميركي لتمديد قانون العقوبات في مجال الطاقة، والخدمات المصرفية والدفاع والأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية، والذي كان مقرّراً أن ينتهي في نهاية العام الحالي.
من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني: «هناك خياران أمام الرئيس الحالي والمنتخب والكونغرس، إمّا أن يمدّدوا هذه العقوبات أو يستخدم الرئيس حقّ الفيتو». وأكّد أنّ «تمديد العقوبات سيعني في الواقع توجيه ضربة للإتفاق النووي»، مشدداً على أنّه «إذا مددت أميركا العقوبات، فستكون لدينا إجراءات جاهزة وسريعة نردّ من خلالها عليهم».
من جهة أخرى، رفض وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون، وثلاثة وزراء بريطانيون آخرون، وقف بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، رافضين ما دعت له لجنتان في البرلمان البريطاني أخيراً بخصوص وقف الدعم العسكري للرياض، بزعم أنّ قوات «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية، تنتهك حقوق الإنسان في اليمن.
وبحسب بيان مشترك غير مسبوق أصدره وزير الخارجية البريطانية مع وزير الدفاع مايكل فالون، ووزيرة التنمية بريتي باتيل، ووزير التجارة ليام فوكس، أكّد الوزراء التزامهم مواصلة مبيعات الأسلحة إلى الرياض».
وقال الوزراء إنّهم «واثقون من أنّ مبيعات الأسلحة إلى السعودية تتوافق وقواعد إصدار تراخيص التصدير في المملكة المتحدة». وأشاروا إلى أنّ «الحكومة البريطانية تقيم طلبات الترخيص لتصدير الأسلحة إلى السعودية باستمرار وعلى أساس كل حالة على حدة، وفقاً لمعايير ترخيص الاتحاد الأوروبي الموحدة والوطنية لتصدير الأسلحة». وأضافوا أنّ «معايير تصدير الأسلحة البريطانية للخارج تعتمد على ضمان عدم استخدامها في انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، كذلك لا تصدر الحكومة البريطانية رخصة تصدير لأيّ بلد، بما في ذلك السعودية، إذا ثبت استغلال الأسلحة في انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو لم يثبت بالنسبة للحالة السعودية في اليمن».
وتعليقاً على هذا الموقف، قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير: «من مصلحة بريطانيا مواصلة دعم السعوديين تفادياً لوقوع اليمن في أيدي الإنقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران». (وكالات)