أقر البرلمان الإسرائيلي، امس، في قراءة اولى مشروع قانون مثير للجدل لتشريع بؤر المستوطنات العشوائية التي بنيت على املاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة. وصوت 58 عضوا لصالح مشروع القانون، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في حين عارضه 50، وهو يتعلق بما بين الفين الى ثلاثة الاف وحدة سكنية في مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية.
ولا بد من التصويت في ثلاث قراءات ليصبح قانونا.
ويأتي التصويت في اطار تسوية في اللحظة الاخيرة توصل اليها نتنياهو ووزير ماليته موشيه كحلون زعيم حزب كلنا اليميني الوسطي الذي صوت لصالح المشروع بعد ان كان اعلن في السابق انه يرفض ذلك.
وحذر كحلون من ان حزبه يحتفظ بحق معارضة مشروع القانون في الخطوات المقبلة لاقراره في حال تعارضه مع قرارات المحكمة العليا.
وكان كحلون يشير الى قرار المحكمة العليا، اعلى سلطة قضائية امرت بهدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية بحلول الخامس والعشرين من كانون الاول المقبل.
وقالت تسيبي ليفني زعيمة حزب الاتحاد الصهيوني لتيار يسار الوسط ووزيرة الخارجية السابقة في تغريدة على تويتر بعد التصويت بموافقة 58 نائبا مقابل اعتراض 50 «لمن لا يزال غير مدرك منكم: مشروع القانون يعطي بالأساس الضوء الأخضر لضم الأراضي. مرحبا بالدولة الثنائية القومية».
وقال النائب العام الإسرائيلي إن التشريع سينتهك على الأرجح القانون الدولي وإنه سيجد صعوبة في الدفاع عنه ضد أي طعون في المحكمة العليا.
وندد الفلسطينيون بالقانون المقترح باعتباره ضربة أخرى لهدفهم إقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون القدس الشرقية عاصمة لها. وانهارت محادثات السلام بشأن حل الدولتين في 2014 مع إشارة الفلسطينيين إلى البناء الاستيطاني كعقبة كبرى أمام اتفاق نهائي.
وقالت حنان عشراوي القيادية بمنظمة التحرير الفلسطينية إن المشروع «مهزلة قانونية» وانتهاك للقانون الدولي.
وندد زعيم المعارضة وحزب العمل اسحق هرتزوغ بمشروع القانون، مشيرا الى انه «ضد القانون الاسرائيلي والقانون الدولي لأنه يشرّع سرقة» الاراضي.
وقدم بينيت ووزيرة العدل ايليت شاكيد مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه الاحد من قبل اللجنة الوزارية.
ويهدف مشروع القانون الى عدم هدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله، وهي مستوطنة غير قانونية ليس فقط بموجب القانون الدولي بل ايضا وفق القانون الاسرائيلي.
وأكد مسؤول كبير في الحكومة اشترط عدم الكشف عن اسمه «على الرغم من حرب المواقف، لا مصلحة لنتنياهو ولا لبينيت في اجراء انتخابات مبكرة حاليا. يعلم بينيت انه ليس بامكانه الحصول على حكومة اكثر يمينية من الموجودة حاليا. ولكن ما يحصل قد يكون عبارة عن حفلة مزايدات بشأن الاستيطان».
على صعيد اخر، قتلت سيدة فلسطينية صباح امس بعد اصابتها برصاصة اثناء اشتباكات بين قوات الامن الفلسطينية ومسلحين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بحسب ما اعلنت مصادر طبية فلسطينية.
وقتلت السيدة التي لم تعرف هويتها بعد (39 عاما) خلال اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوات الامن الفلسطينية في البلدة القديمة في المدينة.
وكان مبعوث الامم المتحدة لعملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين نيكولاي ملادينوف اعرب الاثنين عن قلقه من ان مخيم بلاطة، اكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، يمكن ان «ينفجر» في حال وقوع اشتباكات بين الفلسطينيين.
(ا.ف.ب - رويترز)