استهدفت غارات روسية امس محافظة ادلب تزامنا مع ضربات جوية لقوات النظام السوري على الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، حيث شارفت المساعدات الانسانية القليلة المتبقية على النفاد في ظل حصار مستمر منذ اربعة اشهر.
واستأنفت قوات النظام الثلاثاء بعد توقف لنحو شهر، قصفها الجوي للاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في المدينة، تزامنا مع اعلان روسيا حملة واسعة النطاق في محافظتي ادلب وحمص، ومع تنفيذ اولى الغارات من طائرات انطلقت من حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف.
وقالت قناة الإخبارية السورية إن هناك عمليات انتشار واسعة للقوات على عدد من الجبهات الرئيسية في مسرح حلب استعدادا لهجوم بري واسع النطاق. وأضافت القناة أن الهجوم وشيك وفي انتظار ساعة الصفر.
وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان «الطائرات الحربية الروسية تستهدف منذ ليل الثلاثاء الاربعاء مناطق عدة في محافظة ادلب، في وقت تواصل قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي للاحياء الشرقية في مدينة حلب».
وارتفعت حصيلة قتلى القصف على الاحياء الشرقية امس الى «٢١ مدنيا بينهم خمسة اطفال»، لترتفع حصيلة القتلى منذ استئناف القصف الثلاثاء الى «٣٢ مدنيا بينهم ستة اطفال».
وطال القصف الجوي بالبراميل المتفجرة والمدفعي على حي الشعار في حلب، محيط مستشفيي البيان والاطفال وبنك الدم الرئيسي.
وأكدت منظمة الاطباء المستقلين ان مستشفى الاطفال وبنك الدم اللذين تدعمهما تضررا جراء قصف بالبراميل المتفجرة، مشيرة الى انها ليست المرة الاولى التي يتعرض فيهما المرفقان للاضرار نتيجة القصف.
وأكد برنامج الغذاء العالمي انه قام بآخر عملية توزيع مساعدات في الاحياء الشرقية الاحد
.
وكانت الامم المتحدة اعلنت الخميس ان الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفذ الاسبوع الحالي.
كما وزعت منظمة اغاثية في مدينة حلب الثلاثاء آخر المساعدات المتوفرة لديها لسكان الاحياء الشرقية.
من جهة اخرى، افاد المرصد بارتفاع حصيلة القتلى جراء غارات لم يعرف اذا كانت روسية ام سورية على قرية باتبو في ريف حلب الغربي الى 19مدنيا، بينهم ثلاثة اطفال وسبع نساء.
وفي محافظة ادلب، افاد المرصد السوري بأن القصف الجوي طال مناطق عدة بينها مدينتا جسر الشغور وخان شيخون.
واعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء ان الجيش الروسي بدأ عملية واسعة النطاق تهدف الى ضرب مواقع تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام في محافظتي ادلب وحمص.
وتشارك في الحملة للمرة الاولى في تاريخ الاسطول الروسي حاملة الطائرات اميرال كوزنتسوف التي انطلقت منها طائرات سوخوي-33 من لتقصف اهدافا في سوريا.
على جبهة اخرى في سوريا، واصلت قوات سوريا الديموقراطية تقدمها باتجاه مدينة الرقة في اليوم الثاني عشر لحملة اطلقتها لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من ابرز معاقله في سوريا.
وتركزت المعارك امس في محيط قرية تل السمن، التي تبعد حوالى 35 كيلومترا شمال مدينة الرقة.
وفي خطوة لافتة، أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية أن مقاتليها سينسحبون من مدينة منبج ويتوجهون إلى المنطقة الواقعة شرق نهر الفرات تمهيدا للمشاركة في معركة استعادة السيطرة على الرقة.
وقال المبعوث الأميركي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك، إن وحدات حماية الشعب دربت مقاتلين محليين لحماية منبج والحفاظ على الأمن فيها.
(«اللواء» - وكالات)