يدور خلاف علني بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني حول السيطرة على أراضٍ في الموصل بعد استعادتها من أيدي «داعش» رغم أنّ معركة السيطرة لا تزال طويلة.
خَيّم الخلاف بين الأكراد وبغداد على المعركة، وعاد الى الواجهة مرة أخرى مع تقدّم القوات المهاجمة في المعركة ضدّ الإرهابيين. حيث صرّح بارزاني خلال زيارته الى بلدة بعشيقة أمس الأول قائلاً: «إتفقنا مع أميركا على عدم انسحابنا من المناطق الكردستانية». ويصرّ الأكراد على أنّ المناطق المحاذية لحدود كردستان الرسمية التي تمتدّ من الحدود مع سوريا غرباً إلى إيران شرقاً هي جزء من المناطق التي يجب أن يسيطروا عليها، وهو الأمر الذي تعارضه بغداد بشدة. وفي هذا السياق، قال بارزاني إنّ «هذه المناطق حُرِّرت بدماء 11 ألف و500 شهيد وجريح من البشمركة، ومن غير الممكن بعد كلّ هذه التضحيات أن نقبل بالتعامل المباشر للمركز مع المحافظات».
في المقابل، ردَّ مكتب العبادي أمس، وقال إنّ الاتفاق بين بغداد وكردستان يدعو تحديداً إلى انسحاب قوات البشمركة. وأشار إلى أنّ الاتفاق يشتمل على بند محدَّد يقضي بانسحاب البشمركة من المناطق المحرَّرة بعد تحرير الموصل والعودة الى الأماكن السابقة التي كانوا يسيطرون عليها.
الوضع الميداني
ميدانياً، تواصل القوات العراقية تقدّمها للضغط على تنظيم «داعش» في محيط الموصل. وأعلنت فصائل الحشد الشعبي العراقية أنّها دخلت إلى مطار تلعفر وتخوض مواجهات مع مقاتلي التنظيم المتطرّف وتجري عمليات بحث عن مفخخات زرعها الإرهابيون داخل المطار الذي يقع على بعد ستة كيلومترات جنوب البلدة.
وعلى الجبهة الشمالية، تمركزت أعداد من الوحدات العسكرية على مسافة قريبة من أحياء المدينة في الوقت الذي تتقدّم فيه قوات مكافحة الإرهاب في عمق الموصل من المحور الشرقي.
وتواصل قوات مكافحة الإرهاب التقدّم أيضاً من الجهة الشمالية الشرقية في داخل الأحياء، فيما يتحرّك الجيش في اتجاه المحور الجنوبي الشرقي. وتواجه القوات في هذين المحورين مقاومة شرسة، والاشتباك من المتوقع خلال الساعات أو الايام المقبلة. ومن شأن ذلك تعزيز قبضة القوات العراقية على الجانب الشرقي لمدينة الموصل.
إنفجار في الفلوجة
إلى ذلك، أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أنّ انتحارياً فجّر سيارة ملغومة في حفل زفاف في بلدة عامرية في الفلوجة فقتل 16 شخصاً وأصاب 35 آخرين. وأضافت المصادر: «أنّ الهجوم استهدف مسؤولين محلّيين سنّة يعارضون تنظيم «داعش» وكانوا يحضرون حفل الزفاف في البلدة. (وكالات)