خاض مقاتلو المعارضة السورية معارك شرسة مع قوات مؤيدة للنظام تحاول التقدم صوب المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب امس وواصلت الطائرات الحربية قصفها للمنطقة في مسعى جديد من النظام السوري لاستعادة السيطرة على المدينة بأكملها.
وقال مستشار للأمم المتحدة إن السكان المحاصرين في شرق حلب يواجهون «لحظة قاتمة جدا» في ظل عدم وجود غذاء أو إمدادات طبية ومع دخول الشتاء بالإضافة إلى هجوم شرس بشكل متزايد تشنه قوات النظام وحلفاؤه.
وذكر شهود أن العنف تصاعد أيضا في دمشق ومحيطها حيث قصفت قوات النظام المشارف الشرقية للمدينة التي تقع تحت سيطرة المعارضة بعنف وأطلق مقاتلو المعارضة صواريخ على وسط المدينة الذي يسيطر عليه النظام.
وجددت قوات النظام والفصائل المتحالفة معها قصفا عنيفا لشرق حلب يوم الثلاثاء بعد توقف لبضعة أسابيع.ورغم أن قوات النظام استخدمت قوة نيران هائلة فإن تقدمها نحو المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب منذ أيلول كان محدودا. ويرابط مقاتلو المعارضة بقوة ويقولون إنهم مستعدون بشكل جيد لحرب مدن.
ووردت أنباء عن اندلاع معارك في المحيط الجنوبي والشرقي للمنطقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة امس. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات امس كانت الأعنف في أسبوع.
وقالت مصادر من الجانبين إن الفصائل المؤيدة للنظام محتشدة بأعداد كبيرة.
وأفاد مسؤول من جبهة الشام المعارضة التي تحارب تحت لواء الجيش السوري الحر أن القوات المؤيدة للنظام يبدو أنها تسعى للتقدم على طريق سريع يقسم الشطر الذي تسيطر عليه المعارضة من حلب.
وذكر أن جماعته خسرت قائدا ميدانيا مع عدد من رجاله في القتال. وقال:«الميليشيات تتقدم بقوة في المناطق التي تحاول اقتحامها. هناك جبهات قليلة في سوريا بوجه عام في هذه اللحظة معظم تركيز النظام والميليشيات هو الان في حلب.»
وأكد مصدر بقوات النظام انه توجد تعبئة كبيرة للقوات المؤيدة للأسد. وذكر المصدر أن القصف في الأيام القليلة الماضية كان استعدادا لعمليات برية.
وأفاد الفاروق أبو بكر وهو قائد ميداني لحركة أحرار الشام أن مقاتلي المعارضة تصدوا لمحاولة من الفصائل المسلحة المؤيدة للنظام للتقدم في منطقة الشيخ سعيد في المحيط الجنوبي لشرق حلب بعد قصف عنيف شمل براميل متفجرة.
وذكر المرصد السوري أن قوات النظام استهدفت مناطق قرب ثلاث مستشفيات لإخراجها من الخدمة.
وعلى جبهة اخرى، تركزت المعارك بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية امس على «تل السمن» وهو مرتفع استراتيجي على بعد حوالى 25 كيلومترا شمال مدينة الرقة ، بعد اسبوعين من بدء حملة لطرد الجهاديين من ابرز معاقلهم.
واكد مسؤول بارز في قوات سوريا الديموقراطية امس تسلم الاخيرة دفعة جديدة من الاسلحة والمعدات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مؤكدا ان قوات التحالف تشارك «برياً» في القتال الى جانب تقديمها الدعم الجوي للهجوم المستمر منذ نحو اسبوعين لطرد الجهاديين من ابرز معاقلهم في سوريا.
من جهته، اكد المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو ان المنظمة المكلفة تدمير الاسلحة الكيميائية في انحاء العالم تنظر حاليا في «اكثر من 20» اتهاما باستخدام اسلحة مماثلة في سوريا منذ شهر اب.
وقال اوزومجو ان تنظيم الدولة الاسلامية «قد يكون صنع بنفسه» غاز الخردل المستخدم في العراق وسوريا.
(اللواء-وكالات)