تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

رمّانة أم قلوب مليانة؟

Lebanon 24
18-11-2016 | 18:03
A-
A+
رمّانة أم قلوب مليانة؟<br/>
رمّانة أم قلوب مليانة؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على الذين كانوا يستعدّون للاحتفال بلقب معالي الوزير قبل الثاني والعشرين من الجاري، أن لا يُفاجأوا بأن الطبخة الوزارية لم تنضج بعد، وأن العُقد التي قيل أنها في طريقها إلى الحل ليست كذلك، وعليهم في ذات الوقت أن يعودوا إلى تغريدات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط التي شددت على أن ولادة الحكومة ما زالت تحتاج إلى مزيد من التشاور، وأن يعودوا تحديداً إلى السجال الذي دار بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه برّي حول المسؤول عمّا آلت إليه أمور البلاد، وهل هو التمديد لمجلس النواب كما قال الرئيس عون لدى زيارته الصرح البطريركي أم تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية مُـدّة سنتين ونصف وهو يقصد عون شخصياً، لكي يتبيّن لهم أن التسوية الخارجية لا تنسحب على تشكيل الحكومة، وأن الوضع ما زال كما كان في السابق، ثم عليهم أن يتذكّروا جيداً ولا تعوزهم الذاكرة القوية كلام الرئيس برّي من جنيف عن الجهاد الأكبر الذي يبدأ بعد انتخاب رئيس للبلاد يُنهي الفراغ القاتل في سدّة الرئاسة الأولى. ويُشير مسلسل المشاورات الجارية لتفكيك عقد التأليف من أمام الرئيس المكلّف وأيضاً الكلام الذي صدر في بكركي سواء على لسان الرئيس عون أو على لسان البطريرك بشارة الراعي والردّ السريع الذي جاء من الرئيس برّي والشيخ عبد الأمير قبلان إلى أن المسألة ليست رمّانة بل قلوب مليانة وإن كان ذهب البعض بالذاكرة إلى ما صدر عن مستشار الرئيس برّي الوزير في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل من كلام عن الثنائية السنّية - المارونية ثم التراجع عنه، وربط هذا الأمر بتمسّك برّي بوزارة المالية لتكون الطائفة الشيعية شريكة في التوقيع على المراسيم التي يصدرها رئيس الجمهورية والتي تحمل أيضاً توقيع رئيس الحكومة والوزير المختص إلى توقيع وزير المالية ناهيك عن إصرار الرئيس برّي على إشراك كل مكوّنات الثامن من آذار وإسناد حقائب خدماتية أساسية لهم ومنهم على سبيل المثال لا الحصر تمثيل تيّار المردة في الحكومة وإسناد حقيبة الأشغال التي قيل أنها رست لحزب القوات اللبنانية الشريك الأساسي في التسوية الرئاسية التي أبصرت النور قبل عدّة أسابيع وأنهت مرحلة امتدت سنتين ونصف السنة تعطّلت خلالها معظم مؤسسات الدولة إن لم يكن جميعها بفعل إصرار حزب الله حليف الرئيس برّي على تعطيل كل جلسات انتخاب الرئيس ما لم يذهب الجميع وعلى رأسهم تيّار المستقبل إلى انتخاب مرشحه الوحيد العماد عون. وصورة التعقيد التي تؤخّر ولادة الحكومة اكتملت بعد بيان كتلة الوفاء للمقاومة والتي ركّزت فيه على توسيع التمثيل ليشمل كل المكوّنات والمقصود بذلك تمثيل كل مكوّنات الثامن من آذار بحقائب رئيسية وخدماتية الأمر الذي من شأنه إرباك الرئيس المكلّف ومعه رئيس الجمهورية وحملهما إلى الدوران في حلقة مفرغة وإن كان البعض من قوى الرابع عشر من آذار ما زال يعتقد بأن التسوية التي أدت إلى انتخاب الجنرال رئيساً للجمهورية لا بدّ وأن تسري على تأليف الحكومة، ومن هنا كان التفاؤل قوياً بولادتها قبل الثاني والعشرين من الشهر الجاري. كتبنا بعد التكليف أن التأليف سوف يتأخّر لأننا نرى بأن لا شيء قد تغيّر عمّا كانت عليه الأمور في العهد السابق حيث كانت عملية التأليف تأخذ أشهراً طويلة بين أخذ وردّ وشروط من هنا وشروط من هناك، وبين مطالب ومطالب مضادة، وها هي تتكرر اليوم على ذات المنحى وفي نفس الأساليب لتصبح العقد كبيرة إلى درجة التعقيد وانتقال الفراغ من سدة الرئاسة الأولى إلى سدة السلطة الاجرائية المتمثلة بالحكومة. نتمنّى أن نكون مخطئين في هذه الاستنتاجات وأن تكون عملية التأليف قد قطعت أكثر من نصف الطريق وأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ولادتها الطبيعية لا القيصرية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك