مرّة جديدة استعادت قلعة بعلبك أمجادها يوم ارتاد مدرّجاتها الكبار، فكانت مساء أمس على موعد مع الصوت الفيروزي الحالم الذي ما زال رفيق صباحات عشّاق فنها الراقي، فقد لبى الآلاف دعوة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر لإحياء عيد مولدها والتمتع بصوتها الملائكي الذي عاد ليصدح في أرجاء القلعة في الذكرى الستين لمشاركتها بمهرجانات بعلبك الدولية، فتقاطر ذواقة الفن الفيروزي من كل حدب وصوب بمختلف مشاربهم وفئاتهم فحضروا حفلها وشاهدوا مقاطع من أعمالها لساعات وقوفاً غير آبهين ببرد الأمسية البعلبكية، وصفقوا لها وقطعوا الحلوى في عيدها وكأنها حاضرة بينهم.
شارك في العرس الفيروزي: إلى جانب المحافظ خضر، النائب السابق سليم عون، مدعي عام بعلبك القاضي كمال المقداد، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، رئيس «اتحاد بلديات بعلبك» نصري عثمان ورؤساء البلديات والاتحادات البلدية في قرى المنطقة، رئيسة «لجنة مهرجانات بعلبك الدولية» نايلة دي فريج، ممثلون عن قوى أمنية وشخصيات دينية، وهيئات المجتمع المدني.
استهل الحفل بالعلم اللبناني مضيئاً الأعمدة الستة، ورأى المحافظ خضر أنه «ليست صدفة ان يتزامن عيد ميلاد السيدة فيروز مع عيد العلم، وعشية الاستقلال، فهي الاستقلال».
العميد اللقيس اعتبر «أن السيدة فيروز هي تراث يختزل التراث الفني اللبناني، مثلما هي بعلبك».
والختام مع فيلم وثائقي عرض على حجارة القلعة يحكي مسيرة سفيرتنا إلى النجوم الفنانة فيروز.