قام الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بخطوة نوعية أمس، عندما قرّر تعيين امرأتين في فريقه الحاكم؛ الأولى نيكي هالي الحاكمة الشابة من أصول هندية سفيرةً في الأمم المتحدة، والثانية بتسي ديفوس وزيرةً للتربية. في وقتٍ شدّد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على أنّ تمديد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران لمدة عشر سنوات أخرى ينتهك الاتفاق النووي، مُحذّراً من ردٍّ انتقاميّ من جانب طهران، إذا أقرّت واشنطن التمديد.
القوات العراقية تقطع خطَّ إمداد الجهاديين في الموصل مع سوريانيكي هالي (44 عاماً) هي ابنة مهاجرين من الهند، وبذلك أصبحت هذه النجمة الصاعدة في الحزب الجمهوري أوّلَ امرأة تُعيَّن في إدارة ترامب.
وقال البيان: «إنّ الحاكمة هالي أثبتت نفسَها من خلال التقريب بين الناس، بغضّ النظر عن أصلهم أو حزبهم السياسي، من أجل اعتماد سياسات مُهمّة لخير ولايتها وبلادنا».
وأضاف: «هي أيضاً مفاوِضة معروفة، ونحن عازمون على التفاوض على عدد كبير من الاتفاقيات. ستكون قائدةً عظيمة لتمثيلنا على الساحة العالمية».
وقالت هالي بحسب ما نَقل عنها بيان مكتب ترامب: «ستواجه بلادنا تحدّيات هائلة، محلّياً ودولياً، ويشرّفني أنّ الرئيس المنتخب طلبَ منّي الانضمام إلى فريقه وخدمة البلد الذي نحب، وذلك بصفة سفيرة لدى الأمم المتحدة». وستخلف هالي سامانتا باور التي تتولّى حاليّاً منصب سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة. وكانت هالي قد عبّرت سابقاً عن تأييدها للمرشّح ماركو روبيو في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. غير أنّها أشارت إلى أنّها صوّتت لترامب خلال الانتخابات الرئاسية، على رغم أنّه لم يكن خيارها في البداية.
كذلك، أعلنَ ترامب تعيين بتسي ديفوس وزيرةً للتربية. وقال الرئيس المنتخب في بيان: «تحت إدارتها سنعمل على إصلاح النظام المدرسي الاميركي وإلغاء البيروقراطية التي تشلّ أطفالنا، لكي نكون قادرين على تقديم تعليم على مستوى عالمي إلى كلّ العائلات».
ومن المقرر أن يعلن ترامب خلال الساعات القليلة المقبلة اختيارَ الأسود بن كارسون منافسه السابق خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وزيراً للإسكان.
في غضون ذلك، قال خامنئي مُخاطباً حشداً من أعضاء الحرس الثوري وفقاً للموقع الإلكتروني للزعيم الأعلى: «إنّ الحكومة الأميركية الراهنة انتهكت الاتفاق النووي في العديد من المناسبات»، مُضيفاً: «أحدثُها هو تمديد العقوبات لعشر سنوات أخرى، وإذا حدث ذلك فإنّه بالتأكيد سيمثّل انتهاكاً للاتفاق النووي وستردّ الجمهورية الإسلامية على ذلك بالتأكيد».
ووافقَ مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي على إعادة فرض العقوبات على إيران لعشر سنوات. وكان القانون قد أُقِرّ للمرّة الأولى عام 1996 لمعاقبة الشركات التي تستثمر في قطاع الطاقة في إيران، وإعاقة سعي إيران لحيازة أسلحة نووية.
وينتهي العمل بقانون إيران عام 2016، إذا لم يتمّ تجديده. ويتعيّن على مجلس الشيوخ أن يوافق بدوره على مشروع القانون، وعلى الرئيس الأميركي باراك أوباما اعتماده ليتحوّل إلى قانون نافذ.
في الملف السوري، اتّهمت فرنسا الحكومة السورية وحلفاءَها أمس باستغلال حال الغموض السياسي في الولايات المتحدة لشنّ «حرب شاملة» على المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في البلاد. وقالت إنّ الدول التي تتّخذ موقفاً مناوئاً للرئيس السوري بشّار الأسد ستجتمع في باريس قريباً.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت للصحافيين بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «اليوم هناك مليون شخص محاصَر. ليس فقط في حلب وإنّما في حمص والغوطة وإدلب، وذلك هو حقيقة الوضع في سوريا»، مُضيفاً: «أنّ اجتماعاً للدول المناوئة للأسد ومن بينها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا سيُعقد في الأيام المقبلة في باريس»، في حين رجّح دبلوماسي أن يُعقد الاجتماع الوزاري في أوائل كانون الأوّل.
في غضون ذلك، قطعت القوات الحكومية العراقية أمس آخر خطوط إمداد الجهاديين من الموصل في اتجاه سوريا، وبالتالي أتمَّت عملية عزل تنظيم الدولة الإسلامية تماماً داخل هذه المدينة، التي تُعتبَر آخرَ معاقله في الشمال العراقي.
وأقدمت فصائل الحشد الشعبي على قطع طريق واصلةٍ بين بلدتين واقعتين على الطريق بين الموصل في العراق والرقة في سوريا، حسبما أعلنَ مسؤولون.
وقال القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في فيديو نشِرَ على «تويتر»: «تمّ قطعُ طريق تلعفر سنجار». وتقع تلعفر تحت سلطة تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تقع سنجار تحت سيطرة الأكراد.
من جهة أخرى، قال مسؤول أمني كردي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنّ قوات الحشد الشعبي التقت مع قوات أخرى، بينها مقاتلون من حزب العمّال الكردستاني التركي في ثلاث بلدات في المنطقة». (وكالات)