تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الأمم المتحدة: «معاً » لتحويل الخوف من اللّاجئين والمهاجرين إلى أمل

Lebanon 24
25-11-2016 | 18:16
A-
A+
الأمم المتحدة: «معاً » لتحويل الخوف من اللّاجئين والمهاجرين إلى أمل
الأمم المتحدة: «معاً » لتحويل الخوف من اللّاجئين والمهاجرين إلى أمل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
«علينا أن نُغيّر الطريقة التي نتحدّث بها عن اللاجئين والمهاجرين» عبر تصويب المفاهيم وتشجيع الحوار، مُقارَبةٌ إنطلق منها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال قمة اللاجئين والمهاجرين، التي عُقدت في نيويورك في 19 أيلول الماضي، ليُطلق حملة «معاً: كفالة الإحترام والسلام والكرامة للجميع»، لمواجهة «رهاب الأجانب»(xenophobia) وتحويل الخوف من اللاجئين والمهاجرين الى أمل. ولكن كيف يمكن تطبيق ذلك في لبنان؟حملة «معاً» صادقت عليها 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة وتستمر حتى عام 2018، وتهدف الى تشجيع التواصل بين اللاجئين والمهاجرين من جهة والمجتمعات المضيفة من جهة أخرى، والتصدي للمعلومة المغلوطة والتصوّرات الخاطئة بشأن الأجانب المقيمين في بلدان غير منشئهم، وقد شكّلت محورَ لقاء أمس، نظّمه مركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت بالتعاون مع المكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. ويوضح نائب الممثل الإقليمي لحقوق الإنسان نضال الجردي أنّ حملة «معاً» تسعى الى تسليط الضوء على «المساهمات الإقتصادية والثقافية والاجتماعية للّاجئين والمهاجرين انطلاقاً من الدول التي يأتون منها أو دول العبور أو التي يستقرّون فيها»، في ظلّ وجود 65 مليون نازح قسري و21 مليون لاجئ على مستوى العالم. ويُعيد الجردي التذكير بأن «ليس كلّ سوري خطيراً أو مشروعَ إرهابي، فاللجوء في مضمونه عملٌ قسري وهربٌ خوفاً من الاضطهاد». ويشدّد على أنّ المسؤولية مشترَكة، تقع على عاتق دولة المنشأ التي دفعت الى اللجوء بفعل الحرب والاضطهاد، والأطراف المسؤولة عن الحرب، والدولة المضيفة في القانون الدولي التي عليها ضمان الحدّ الأدنى من الحياة الكريمة، ومسؤولية تضامن المجتمع الدولي. ويتابع: «لا شك أنّ اللجوء لا يجب أن يكون على حساب أمن الدول المضيفة. لكنّ المطلوب أن يعامَل النازحون والمهاجرون واللاجئون بطريقة إنسانية ولائقة، ولننتقل من اعتبارهم عبئاً الى ضمان مساهمتهم في إنعاش الاقتصاد وتحقيق التنمية المُستدامة، لضمان استقرار المجتمع المضيف، حتى انتهاء خطر هذا اللجوء الموقت وعودتهم الآمنة الى بلدانهم». ويحذّر الجردي من ارتفاع منسوب العنصريّة ومشاعر الخوف من الأجانب وخطورة التعميم والنمطية في التفاعل مع اللاجئين. ويقول: «الغالبية الصامتة أُجبِرت على النزوح والهجرة، كانوا يعيشون حياة كريمة، حملة «معاً» لا تخلق التزاماتٍ جديدة، بل تؤكّد على التزامات دولية تعود الى عقود وسبق واخذتها الدول على عاتقها بما فيها لبنان، وهدف الحملة إزالة الصورة النمطية تجاه اللاجئين والأجانب». وفي خضمّ الجدل بشأن الجدار الإسمنتي حول مخيم عين الحلوة، المخيم الفلسطيني الأكبر في لبنان، يقول الجردي لـ«الجمهورية»: «لبنان له حقّ اتخاذ إجراءات لحماية أمنه، لكن ينبغي معاملة الإنسان على أنه بريء حتى تثبت إدانته، وليس مُداناً حتى تثبت براءته». ويشدّد على وجوب «مراعاة حقوق الإنسان واحترام قرينة البراءة، وعدم فرض عقوبات جماعية على اللاجئين، وتحويل حياتهم الى جحيم حتى يرحلوا كما ينادي البعض»، مجدِّداً التأكيد على أنّ التوطين لا يمكن فرضه وهو في يد المؤسسات الدستورية اللبنانية. ويناشد الجردي وسائل الإعلام «أنسنة النقاش وعدم التفكير بخوف بل بعقلانية، وطرح الموضوعات من دون إثارة، ونشر ثقافة التسامح وليس التخويف من اللاجئ». بدورها، تلفت مديرة مركز الأمم المتحدة للإعلام مارغريت الحلو إلى أنّ هدف الحملة ضمان الإحترام والسلام والكرامة للجميع، وليس فقط للّاجئين السوريين بل لكلّ الفئات الهشة، من خلال خلق تحالف بين منظمات الأمم المتحدة والدول الأعضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني، تحت الشعار عينه معالجة المشاكل من «رهاب الأجانب». وتقول: «المطلوب تصويب المفاهيم وتشجيع الحوار عبر عمل عالمي لمواجهة التمييز وخلق خطاب تضامني إقناعي، يُظهر المنافع المتبادلة للهجرة الى الاقتصادات والأمم مع الاعتراف بالمخاوف الشرعية للمجتمعات المضيفة». وتشدّد على أنّ الإعلام والمجتمع المدني شريكانا في هذه الحملة والتحالف لضمان كرامة وأمن واحترام الجميع. أمّا رسالتها الى الإعلاميين الذين أعربوا عن مخاوفهم من تداعيات وجود أكثر من مليوني لاجئ سوري وفلسطيني على الاقتصاد والأمن في لبنان، فهي النظر الى الهواجس المشروعة وبحث طرق معالجتها بطريقة لا تساهم في تفاقمها، وأن يحاولوا الإضاءة على قصص نجاح وتميّز للّاجئين والعمّال الأجانب ومساهمتهم في الإقتصاد اللبناني، كلّ وفق الزاوية التي يرغب في تناولها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك