تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

جحيم إسرائيل يتواصل

Lebanon 24
25-11-2016 | 19:03
A-
A+
جحيم إسرائيل يتواصل
جحيم إسرائيل يتواصل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لليوم الخامس على التوالي، واصلت السلطات الإسرائيلية جهودها لاحتواء الحرائق والنيران التي ابتلعت الأخضر واليابس في طول إسرائيل وعرضها، برغم مساعي وإجراءات النجدة التي قامت بها حكومة بنيامين نتنياهو، فيما توافدت المساعدات الدولية من مختلف أنحاء العالم، بعدما فشل رجال الإطفاء الإسرائيليون في إخماد ألسنة اللهب التي ازداد حجمها بسبب الرياح الشرقية، إضافة إلى نقص الكوادر البشرية. ومساء أمس، اشتدت وتيرة النيران في محيط مدينة القدس، واشتعلت النيران بالقرب من مستوطنة «نطاف«، حيث تمت الاستعانة بمروحيات الجيش لإخلاء السكان بعد أن امتدت ألسنة النيران باتجاه الأحياء السكنية وأتت على العديد من المنازل ومطعم وتسببت بأضرار جسيمة بالممتلكات. كما أعلنت السلطات الإسرائيلية أن الشرطة ألقت القبض على 13 شخصاً للاشتباه بإشعالهم النار عمداً بعد حرائق غابات واسعة اجتاحت وسط إسرائيل وشمالها وتسببت بإجلاء زهاء 80 ألف شخص من مدينة حيفا ودمرت مئات المنازل. وقال وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان إنه تم إلقاء القبض على 13 شخصاً. وأضاف أن أولئك الذين ألقي القبض عليهم «أقليات» في تلميح إلى أنهم إما من عرب الـ48 أو من الفلسطينيين. ومع استمرار الحرائق وامتدادها في ظلّ عجز أطقم الإطفاء الإسرائيليّة عن السيطرة عليها، اضطرت حكومة نتنياهو إلى طلب مساعدة دولية من روسيا وقبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا. وقال نتنياهو أمس إنه قبل أيضاً عروضاً بالمساعدة من مصر والأردن، مشيراً إلى أن بعض الحرائق يبدو أنها أضرمت عمداً. وأضاف: «هذا الإرهاب بالحرائق العمد سيُدفع ثمنه» معتبراً أن الحرائق العمد نفذتها «عناصر تكن عداء كبيراً لإسرائيل». ومضى قائلاً «لا يمكننا أن نقول حتى الآن ما إذا كان هذا منظماً، لكن يمكننا أن نرى عدداً من الخلايا تعمل». وبالنسبة لتركيا، فقد أكدت الإذاعة العبرية أن إسرائيل لم تطلب من تركيا المساعدة، بل إن الأخيرة عرضت عليها المساعدة فوافقت، لافتة إلى أن الخطوة التركية تندرج في إطار خطوات إعادة بناء الثقة بين الجانبين. وبحسب المصادر الإسرائيلية، وصلت ليل الخميس ــ الجمعة، 12 طائرة إطفاء كل منها محملة بعشرة أطنان من المواد المثبطة للاشتعال. كذلك طلبت إسرائيل من إسبانيا والبرتغال والولايات المتحدة إرسال طائراتها للمساعدة، ومن المتوقع أن تصل طائرة «سوبرتانكير» الأميركية، التي شاركت في إخماد حريق الكرمل عام 2010، وهي قادرة على حمل نحو 90 طناً من المواد المانعة للاشتعال. وشارك الدفاع المدني الفلسطيني في إخماد الحرائق المستمرة في إسرائيل بإرساله ثمانية أطقم على الرغم من انشغاله بإخماد عشرات الحرائق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة. وأجلي مئات الأشخاص من منازلهم ليل الخميس ــ الجمعة في مستوطنة بيت مئير، غرب القدس. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد «تم إخلاء كل منطقة بيت مئير بالكامل، بضع مئات من الأشخاص قرابة 400». وأشار الى أنه تم اعتقال شخص يشتبه بعلاقته بإضرام النار، بينما تشتبه السلطات الإسرائيلية أن الكثير من الحرائق التي اندلعت أخيراً تأتي بسبب دوافع جنائية أو سياسية. واندلع حريق جديد في بلدة كريات جات جنوب تل أبيب، بحسب الشرطة الإسرائيلية. وأفردت الصحف الإسرائيلية جميع صفحاتها لتغطية أخبار الحريق، وتبنت الموقف الرسمي للحكومة وأذرعها المختلفة بتحميل الفلسطينيين المسؤولية عن اندلاع نصف هذه الحرائق. وكانت لافتة شراسة الحملة التحريضية التي شنتها الحكومة والإعلام الإسرائيليان على فلسطينيي الـ48، حيث ركّز الإعلام الإسرائيلي على عنوانين اثنين: «انتفاضة إشعال النيران»، و»إرهاب الحرائق«. وتساءل مراقبون: هل هذه الحملة، التي يقودها نتنياهو جاءت للتغطية على تورطه في فضيحة شراء الغواصات من ألمانيا؟. والسؤال الثاني الذي طُرح بقوة: هل هدف الحملة المكثفة التغطية على العجز الإسرائيلي في إخماد الحرائق؟. والسؤال الثالث يتعلق بـ»حرب لبنان الثالثة»، وهو الأمر الذي طرحته القناة العاشرة: ماذا سيحدث للعمق الإسرائيلي فيما لو قام «حزب الله» بقصف خليج حيفا، كما توعّد أمينه العام حسن نصر الله؟ علماً أن تقريراً رسمياً إسرائيلياً، عُرض على الكنيست منتصف الأسبوع، شدد على أن قيام «حزب الله« بقصف منشآت الأمونيا في خليج حيفا، سيوقع 17 ألف قتيل من الإسرائيليين، وهو الرقم الذي يفوق عدد القتلى الإسرائيليين الذين قضوا في جميع حروب إسرائيل، كما قال النائب يائير لبيد، رئيس حزب «يش عتيد«. وقالت صحيفة «هآرتس» أمس أيضاً، إنه يتبين أن وزارة الأمن الداخلي عقدت مداولات عدة حول أنظمة منع نشوب حرائق، من خلال إقامة مناطق عازلة في الأحراش والغابات، وأنه تمت بلورة هذه الأنظمة ووضعها على طاولة وزير الأمن الداخلي، لكن الوزير امتنع عن المصادقة عليها حتى الآن. واستغل وزراء إسرائيليون عجز حكومتهم عن السيطرة على الحرائق، وفشلها في استخلاص العبر من حريق الكرمل، لشن الحملة ضد فلسطينيي الـ48 واتهامهم بإشعال الحرائق عن سابق إصرار وترصّد. نتنياهو كان أول من وجه الاتهام خلال زيارته غرفة عمليات مواجهة الحريق، وتبعه وزير التعليم ورئيس حزب «البيت اليهودي» الذي قال: «فقط من لا ينتمي إلى هذه البلاد قادر على إحراقها«، في إشارة واضحة إلى السكان الأصليين من فلسطينيي الـ48. ولإضفاء الخلفية الـقوميّة على تورط فلسطينيي الـ48، أشار محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت« أليكس فيشمان، نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة إلى أن مشاركة جهاز الأمن العام (الشاباك) في التحقيق تؤكّد على وجود خلفية قومية للحرائق. وأصدر حاخام مدينة صفد الياهو شموئيل المعروف بعنصريته الشديدة وتحريضه ضد العرب فتوى أتاح فيها قتل العرب على الحرائق التي اشتعلت في مناطق مختلفة في البلاد، في الأيام الأخيرة، معتمداً بصورة مباشرة على التحريض العنصري الذي يقوده نتنياهو. وكتب حاخام صفد شموئيل في صفحته على موقع «فايسبوك« أن: «رئيس الوزراء وصف إشعال الحرائق بأنه إرهاب. وأحد مسؤولي الشاباك وصف ذلك بأنه سلاح للإبادة الجماعية. وبأعجوبة لم يحترق أشخاص أحياء لكن لا ينبغي الاعتماد على المعجزات. وبالتأكيد مسموح، بل هذه فريضة، تدنيس السبت من أجل وقف النيران ومشعليها. وإذا اقتضى الأمر، يجب إطلاق النار عليهم أيضاً«.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك