غداة مقتل عشرات المدنيين جراء القصف المدفعي والجوي، حقق جيش النظام السوري تقدما اضافيا امس في شرق مدينة حلب، ما يفاقم معاناة السكان المحاصرين في هذه الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة.
وعلى جبهة أخرى في الحرب السورية، اعلن الجيش الاميركي امس اولى خسائره البشرية في الميدان السوري مع وفاة جندي الخميس متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة خلال هجوم ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي مدينة حلب، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن الجيش السوري بات يسيطر على ستين في المائة من حي مساكن هنانو، الاكبر في القسم الشرقي من المدينة ويتقدم بسرعة.
وأكد التلفزيون السوري امس من جهته ان «وحدات الجيش تتقدم داخل مساكن هنانو من ثلاثة محاور»، معتبرا ان الحي يشكل «اكبر جبهات حلب حاليا».
وتخول سيطرة الجيش بالكامل على مساكن هنانو، ان يفصل القسم الشمالي من الاحياء الشرقية عن جنوبها، كما يمكنه من الاشراف ناريا على حي الصاخور المجاور.
وتعرض حي مساكن هنانو امس واحياء اخرى تحت سيطرة الفصائل في شرق المدينة الى قصف مدفعي وغارات جوية لقوات النظام، غداة قصف مدفعي وغارات عنيفة الخميس.
وقال ابو رائد (50 عاما) من سكان حي الفردوس وهو أب لأربعة اولاد في شرق حلب «منذ ستة ايام لم يتوقف القصف الجوي والمدفعي عن الحي الذي اسكن فيه».
واضاف «اصبح النزول الى الشارع وتأمين الطعام امرا خطرا وصعبا جداً بسبب شدة القصف وخلو الاسواق من البائعين والمواد الغذائية».
ويقول ابو حسين (38 عاما) من سكان حي باب النيرب «لم اشهد طوال السنوات الماضية قصفاً مدفعياً بهذه الكثافة وكأنني اسكن في ارض المعركة. القذائف تتساقط على الشوارع كالأمطار والكثير من الاشخاص هنا قتلوا واصيبوا بسببها».
من جهة اخرى، أفاد ناشطون بوقوع مجزرة مروعة في بلدة تقاد في حلب، جراء استهدافها من قبل طيران النظام والطيران الروسي.
وأغارت الطائرات الروسية على جامع البلدة أثناء أداة صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط نحو 50 من المصلين.
على جبهة اخرى في شمال سوريا، أعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) امس ان جنديا اميركيا في قوات التحالف الدولي توفي الخميس متأثرا بجروح اصيب بها في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع في شمال سوريا، حيث تنشر الولايات المتحدة عددا من افراد قواتها الخاصة.
وقال اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في بيان ان «التحالف ضد (تنظيم) الدولة الاسلامية يتوجه بأحر التعازي الى اسرة واصدقاء ورفاق هذا البطل» الذي توفي الخميس.
وفي اسطنبول، اعلن الجيش التركي امس مقتل جندي في شمال سوريا حيث ينفذ الجيش التركي عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية خلال اشتباكات مع جهاديين.
ويأتي مقتل الجندي غداة مقتل اربعة جنود اتراك الخميس في غارة جوية قال الجيش ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يقف خلفها.
وفي سياق متصل، اعلنت مصادر الرئاسة التركية ان الرئيس رجب طيب اردوغان ونظيره فلاديمير بوتين تحادثا هاتفيا امس وتناولا مقتل الجنود الاتراك.
واضافت ان اردوغان اعرب لبوتين عن «تصميمه على مكافحة الارهاب» مؤكدا تمسكه بـ«سلامة ووحدة الاراضي السورية».