أعلن ناطق باسم القوات الحكومية في ليبيا أن بضع نساء فجرن أنفسهن، اول من امس، في هجمات قتلت 4 جنود ليبيين، بعدما سمحوا لهن بمرور آمن لمغادرة مبان يسيطر عليها تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش).
وتوشك القوات الليبية المدعومة بضربات جوية أميركية على السيطرة بالكامل على المعقل السابق لـ «داعش» في سرت بعد حملة عسكرية استمرت أكثر من ستة أشهر. لكن القوات واجهت صعوبات في طرد التنظيم من جيب أخير قرب ساحل المدينة المطلة على البحر المتوسط، فيما يرجع هذا جزئياً إلى قلقهم على عائلات أو رهائن ما زالوا محتجزين لدى المتطرفين.
وأثناء توقف القتال، اول من امس، شاهد صحافيون امرأة بصحبة 3 أطفال وهم يسيرون في زقاق نحو قوات ليبية كانت في انتظارهم. وبعد فترة وجيزة من ابتعاد الأطفال في سيارة إسعاف فجرت المرأة شحنة ناسفة، ما أدى لإصابة أكثر من عشرة أشخاص.
وقال رضا عيسى وهو ناطق باسم القوات الليبية، إن واقعتين مماثلتين وصفهما بأنهما كانتا أيضا هجومين انتحاريين حدثتا أثناء مغادرة امرأتين أخريين بصحبة أطفال لمنطقة يسيطر عليها «داعش».
وأضاف أن «أربعة من قوات الأمن الليبية قتلوا، وأصيب 38 آخرون».
وفي روما، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري، اول من امس، انه «لا يجري البحث في اي خيار عسكري اجنبي في ليبيا، حيث يجب ان يكون الحل ديبلوماسيا».
وقال في تصريح صحافي ادلى به في ختام لقاء مع نظيره الايطالي باولو جنتيلوني ان «ادواتنا هي الديبلوماسية ولا ننظر في اي خيار آخر»، موضحا ان «الديبلوماسية تحقق تقدما» وانه «لا يوافق» على ما قاله نظيره الايطالي بان المحادثات الجارية «لم تعط بعد نتائج».
على صعيد مواز، اصدر موفد الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر بيانا اعرب فيه عن «جزعه البالغ إزاء المواجهات الجارية في طرابلس التي أفادت تقارير بأنها أودت بعدد من الأرواح، ويناشد القوات المنخرطة في أعمال العنف هناك أن توقف القتال فوراً وأن يتم تغليب صوت الحكمة».
وتابع: «من غير المقبول على الإطلاق أن تتقاتل الجماعات المسلحة لفرض مصالحها وسيطرتها، وخاصة في المناطق السكنية، حيث أدى ذلك إلى ترويع السكان»، مضيفا: «نحن على تواصل مع الأطراف الموجودة على الأرض لحثها على وضع حد فوري لهذا القتال».