بعد ساعات قليلة من إعلانها إنها ستبدأ محادثات مع واشنطن بشأن انسحاب المعارضة السورية من مدينة حلب هذا الأسبوع ؛استخدمت روسيا ومعها الصين مساء امس حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة 7 أيام في المدينة المحاصرة وإنهاء القتال بأنحاء سوريا.
وخلال الجلسة ، قال المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتال تشوركين إن روسيا لا يمكنها تأييد مشروع القرار الحالي، وعلل ذلك بأن القرار لا يشير إلى خروج المقاتلين من شرق حلب.
بالمقابل، اعتبرت واشنطن أن ما تقوله موسكو لا يعدو كونه ذرائع للتهرب من التصويت، وعليه سيقدم المشروع للتصويت.
ومع طرح مشروع القرار للتصويت، استخدمت روسيا والصين حق الفيتو لإبطاله.
وكانت موسكو طلبت عقد جلسة مغلقة لمجلس الأمن لتأكيد أنه «لا يمكن التصويت اليوم (أمس)» على مشروع قرار لوقف القتال بحلب.
والدول الثلاث التي تقدمت بمشروع القرار كانت تسعى منذ إعلان البدء بصياغته للتوفيق بين الرؤى المتضاربة للدول الكبرى بخصوص سوريا.وقد أجريت تعديلات في مشروع القرار الأساسي الذي تقدمه نيوزيلندا ومصر وإسبانيا، خاصة ما يتعلق بمدة وقف إطلاق النار التي كانت محددة بعشرة أيام.
وتنص أبرز مواد مشروع القرار الأممي على ضرورة توقف جميع أطراف النزاع عن الهجمات على المدينة بعد 24 ساعة من صدور القرار ولمدة سبعة أيام بهدف إدخال المساعدات الإنسانية، كما يعرب مجلس الأمن عن اعتزامه النظر بتمديد هذه المهلة لسبعة أيام أخرى وتكرار ذلك.
ويطلب المشروع من جميع الأطراف السماح بوصول المساعدات الإنسانية فورا وبطريقة آمنة إلى جميع مناطق حلب من قبل الأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين، وتسهيل جهودهم في إجلاء الجرحى والمرضى وكبار السن والأطفال والنساء من المناطق المحاصرة.
كما يطالب بإضافة تعديل إلى الفقرة الأولى يقضي بالتزام جميع الأطراف بضمان تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية على كامل الأراضي السورية، على أن يستثنى تنظيما جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) والدولة الإسلامية.
ويدعو مشروع القرار جميع أطراف النزاع إلى وقف كل تعاون مع التنظيمين وغيرهما من الجماعات المصنفة «إرهابية» من قبل مجلس الأمن، ويطلب من جميع المقاتلين غير المعرفين من مجلس الأمن اتخاذ خطوات لفصل أنفسهم عن «الإرهابيين».
وكانت روسيا قالت في وقت سابق امس إنها ستبدأ محادثات مع واشنطن بشأن انسحاب المعارضة المسلحة من حلب هذا الأسبوع .
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب مقاتلي المعارضة ستبدأ في جنيف مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء. ولم يصدر تعليق فوري من واشنطن التي تساند بعض جماعات المعارضة.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي: «تلك الجماعات المسلحة التي ترفض مغادرة شرق حلب ستعتبر إرهابية. سنتعامل معها على أنها جماعات إرهابية وسندعم عملية الجيش السوري ضد هذه الفرق الإجرامية.»
وفي رد على طلب روسيا لها بالانسحاب أبلغت المعارضة مسؤولين أميركيين يوم السبت بأنها لن تغادر.
وفي تأكيد على موقفها قال المسؤول بالمعارضة زكريا ملاحفجي متحدثاً من تركياامس «هذا بعيد عن الحقيقة. الروس عم يسعوا بكل إمكاناتن (إمكاناتهم) لحتى (حتى) يطلعوا الناس.»لا يوجد عاقل في الدنيا عنده شعور بالمسؤولية والوطنية بيترك مدينته للأجانب والمرتزقة والإرهابيين يلي جابن (الذين جلبهم) النظام».
وخاضت قوات المعارضة قتالا ضاريا داخل حلب. ووقعت بعض المعارك في نطاق كيلومتر واحد من قلعة حلب التاريخية وأيضا حول المدينة القديمة.
واورد المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات النظام وحلفاءها تمكنت من استعادة السيطرة على حي قاضي عسكر بعد ساعات من سيطرتها بالكامل على احياء كرم الميسر وكرم القاطرجي وكرم الطحان المجاورين له.
وبحسب المرصد، بات قرابة ثلثي احياء حلب الشرقية تحت سيطرة قوات النظام.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «قوات النظام خاضت امس معارك في حي الشعار تمهيدا للسيطرة عليه»، موضحا انها «باتت تحاصره من ثلاث جهات، بعدما تركت ممرا لمقاتلي الفصائل للانسحاب منه نحو الاحياء الجنوبية».
وبحسب عبد الرحمن، فإن استكمال السيطرة على حي الشعار «يجعل مقاتلي المعارضة محاصرين في جبهة صغيرة تشكل ثلث الاحياء الشرقية»، متوقعا ان «تبدأ بعدها قوات النظام عملية قضم تدريجي للاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل». وبحسب عبد الرحمن، تخوض قوات النظام «عملية استنزاف للمقاتلين من الذخيرة عبر فتح اكثر من جبهة في الوقت ذاته، في حي الشعار حاليا مثلا في وقت تستمر المعارك في حيي الشيخ سعيد والشيخ لطفي في جنوب الاحياء الشرقية، تزامنا مع هجمات من داخل الاحياء الغربية على حيي بستان القصر وصلاح الدين».
(اللواء-وكالات)