تعرض حاجز للجيش اللبناني في منطقة بقاعصفرين- الضنية (شمالاً) إلى إطلاق نار من مجهولين، ما أدى إلى استشهاد عسكري متأثراً بجروحه وإصابة آخر. وفيما خضع العسكري الجريح لعملية جراحية، بقي التحقيق في الحادث معلقاً إلى أن يستعيد وعيه ويصبح قادراً على الإدلاء بإفادته في الحادث للاستماع منه الى كيفية حصول الحادث، خصوصاً أن المنطقة التي حصل فيها الاعتداء تردد أن لا كاميرات في محيطها. إلا أن قيادة الجيش لا تستبعد فرضية أن يكون الحادث في خانة العمل الإرهابي، بل أنها تتعامل مع الحادث على أنه كذلك.
وأوضحت قيادة الجيش- مديرية التوجيه ما حصل في بيان جاء فيه أن «ليل (أول من) أمس، أقدم مسلحون على إطلاق النار من أسلحة حربية باتجاه حاجز تابع للجيش في منطقة بقاعصفرين- الضنية، ما أدى إلى إصابة عسكريين اثنين بجروح ما لبث أن استشهد أحدهما لاحقاً متأثراً بجراحه. وتقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ عمليات تفتيش ودهم بحثاً عن مطلقي النار لتوقيفهم».
ولاحقاً، نعت قيادة الجيش الشهيد الجندي عامر مصطفى المحمد (مواليد 1991، مشتى حسن- عكار) وكان نقل إلى الخدمة الفعلية بتاريخ 20/6/2014، وهو متأهل وله ولدان. ونقل جثمان الشهيد إلى بلدته وجرى تشييعه وسط مظاهر حزن شديد.
وتقدم المشيعين، ممثل قائد الجيش العقيد توفيق يزبك الذي نقل تعازي العماد جان قهوجي وأكد أن «الجيش سيبقى بالمرصاد لكل العابثين بالأمن».
وخلصت عمليات الدهم والتفتيش إلى توقيف 7 أشخاص للشبهة، خصوصاً أنهم من أصحاب سوابق.
إدانة وتضامن
وأثار الاعتداء مروحة واسعة من الاستنكار، ومن أبرز المستنكرين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الذي اعتبر في تغريدة عبر «تويتر» أن «الهجوم المسلح على مركز لواء المشاة العاشر في بقاعصفرين والذي أدى إلى استشهاد الجندي المحمد، ولو كان جغـرافياً في منطقة الضنية، إلا أنه لا يشبه أهالي المنطقة».
وأكد نواب المنية- الضنية أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز وكاظم الخير «باسم أبناء الضنية كافة إدانتهم العملية الإجرامية والدنيئة والخطيرة التي تعرض لها مركز الجيش»، معتبرين «أن أفراد الجيش القيمين على أمن المواطنين في منطقتنا هم أبناؤنا واستهدافهم استهداف لنا وشهداؤهم شهداؤنا، ونواب المنطقة وأبناؤها يقفون صفاً واحداً خلف الجيش والقوى الأمنية، رافضين أي سلاح غير سلاح الشرعية الوطنية».
ورأى رئيس بلدية بقاعصفرين- الضنية سعد طالب، أن «الاعتداء على مركز الجيش في البلدة تهديد للاستقرار الذي تنعم به المنطقة بفضل جهود الجيش، وضربٌ لمؤسسة كانت ولا تزال حائط الدفاع الأخير عن وحدة لبنان وأمنه».
واستنكرت منسقية الضنية في «تيار المستقبل» الاعتداء، وشددت على «أهمية دور الجيش في حماية الوطن وتأمين الاستقرار الداخلي»، داعية «إلى معاقبة المعتدين».
واعتبر نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» الشيخ عبد الأمير قبلان، أن الاعتداء «يندرج في خانة ردود الفعل الانتقامية على إنجازات الجيش النوعية في كشف الخلايا الإرهابية وردع عدوانها».