تمكّنت كتائب الجيش الحر من إسقاط طائرة حربية ثانية من طراز «ميغ« تابعة لنظام الأسد وذلك بصاروخ حراري أطلقه الثوار في محيط بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي، فيما استمرت امس، ولليوم الثالث على التوالي، معركة «سحق الطغاة« في ريف درعا الشرقي، التي تهدف إلى تحرير مطار الثعلة العسكري وقرية الدارة.
وأفادت شبكة «قين« الإخبارية أن «المعركة ما زالت مستمرة حتى تحقيق أهدافها ولا صحة للأنباء التي تتحدث عن توقف المعركة أو انسحاب الفصائل من أرض المعركة«، مضيفةً أن «توقف القتال لساعات إنما كان لإعادة رص الصفوف واستراحة للمجاهدين«.
كما أكّدت «يقين« أن وقوع خسائر مادية وبشرية لقوات النظام داخل المطار جراء استهداف المطار براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية، وأن «معنويات الثوار عالية، وسيبذلون جهدهم وعزيمتهم لتحقيق انتصارهم«.
ويؤكد القادة العسكريون أن الهجوم على المطار هدفه القضاء على خطره المتمثل بقصف المناطق المحررة من الريف الشرقي ولا صحة للمعلومات التي تتحدث عن نية الثوار التقدم باتجاه محافظة السويداء.
ووثقت يقين سقوط أربعة عشر برميلاً ليلا على بلدة أم ولد المجاورة للمطار، مما أدى لدمار هائل في الممتلكات والبنى التحتية، وسقوط برميلين على بلدة الكرك الشرقي .
وفي سياق متّصل، أكّد المعارض والناشط ضياء العبد لله ابن قرية الثعلة، أن أبناء القرية شاهدوا عناصر النظام وهي تهرب من المطار، بالآليات ومشياً على الأقدام، كما قال إنهم سمعوا صرخات الهاربين تحذّر القادمين للمساندة وتقول لهم: «عودوا يا شباب عودوا«.
وفي معرة النعمان رفع ناشطون أمس لافتات طالبت بضرب المطارات التي تقتل السوريين في عموم المناطق المحررة، وجاء في إحدى اللافتات «لا تكتمل الانتصارات إلا بضرب المطارات» وجاء في أخرى «إلى متى يا حماة مطارك يقتلنا» وذلك بعد سلسلة المجازر التي ارتكبها طيران النظام في ريف إدلب.
وجاء هذا التصعيد من الطيران بعد الانتصارات التي حققها جيش الفتح في ريف إدلب، وعجز قوات النظام عن التقدم على الأرض فعمدت إلى تحقيق انتصار وهمي وقتل السوريين، في محاولة منها لضرب الحاضنة الشعبية للثوار وثنيهم عن التقدم باتجاه مواقعها.
وفي هذا الصدد أجرى موقع «سراج برس« استطلاعاً للرأي حول أولوية توجه الثوار عموماً و«جيش الفتح« خصوصاً بعد سلسلة المجازر التي ارتكبها طيران النظام الحربي والمروحي في ريف إدلب فكانت الآراء على الشكل الآتي:
قال محمد اسكيف، أحد أبناء دركوش التي ارتكب فيها طيران النظام مجزرتين راح ضحيتهما أكثر من 100 شهيد، ومئات الجرحى: «عندما تتوجه فصائلنا الثورية إلى المطارات، وتُعطل على الأقل المدرجات، فإن الدعم الجوي، الذي يعتبر أساس بقاء جيش النظام في أماكن تمركزه، فإن المعارك التالية ستكون سلسة، وسريعة جدا، من ناحية أخرى يحافظ الثوار على ما تم تحريره من مدن، ويمنع تدميرها، وتهجير أهلها«.
وقالت آية (من ريف جسر الشغور): «نطالب بالتوجه إلى المطارات لأنه لا يردع هذا القاتل إلا تدميره قبل اقلاعه، ووقف حمام الدم«.
واعتبر الناشط الإعلامي في جبل الزاوية أبو محمد الإدلبي: «كان من الاولى لجيش الفتح على أقل تقدير تحييد المطارات قدر الإمكان عن المدنيين وذلك بقصفها بصواريخ الغراد، ويؤدي هذا القصف إلى تعطيلها بإصابة أبراج المراقبة، والمدرجات«.
وقال أبو البراء (من مدينة جسر الشغور): « أرى أنه من الممكن تأجيل تحرير المناطق المحاذية أو الساحل إلى ما بعد الانتهاء من المطارات العسكرية، لأنه سيخفف من معاناة المدنيين«.
ورأى موسى رشواني (من قرية البشيرية التي تتعرض للقصف بشكل مستمر) أنه: «ربما لا يستطيع جيش الفتح الوصول إلى المطارات بموقعها البعيد عنه فينبغي تشكيل جيوش فتح في المناطق القريبة من المطارات وضربها بالتزامن مع عمليات التحرير في المناطق القريبة من وجود جيش الفتح في إدلب«.
واعتبر المحلل العسكري أبو علاء أن: « أقرب طريق للنصر هو إسقاط المجرم بشار ويتم بذلك بقطع رأس الأفعى، وذلك بضرب حاضنته الشعبية في الساحل، وغير هذا الكلام هو أوهام«.
وقال أبو زينب السوسي (من قرية الكستن): «تحرير مواقع قوات النظام أولى من الهجوم على المطارات لأنه أسرع في انهيار النظام وسقوطه لأنه يعيش حالة خوف وهلع وتخبط ويجب استغلال هذه الفرصة«.
ودعا شعبان عموري (من أبناء ريف جسر الشغور) الى ضرورة «المحافظة على ما تم تحريره والتوجه إلى معقل النظام في الساحل أولى من الهجوم على المطارات لأنه مصدر الإجرام«.
(سراج برس)