دعت ست عواصم غربية بينها واشنطن وباريس امس الى «وقف فوري لاطلاق النار» في مدينة حلب، تزامنا مع تقدم كبير احرزته قوات النظام التي تمكنت من حصر مقاتلي المعارضة في بقعة صغيرة نسبيا من الاحياء الجنوبية الشرقية.
وجاء ذلك بعد ساعات من دعوة الفصائل المعارضة في المدينة الى «هدنة انسانية فورية» من خمسة ايام لاجلاء الجرحى والمدنيين.
وازاء «الكارثة الانسانية» الجارية في حلب، دعت ست عواصم غربية هي واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما واوتاوا امس الى «وقف فوري لاطلاق النار» في المدينة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.
وكانت الفصائل المعارضة في المدينة دعت امس الى اعلان «هدنة انسانية فورية» من خمسة ايام في شرق المدينة، على ان يجري خلالها اجلاء المدنيين الراغبين الى ريف حلب الشمالي.
واقترحت الفصائل مبادرة من اربعة بنود «لانهاء معاناة» المدنيين، ينص ابرزها على «اعلان هدنة انسانية فورية لمدة خمسة ايام» يتم خلالها «اخلاء الحالات الطبية الحرجة التي تحتاج لعناية مستعجلة، ويقدر عددها بـ500 حالة تحت رعاية الامم المتحدة».
وتنص المبادرة ايضا على «اخلاء المدنيين الراغبين الى ريف حلب الشمالي.
ولم تتطرق المبادرة الى مصير المقاتلين لكنها نصت في بندها الرابع على انه «عندما يتم تخفيف وطأة الحالة الانسانية في مدينة حلب الشرقية، تقوم الاطراف المعنية بالتفاوض حول مستقبل المدينة».
ويأتي اعلان الفصائل عن هذه المبادرة بعد رفضها قبل يومين اي اقتراح لإخراج مقاتليها من شرق حلب، بعد اعلان موسكو عن محادثات كان من المقرر ان تجري الثلاثاء او الاربعاء مع واشنطن لبحث اليات خروج المقاتلين من شرق حلب.
ولم تعقد المحادثات، وتبادل الطرفان الاتهامات بعرقلتها. لكن وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بحثا خلال لقاء بينهما امس في هامبورغ في المانيا الازمة السورية.
ميدانيا، احرزت قوات النظام امس تقدما سريعا بعد تمكنها ليلا من استعادة السيطرة على كافة احياء حلب القديمة.
وافاد المرصد بسيطرة قوات النظام على احياء باب النيرب والمرجة والمعادي تزامنا مع معارك عنيفة في حي الشيخ سعيد (جنوب المدينة) حيث تحاول قوات النظام التقدم من هذا المحور أيضا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «قوات النظام باتت تسيطر على مساحة تجاوزت الثمانين في المئة من الاحياء الشرقية» معتبرا ان «الوضع بدأ يدخل في مرحلة الانهيار الحقيقي بالنسبة الى الفصائل اذ لم يعد بإمكان المقاتلين الصمود لفترة طويلة في شرق حلب».
في هذا الوقت،اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان حسم معركة حلب سيشكل «محطة كبيرة» باتجاه نهاية الحرب.
وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة «الوطن» تنشر اليوم «صحيح أن معركة حلب ستكون ربحاً، لكن لكي نكون واقعيين لا تعني نهاية الحرب في سوريا.. أي أنها تعني محطة كبيرة باتجاه هذه النهاية».
وفي عدوان، هو الثاني من نوعه خلال ثمانية ايام،استهدفت صواريخ ارض-ارض اسرائيلية فجر امس محيط مطار المزة العسكري غرب دمشق، وفق ما افادت وكالة الانباء السورية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري.
وفي اعتراف اسرائيلي نادر، قال ليبرمان إن اسرائيل قصفت مواقع في سوريا لمنع تهريب أسلحة متطورة الى «حزب الله».
(اللواء-وكالات)