أنشأ أنيس رضوان فريقاً لكرة القدم في حيّ قريطم في رأس بيروت، ضم لاعبين كانوا يخوضون مباريات صغيرة أمام فرق الأحياء المجاورة، ومن الجدير ذكره أن كمال شاتيلا ونور الدين حمادة لاعبي خط الهجوم في «فريق النسر» انتقلا مع كثير من زملائهما إلى هذا الفريق.
وكبر الفريق يوماً بعد يوم وتضاعفت شعبيته، فاقترح المحامي عزت الترك الاستحصال على رخصة رسمية. وتمّ الترخيص لنادي النجمة عام 1945، وكان نور الدين حمادة من المؤسسين وأول أمين سر للنادي.
من اللاعبين الأوائل الذين رفعوا اسم فريق النجمة «الحارس الطائر» سميح شاتيلا الذي كانت النوادي تتنافس لضمّه إليها، وشقيقيه منير وكمال ذوي التسديدات الصاروخية التي كان يعجز حراس المرمى عن صدّها، ونور الدين حمادة الذي تحوّل لاحقاً من صفوف اللاعبين إلى الهيئة الإدارية للنادي، وحسن ووديع الضاروب ويوسف يموت الملقّب بـ«السدّ العالي» وغيرهم.
واستضاف والد نور الدين حمادة الحاج عبد الرزاق حمادة أول مقر لنادي النجمة لكرة القدم في بيروت في قسم مستقل من دارته الكبيرة التي كانت تقع في حي قريطم، وكانت المباريات تقام مقابل مقر النادي على الأرض البور (أصبحت طريقاً عاماً) التي يحدّها قصر آل قريطم (منزل عائلة والدة نور الدين حمادة خالدية قريطم) الذي اشتراه نجيب صالحة فيما بعد، ثم اشتراه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأعاد تأهيله.
فيما بعد طلب اتحاد كرة القدم أن يكون للنجمة ملعب خاص، فقدّم أبو سليم اللبّان أرضاً يملكها في رأس بيروت، واستقدم النادي بعض الاختصاصيين بالمتفجرات لتفجير الصخور الكبيرة ولتسوية أرض الملعب، وكان المُربي نور الدين حمادة يجمع التلاميذ في مدرسته ويرافقهم الى الملعب كل يوم جمعة لتنظيف الأرض من الصخور الصغيرة.
يقول اللاعب الكبير كمال عبد الرحمن شاتيلا، أطال الله عمره، عن رفيق عمره نور الدين حمادة: «يكفي أن أقول أنه كان لولب فريق النجمة بكل ما للكلمة من معنى».
رحمة الله على خالي نور الدين حمادة (1918- 1978) الرجل المتواضع الخلوق المتفاني، ورحم الله الرعيل الأول .. نجوم الأداء الرفيع والزمن الرياضي الجميل.