تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

اجتماع روسي ـــــ أميركي لمنع دمار حلب

Lebanon 24
09-12-2016 | 18:22
A-
A+
اجتماع روسي ـــــ أميركي لمنع دمار حلب<br/>
اجتماع روسي ـــــ أميركي لمنع دمار حلب<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعقد في جنيف اليوم اجتماعات بين خبراء روس وأميركيين في محاولة «لإنقاذ حلب من دمار تام» حسب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فيما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأكثرية كبيرة قراراً يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا. وأعربت المنظمة الدولية عن قلقها ازاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب الى مناطق خاضعة لسيطرة قوات الأسد. فقد أعلن وزير الخارجية الاميركي مساء من باريس عن اجتماع اليوم في جنيف لخبراء روس وأميركيين لمحاولة «انقاذ حلب من دمار تام»، عبر وقف لاطلاق النار واخلاء المدنيين والمعارضين المسلحين، وادخال مساعدة انسانية. وقال كيري اثناء حفل استقبال في السفارة الاميركية بباريس «عملت اليوم (أمس) وسأواصل العمل حول كيفية انقاذ حلب من دمار تام (..) وغدا سيكون هناك فريق قادم من اميركا تحت ادارة الرئيس (الأميركي باراك) اوباما، في جنيف مع خبراء روس، وسنتوصل كما آمل، الى نوع من الاتفاق لكيفية حماية المدنيين وما يمكن ان يتم مع المعارضة المسلحة». واضاف كيري الذي من المقرر ان يغادر باريس مساء السبت للعودة الى الولايات المتحدة بعد اجتماع صباح السبت بباريس حول سوريا، «نعمل بجهد مع اناس لدينا خلافات معهم، لنرى ما اذا كان بإمكاننا التوصل الى وسيلة، باسم الانسانية، لحماية هذه الارواح، ومحاولة فصل المقاتلين ودفع العملية قدما. نحن قريبون من ذلك لكننا لم ننجح بعد». واوضح مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان اجتماع السبت سيجري على مستوى «تقني وليس على مستوى وزراء الخارجية» وان كيري لن يتوجه الى سويسرا. واضاف ان الامر يتعلق ببحث خطة حلب في اجزاء ثلاثة «وقف اطلاق نار ومساعدة انسانية ورحيل المعارضة والمدنيين عن حلب». وتابع كيري الذي حاول لنحو اربع سنوات بلا جدوى التوصل الى حل سياسي للنزاع، «ان ما يجري في حلب هو اسوأ كارثة، ان ما يجري في سوريا هو اسوأ كارثة منذ الحرب العالمية الثانية. هذا امر غير مقبول. هذا فظيع». وتابع «اعلم ان الناس سئموا من هذه الاجتماعات وانا ايضا سئمت منها». وتساءل «لكن ماذا علي ان افعل؟ العودة الى المنزل وتمضية نهاية اسبوع جميلة في ماساتشوستس (شمال شرق الولايات المتحدة) في الوقت الذي يموت فيه اناس؟ البقاء جالسا في واشنطن وعدم القيام بأي شيء؟. نحن لا نعمل بهذه الطريقة. وهذا ليس ما تقوم به الولايات المتحدة». لكن روسيا الداعمة لسلطات الأسد شددت على ان هجوم الجيش السوري على المسلحين المعارضين في حلب لن يتوقف الا بعد رحيل جميع المسلحين المحاصرين بنيران الجيش، مع عشرات آلاف المدنيين. وكان من المقرر ان يعقد الاجتماع التقني الروسي - الاميركي في جنيف الثلاثاء او الاربعاء، لكنه الغي وتبادل كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف المسؤولية عن ذلك. واتفق الوزيران الجمعة الماضية في روما على هذه الخطة لشرق حلب التي تقوم على ثلاث نقاط. ويقوم كيري منذ اسبوع بجولة وداعية في اوروبا، وخلال اجتماعات الحلف الاطلسي في بروكسل الثلاثاء دعا الى العودة الى المفاوضات السياسية بين النظام السوري والمعارضة تحت اشراف الامم المتحدة والتي توقفت في نيسان الماضي في جنيف. وقال كيري «ان هدفي من كل هذا ليس التوصل الى شيء موقت، بل جمع الطرفين وكل الاطراف على طاولة المفاوضات في جنيف». وأعربت الامم المتحدة عن قلقها ازاء معلومات حول فقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب الى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، وكلك منع آخرين من الفرار من مناطق المعارضة. وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الانسان روبرت كولفيل لصحافيين في جنيف «نحن قلقون جدا على أمن المدنيين في حلب، الذين لا يزالون في مناطق سيطرة المعارضة، والذين فروا الى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة». واضاف «تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان مئات من الرجال بعد عبورهم الى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام» السوري في حلب، مؤكدا انه «من الصعب للغاية التحقق من الوقائع». واوضح كولفيل ان التقارير تتحدث عن فصل الرجال عن النساء، وان اعمار الرجال الذين فقد الاتصال معهم تراوح بين 30 و50 عاما، وان عائلاتهم قالت انها فقدت الاتصال بهم بعد الفرار من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب قبل اسبوع او عشرة ايام. واضاف «نظرا الى سجل الحكومة السورية الرهيب في الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، نحن بالطبع قلقون للغاية على مصير هؤلاء الافراد». وتحدث عن «ادعاءات بممارسات عقابية ضد مدنيين دعموا مجموعات المعارضة المسلحة». وذكر ان نحو «150 ناشطا يخشون ان يتم توقيفهم من جانب السلطات اذا فروا» من حلب. واشار كولفيل في المقابل، الى ان اكثر من 100 الف شخص بقوا داخل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب وقد انحسرت الى حد بعيد، محذرا في الوقت نفسه من ان الارقام غير واضحة حتى الان. وبحسب كولفيل، فان «مجموعات المعارضة المسلحة تمنع بحسب بعض التقارير مدنيين يحاولون الفرار» من مغادرة مناطقها. وتابع «خلال الاسبوعين الماضيين، أفيد أن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وكتائب ابو عمارة أقدمتا على خطف وقتل عدد غير معروف من المدنيين الذين طالبوا الفصائل المسلحة بمغادرة احيائهم، حفاظا على أرواح المدنيين». وكتائب ابو عمارة فصيل متشدد يضم مئات المقاتلين في حلب وهو قريب من جبهة فتح الشام، بحسب المرصد السوري ويعرف عن عناصره تورطهم في اعمال شغب وخلافات مع بقية الفصائل. وقال كولفيل ان هذه الجماعات طلبت قبل اسابيع «من ناشطين ابلاغها عن محاولات المدنيين الفرار، بالاضافة الى تزويدها باسماء الذين يشاركون في تظاهرات ضد وجود فتح الشام والجماعات التابعة لها» في أحياء عدة. ورأى كولفيل ان «المدنيين يستخدمون كأدوات» في الحرب، ملمحا الى امكان اعتبار ذلك بمثابة «جريمة حرب». وتأتي تصريحات كولفيل بينما تتعرض الاحياء الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام الجمعة، رغم اعلان موسكو «وقف العمليات القتالية» في المدينة للسماح باجلاء آلاف المدنيين المحاصرين. وافاد المرصد السوري «بقصف مدفعي عنيف على احياء عدة محاصرة في شرق حلب، بعد ليلة تخللها قصف عنيف ايضا»، لافتا في الوقت ذاته الى توقف الغارات الجوية. وقال مراسل فرانس برس في شرق حلب ان دوي القصف لم يتوقف خلال ساعات الليل. وبحسب المرصد، تدور اشتباكات عنيفة يتخللها قصف مدفعي في حي بستان القصر، احد ابرز الاحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، والواقع على تماس مع الاحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام. وتأتي المعارك والقصف بعد توقف نسبي الخميس اثر اعلان روسيا، ابرز حلفاء النظام السوري، وقف الجيش السوري «العمليات القتالية» في المدينة. وتبنت الجمعية العامة للامم المتحدة بأكثرية كبيرة قرارا يطالب بوقف فوري لاطلاق النار في سوريا، والقرار غير الملزم الذي عرضته كندا تم تبنيه ب122 صوتا مؤيدا مقابل 13 رافضا، بينها روسيا وايران والصين، في الجمعية التي تضم 193 دولة، مع امتناع 36 عن التصويت. وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنثا باور للجمعية قبل التصويت «هذا التصويت من اجل القول لروسيا و(الرئيس السوري بشار) الاسد ان يوقفا المجزرة (...) ومن اجل الدفاع عن المبادئ الاساسية حول سلوك الدول حتى في زمن الحرب». وطالبت باور سوريا وحلفاءها باتاحة خروج المدنيين من شرق حلب وتوفير مخرج امن من المدينة لمسلحي الفصائل، مضيفة «لا ترسلوهم الى التعذيب في سجون النظام». واتهم السفير الروسي فيتالي شوركين الولايات المتحدة باستخدام «خطاب عدواني» مؤكدا ان القرار تشوبه «ثغرات كبرى» لانه لا يشدد على الحاجة الى مكافحة الجماعات الارهابية. وبين الدول الممتنعة عن التصويت على القرار هناك لبنان والعراق وجنوب افريقيا ونيجيريا والهند. ويطلب القرار «الوقف التام لجميع الهجمات على المدنيين» والوقف الفوري للاعمال الحربية، اضافة الى رفع جميع الحصارات واتاحة «الدخول السريع والامن والمستدام بلا عقبات وبلا شروط للمساعدات» في جميع انحاء سوريا. وأعلن المندوب السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي أن «السعودية تصوت نعم للقرار الدولي بوقف إطلاق النار في سوريا»، إلا أنه اعتبر أن «المحصلة النهائية للقرار الكندي لا ترتقي لمعاناة الشعب السوري. نحتاج لجلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة لحماية الأمن والسلم«. وتابع: «سنبحث تلافي أوجه النقص والضعف في مشروع القرار الكندي»، مضيفاً: «ينبغي التصدي للجرائم التي تحدث في سوريا«. وطالب سفير الاتحاد الأوروبي «بوقف فوري للهجمات على المدنيين في سوريا»، وأدان «الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان» هناك. واعتبر أن «ما يقوم به النظام السوري في حلب يصل إلى درجة جرائم حرب»، مطالبا بإحالة المتورطين في الانتهاكات للمحكمة الجنائية الدولية. وناشد ممثل الاتحاد الأوروبي «النظام السوري السماح بدخول المساعدات للمحتاجين«، مضيفاً: «يجب إنهاء الحصار وإيصال المساعدات للمدنيين في حلب». وتستضيف العاصمة الفرنسية السبت الاجتماع الوزاري للدول «المتوافقة« حول سوريا لبحث سبل التوصل الى حل سياسي وتحسين الاوضاع الانسانية في حلب. ويعقد الاجتماع بحضور عدد من الدول العربية والغربية. أميركياً، أقر مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة، مسودة قانون «تفويض الدفاع الوطني»، التي تتضمن موازنة «البنتاغون» للعام 2017. وهذا القانون يتضمن تفويضاً للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يستطيع بموجبه تزويد المعارضة السورية التي يتم التحقق من خلفياتها بحسب النص، بمضادات للطائرات تُحمل على الكتف من طراز «مانباد». ويشترط لذلك موافقة وزيري الخارجية والدفاع. وقال الكرملين إن قراراً أميركيا برفع بعض القيود على شحنات الأسلحة لمقاتلي المعارضة السورية محفوف بالمخاطر لأن السلاح قد يقع في نهاية الأمر في أيدي «إرهابيين» على حد وصفه. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف إن مثل هذا القرار إذا تمت الموافقة عليه سيمثل تهديداً للشرق الأوسط والقوات الروسية في سوريا. ميدانيا استأنفت قوات النظام غاراتها الجوية على شرق حلب بعد توقفها منذ ليل الخميس اثر اعلان موسكو وقف الجيش السوري عملياته العسكرية في حلب، في وقت تجدد القصف المدفعي والمعارك الجمعة بعدما تراجعت وتيرته ليلا، وفق المرصد السوري ومراسل فرانس برس. وكانت تراجعت ليلا حدة المعارك والاشتباكات في شرق حلب من دون ان تتوقف. واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس استئناف قوات النظام غاراتها على احياء المعارضة، واحصى «12 غارة على الأقل منذ ظهر الجمعة». (ا ف ب، رويترز، العربية.نت)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك