قتل 6 شرطيين ومدني في تفجيرين استهدفا قوات الامن في مصر امس، حيث وقع الاول قبيل الظهر في منطقة الهرم بالقاهرة، والثاني في محافظة كفر الشيخ في دلتا النيل مساء.
ووقع الانفجار الاول في حي الطالبية في شارع الهرم قبل قليل من موعد صلاة الجمعة التي تكون فيها عادة شوارع القاهرة شبه خالية واوقع ستة قتلى وثلاثة مصابين بين رجال الشرطة.
ووقع الانفجار الثاني على الطريق بين مدينة كفر الشيخ وبلدة بلطيم بدلتا النيل في اقصى شمال مصر واسفر عن مقتل شخص واصابة شرطيين، وفق التلفزيون الرسمي ووسائل اعلام مصرية.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية بعد الظهر في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على «فايسبوك» ان «انفجارا وقع بمحيط منطقة مسجد السلام بشارع الهرم (..) بالقرب من تمركزين أمنيين تابعين لقوات الأمن بالجيزة«. واضافت ان الانفجار «أسفر عن استشهاد 6 من قوات الأمن (ضابطان وأربعة عناصر) وإصابة ثلاثة شرطيين آخرين«.
وأعلنت حركة «حسم» وهي مجموعة مسلحة تبنت اعتداءات عدة اخيراً، مسؤوليتها عن الهجوم على الحاجزين الامنيين، في بيان تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتقول الشرطة ان المجموعة مرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين التي تم حظرها وتصنيفها تنظيما ارهابيا بعد شهور قليلة من الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي الى الاخوان.
ويأتي هجوم الجمعة بعد ايام من اعلان وزارة الداخلية ان الشرطة قتلت 3 من اعضاء حركة «حسم« في جنوب البلاد وبعد اسابيع من اعلانها تفكيك احدى خلاياها.
ومعظم الهجمات التي وقعت في القاهرة تبنتها مجموعتان غير معروفتين على نطاق واسع هما حركة «حسم» و»لواء الثورة«. وتقول الشرطة ان «لواء الثورة» مجموعة مرتبطة بجماعة الاخوان أيضا.
من جهة ثانية، هدد تنظيم «داعش» اتباع الطرق الصوفية في مصر، مؤكدا ذبح اثنين من شيوخها في معقله في شبه جزيرة سيناء.
ونشر تنظيم «ولاية سيناء»، الفرع المصري لتنظيم «داعش»، الشهر الماضي صورا لاحد عناصره يحمل سيفا ويقطع رأس رجلين مسنين اتهمها بأنهما «طاغوتان يدعيان علم الغيب«.
وقال اقارب سليمان ابو حراز، وهو شيخ صوفي في التسعينات من العمر، انه احد الرجلين. بينما ذكر التنظيم ان الرجل الثاني هو قطيفان بريك عيد منصور، احد اتباع ابو حراز. ولم يعثر على جثة الرجلين.
وفي عدد أول من أمس الخميس من نشرة «النبأ» التي يصدرها التنظيم المتطرف، حذر احد عناصر التنظيم، قال انه مسؤول «الامر بالمعروف» في التنظيم في سيناء، الصوفيين وامرهم بالتخلي عن معتقداتهم.
وقال ان ابو حراز ومنصور «يدعيان علم الغيب». واضاف «نقول لجميع الزوايا الصوفية شيوخا واتباعا في داخل مصر وخارجها، اننا لن نسمح بوجود طرق صوفية في ولاية سيناء خصوصاً وفي مصر عامة«.
واثار مقتل ابو حراز ومنصور ادانات واسعة من رجال الدين المسلمين في مصر والخارج. ودان الازهر مقتل الرجلين ووصفه بأنه «جريمة نكراء».
(اف ب، رويترز)