عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أمس رئيس مجلس ادارة عملاق النفط «اكسون موبيل» ريكس تيلرسون، الذي يقيم علاقات وثيقة مع روسيا، وزيرًا للخارجية، بحسب بيان رسمي.
وسيكلف تيلرسون (64 عامًا) الذي يعرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا، بشكل خاص، تطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت بسبب ضم موسكو شبه جزيرة القرم والخلاف بين واشنطن وموسكو حول الحرب في سوريا.
لكن تثبيت تعيينه امام الكونغرس قد يواجه عراقيل بسبب علاقاته مع روسيا التي تتهمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بالتدخل في الانتخابات الأميركية لصالح الملياردير.
ورغم علاقاته بقادة دول عدة تعامل معهم من خلال إدارته شركة إكسون موبيل، إلا أن مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية يفتقر إلى الخبرات السياسية التي تؤهله ليملأ مركزه المرتقب، كما أن آراءه تجاه قضايا سياسية عدة مهمة ليست معروفة.
وعلى الفور رحب الكرملين في بيان بـ«شخص مهني يقيم علاقات عمل جيدة» مع الرئيس الروسي.
لكن هذا الخيار قد يصطدم بمعارضة مجلس الشيوخ الذي سيضطر الى تثبيت هذا التعيين في وقت تتهم فيه السي آي ايه موسكو بانها تدخلت في الاقتراع الرئاسي في الثامن من تشرين الثاني لفوز دونالد ترامب.
وباختيار رجل الاعمال النافذ وزيرا للخارجية، يؤكد ترامب انه يرغب في تهدئة التوتر مع روسيا.
وافاد بيان من مكتب ترامب ان تيلرسون «سيكون مدافعا قويا عن مصالح اميركا الحيوية وسيساهم في تغيير سنوات من السياسة الخارجية السيئة والاعمال التي اضعفت امننا ومكانة اميركا في العالم».
واضاف ان «تيلرسون يعرف كيف يدير منظمة ذات بعد عالمي وهو ما يعتبر امرا مهما لادارة وزارة خارجية ناجحة» مشددا على اهمية «علاقاته مع قادة في مختلف انحاء العالم».
وكان تيلرسون عارض العقوبات التي فرضها الغربيون لمعاقبة روسيا على تصرفاتها في اوكرانيا.
واعرب السناتور الديموقراطي بن كاردن عن «قلقه العميق لمعارضة تيلرسون للعقوبات الاميركية على روسيا اثر غزو واحتلال وضم شبه الجزيرة القرم في اوكرانيا ولعلاقته الوثيقة مع فلاديمير بوتين».
الى ذلك أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده للقاء الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أي وقت كان، ولا يوجد أي عائق من جهتنا أمام ذلك. وأعتقد أنه علينا الصبر والانتظار حتى انتهائه من صياغة إدارته وتنصيبه رسمياً».
(أ ف ب)