تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

من يؤلف الحكومة؟

Lebanon 24
13-12-2016 | 18:47
A-
A+
من يؤلف الحكومة؟<br/>
من يؤلف الحكومة؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد إعلان الوزير السابق سليمان فرنجية من عين التينة أن الرئيس نبيه برّي تنازل له عن حقيبة الاشغال، راجت في بيت الوسط معلومات عن قرب ولادة الحكومة العتيدة قبل عيد الميلاد وربما في الساعات القليلة المقبلة، باعتبار ان العقدة التي كانت تؤخّر ولادة الحكومة، أصبحت محلولة بتخلي الرئيس برّي عن حقيبة الاشغال لحليفه رئيس تيّار المردة. الإعلان بحد ذاته فتح أبواب الاتصالات بين القوات اللبنانية التي كانت مطمئنة إلى إسناد وزارة الأشغال إليها، وبين بيت الوسط لمعرفة الأسباب التي جعلت الرئيس سعد الحريري يتخلّى عن حلفائه ويوكل مهمة تشكيل الحكومة إلى الرئيس برّي خلافاً لأحكام الدستور الذي أناط مهمة التأليف بالرئيس المكلف بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، وأي إخلال بهذه الصلاحيات يترتب عليه مخاطر كبيرة على اتفاق الطائف. لم يكن هدف القوات من إبلاغ هذا الموقف إلى الرئيس الحريري عرقلة تشكيل الحكومة ولا التمسك بحقائب وزارية بذاتها، وهي التي أخذت على نفسها مهمة تسهيل عملية التأليف حتى لا تتأخر انطلاقة العهد بالزخم المطلوب، وتتحرك عجلة الدولة في كل الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية وإن كان المتعارف عليه أن الحكومة العتيدة ليست حكومة العهد الأولى، وإنما هي حكومة انتقالية تنحصر مهمتها الأساسية في إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون جديد يحقق عدالة التمثيل، بل إن معارضتها إسناد وزارة الاشغال لتيار المردة بطلب من الرئيس برّي مبدئية، لأن مثل هذا الاجراء يشكل خروجاً على الدستور وعلى اتفاق الطائف الذي أناط عملية تأليف الحكومة بالرئيس المكلف بعد التشاور مع رئيس الجمهورية، ولم يُعط هذا الحق لأي طرف آخر ، حتى للرئيس برّي نفسه، الذي يريد أن يضع يده على القرار الحكومي من خلال التحكم بمسار التأليف ليتحول نظامنا الحالي إلى نظام مجلسي بكل معنى الكلمة. وإذا كان الجو العام بعد خطوة الرئيس برّي يوحي بقرب ولادة الحكومة، فإن هناك أجواء أخرى لا ترى نفس الرأي وتميل الى الاعتقاد بأنه لا يزال أمام مسار التأليف الكثير من العقبات لعل حقيبة الاشغال إحدى هذه العقبات التي لم ينجح الرئيس المكلف في اتصالاته الأخيرة المفتوحة من التوصّل إلى حل لها يكون مقبولاً من الجميع ويعبِّد الطريق أمام ولادة طبيعية للحكومة الانتقالية كما يريد أن يسميها الرئيس عون حتى لا تنسحب العقبات القائمة على رصيده السياسي وهو الذي تعهد بإقامة المشاركة الحقيقية وفق الميثاقية وبما ينص عليه اتفاق الطائف والدستور الذي أقسم يمين المحافظة عليه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك