تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«ممرات آمنة» .. لمن بقي على قيد الحياة

Lebanon 24
13-12-2016 | 19:31
A-
A+
«ممرات آمنة» .. لمن بقي على قيد الحياة<br/>
«ممرات آمنة» .. لمن بقي على قيد الحياة<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد أشهر من الموت والدمار اللذين خيّما على حلب التي دفعت من دماء أبنائها ثمناً غالياً دعماً للثورة السورية على بشار الأسد المدعوم من صواريخ موسكو البالستية إضافة إلى طهران وميليشياتها المتعددة الجنسيات، أعلن مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين «توقف كل العمليات العسكرية في شرق حلب«، وأن المقاتلين «ومعهم أفراد أسرهم والجرحى سيخرجون من ممرات متفق عليها إلى وجهات اختاروها«. وجاء الاتفاق الروسي - التركي الذي سوف يتم بموجبه الخروج الجماعي لمن بقي على قيد الحياة من أحياء حلب الشرقية المدمرة ومنهم مقاتلو المعارضة بأسلحتهم الفردية، وسط تنديد واسع من عواصم العالم على رأسها الولايات المتحدة التي حمّلت روسيا وإيران وبشار الأسد المسؤولية عن الفظائع التي حصلت في المدينة. فمن المتوقع أن يبدأ خلال ساعات الصباح الأولى إجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين من شرق حلب، بموجب اتفاق تم التوصل اليه برعاية روسية - تركية في عملية من شأنها أن تنهي وجود الفصائل المعارضة في المدينة وتشكل أكبر خسائرها منذ بدء النزاع. وأكد كل من روسيا وتركيا والفصائل المعارضة التوصل الى الاتفاق بعد ساعات على إبداء الأمم المتحدة خشيتها من تقارير وصفتها بالموثوقة، تتهم قوات الأسد بقتل عشرات المدنيين بشكل اعتباطي، بينهم نساء وأطفال، في المدينة. وقال ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي المعارضة «تم التوصل الى اتفاق لإخلاء أهالي حلب المدنيين والجرحى والمسلحين بسلاحهم الخفيف من الأحياء المحاصرة في شرق حلب». وسيتوجه هؤلاء على حد قوله الى ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب (شمال غرب) الواقعين تحت سيطرة الفصائل المقاتلة. ويتضمن الاتفاق وفق اليوسف «إجلاء المدنيين والجرحى خلال الدفعة الأولى، ومن بعدهم يخرج المقاتلون بسلاحهم الخفيف، على أن يبدأ تطبيقه خلال ساعات». وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن عملية الإجلاء ستبدأ عند الساعة الخامسة صباح الأربعاء. وشاهدت مراسلة فرانس برس في حي صلاح الدين الذي من المقرر أن تتم عملية الإجلاء عبره عشرات الحافلات الخضراء المتوقفة بانتظار بدء تنفيذ الاتفاق. ونقلت مشاهدتها لست حافلات دخلت الى الجهة الشرقية إلا أنها عادت خالية. وتم التوصل الى الاتفاق «برعاية روسية - تركية»، وفق اليوسف. وأكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية لإجلاء المقاتلين المعارضين، موضحاً أن عملية الإجلاء قد تتم «خلال الساعات القليلة المقبلة». وقال في اجتماع ساخن لمجلس الأمن دعت إليه فرنسا وبريطانيا «حصلنا في الساعة الماضية على معلومات بأن الأنشطة العسكرية في شرق حلب توقفت... لقد توقفت. الحكومة السورية أحكمت سيطرتها على شرق حلب«. وأكدت أنقرة بدورها الاتفاق. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين موفتو أوغلو أنه ينص على إجلاء المدنيين ثم المقاتلين. وأضاف «برغم أننا راضون عن الخطوة التي تم التوصل اليها اليوم لضمان وقف لإطلاق النار، علينا أن نبقى يقظين بسبب الوضع الهش الذي نشهد عليه». وبحسب تشوركين فإن «المعارك حول حلب الشرقية انتهت». وأفادت مراسلة فرانس برس في غرب حلب بعدم سماع دوي اشتباكات أو قصف منذ الساعة الثالثة عصراً. وأكد المرصد السوري وقف إطلاق النار، مشيراً الى توقف المعارك والغارات. وطالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور بنشر «مراقبين دوليين حياديين» في حلب للإشراف على إجلاء المدنيين بـ»أمان تام». وقالت في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة طارئة حول حلب، إن المدنيين الراغبين بالخروج «خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق أو من نقلهم الى أحد معتقلات الأسد». وحمّلت باور روسيا وإيران والحكم في دمشق مسؤولية الفظائع التي حصلت في المدينة المنكوبة. وقالت باور إن الحكومة السورية وروسيا وإيران تتحمل مسؤولية الفظائع في حلب. وأضافت «برفضكم جهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر للإجلاء فإنكم تشيرون إلى تلك الميليشيات التي تذبح الأبرياء بمواصلة ما تفعله. حلب ستنضم إلى صفوف تلك الأحداث في تاريخ العالم التي تعرف الشر الحديث.. التي تلطخ ضمائرنا لعقود قادمة - حلبجة ورواندا وسربرينيتشا والآن حلب«. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها اطلعت على تقارير عن وقف لإطلاق النار في مدينة حلب المحاصرة بوساطة تركية وروسيا وإنها سترحب بهذا التطور إذا أفضى إلى وقف القصف وسمح للمواطنين بمغادرة المنطقة. وذكر المتحدث باسم الوزارة جون كيربي أنه ليس لديه سبب يدفعه للاعتقاد بأن تقارير وقف إطلاق النار غير حقيقية، لكنه لا يستطيع تأكيدها على نحو مستقل. وتابع يقول إن وقف إطلاق النار في حلب لن يعني نهاية إراقة الدماء في سوريا وحث الفصائل المختلفة على العودة إلى المحادثات السياسية بغية إنهاء الحرب. واستطرد في إفادة صحافية «سنتابع هذا عن كثب. من الواضح أنه إذا كان هذا حقيقياً وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار- لا يوقف القصف والعنف فحسب وإنما يسمح للناس بمغادرة حلب بأمان- فسوف نرحب به«. وأشار المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى «أننا مستعدون للدخول إلى حلب ولكننا بانتظار موافقة الحكومة السورية»، لافتاً إلى «أننا نعد خططاً للطوارئ للتحرك سريعاً، إذا لزم الأمر في حلب«. وأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانتها الشديدة لاستمرار القصف الوحشي لمدينة حلب السورية، وما ينتج عنه من قتل للمدنيين الأبرياء، وتدمير تام لهذه المدينة التاريخية العريقة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في حلب (الخوذ البيضاء) ابراهيم أبو الليث «لا تظنوا أننا فرحون بالخروج، لا أحد يتهجر من بلده ويكون فرحاً«. وأضاف «إذا أردت الخروج يكون ذلك بسبب الأطفال الجوعى والعائلات الباقية تحت المطر». ويأتي الإعلان عن التوصل الى هذا الاتفاق مع سيطرة قوات الأسد على أكثر من 90 في المئة من الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين. وفي هذا الوقت، يتكدس آلاف المدنيين في حي المشهد وأجزاء من أحياء أخرى في شرق حلب لا تزال فيها فصائل المعارضة، بعضهم لا مأوى له، ينامون في الشارع. ويعاني الجميع من الخوف والجوع والبرد. وعقد مجلس الأمن الدولي بناء على طلب فرنسا اجتماعاً طارئاً لبحث الوضع في حلب، بعد ساعات من إبداء الأمم المتحدة خشيتها من تقارير وصفتها بالموثوقة حول ارتكاب «فظائع» في حلب. وخلال مؤتمر صحافي في جنيف، قال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان روبرت كولفيل نقلاً عن مصادر موثوقة «الليلة الماضية، تلقينا معلومات تقول إن القوات الحكومية قتلت 82 مدنياً على الأقل، بينهم 11 سيدة و13 طفلاً، في أحياء بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين». وأضاف كولفيل بعض المدنيين «تمكنوا من الفرار»، إلا أنه تم «اعتقال آخرين وقتلهم على الفور أو توقيفهم». وأعرب المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» غيرت كبالاياري بدوره عن «قلق شديد إزاء تقارير لم يتم التأكد من صحتها حول إعدامات من دون محاكمة لمدنيين بينهم أطفال». وفي باريس، ندد رئيس الوزراء الفرنسي الجديد برنار كازنوف «بفظاعات لا تحصى وبالمجازر» التي يرتكبها النظام السوري في حلب، مشيراً الى أنه يمكن أن تُشكل «جرائم حرب أو حتى جرائم ضد الإنسانية». وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها من أنه «مع بلوغ المعركة مستويات غير مسبوقة من التصعيد وانزلاق المنطقة في دوامة من الفوضى، يظل الآلاف ممن لا يد لهم في العنف لا يجدون حرفياً بقعة آمنة يلوذون إليها بالفرار». ويقدر المرصد السوري عدد المدنيين الذين فروا من الأحياء الشرقية خلال نحو شهر بأكثر من 130 ألف شخص، نزحوا بمعظمهم الى مناطق تحت سيطرة قوات الأسد في غرب حلب أو تلك التي استعادها في شرق المدينة. وأكد ناشطون في المدينة تنفيذ ميليشيات الأسد إعدامات ميدانية بحق المدنيين الذين تم إلقاء القبض عليهم لحظة دخول الجيش وميليشياته إلى الأحياء التي انسحبت منها فصائل المقاومة السورية. وليلة حلب ليست كما قبلها فأخبار المجازر المرتكبة في الأحياء الشرقية من قبل قوات الأسد والميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية الموالية لها تتوالى، من دون ورود إحصائيات واضحة فالدفاع المدني أعلن أن «لا حصيلة لضحايا المدينة ليوم الاثنين فالجثث تملأ الشوارع والقصف مستمر«. والمركز الإعلامي في حلب أكد واحدة من هذه المجازر قائلاً إن قوات الأسد والميليشيات الموالية له أعدمت 14 شخصاً من «آل عجم والحسن ومصري»، و9 أشخاص من «آل سندة» مع 7 نساء و4 أطفال، و20 شخصاً من عائلة «فصير وحجار وسندة»، و25 شخصاً من عائلة «عكو وفاعل» في حيّي الفردوس والصالحين. والمجازر المرتكبة جاءت بعد تقدم قوات الأسد وسيطرتها على أحياء الشيخ سعيد وباب المقام والكلاسة وبستان القصر والصالحين والفردوس بشكل كامل، وعلى أجزاء من أحياء الأنصاري الشرقي والزبدية والإذاعة وصلاح الدين والعامرية وسيف الدولة، الأمر الذي يجعل حياة أكثر من 100 ألف إنسان في خطر كبير. ومشاهد تجمعات النازحين في شوارع حلب لا تقل فاجعة عن مشاهد المجازر المسربة، فضلاً عن وجود عشرات الجرحى بينهم أطفال ما زالوا تحت الأنقاض بحسب تأكيدات مديرية الدفاع المدني، أما من تبقى من مدنيين فهم يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً مع انعدام كل أسباب الحياة من مأكل ومشرب ولا حتى المكان الآمن. المشهد الدامي في حلب الشرقية قابله مشهد احتفالي من قبل «شبيحة النظام» في أحياء حلب الغربية بما أسموه «الانتصار«. وفي تطورات الريف الحلبي تعرضت المدن والبلدات المحررة لغارات أدت لسقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين، بينما استهدف الثوار معاقل قوات النظام في مطار النيرب العسكري بصواريخ «غراد«. وفي سياق مقارب، أعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن «قلقها الشديد» بعد تسجيل «عشرات حالات الاختناق» إثر غارات جوية على قطاع يسيطر عليه تنظيم داعش في وسط سوريا. وأفاد بيان لهذه المنظمة أن «الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في منطقة عقيربات في محافظة حماة في سوريا والتي تناقلتها أخيراً وسائل الإعلام، هي مدعاة للقلق الشديد». وكان 53 مدنياً على الأقل قتلوا بينهم 16 طفلاً الاثنين في ضربات جوية على هذه المنطقة الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش. ونقل المرصد السوري أنه سجلت «عشرات حالات الاختناق» من دون أن يكون قادراً على التأكيد بأنها ناتجة عن أسلحة كيميائية. كما لم يعرف ما إذا كانت الطائرات التي شنت هذه الغارات سورية أو روسية. وأوضح بيان المنظمة أنها «تواصل درس أي معلومات تتلقاها وتتضمن معلومات دقيقة يمكن أن يتم تبادلها مع الدول الأعضاء في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية». وسبق أن أعلنت المنظمة أنها تحقق بـ»أكثر من عشرين» اتهاماً باستخدام أسلحة كيميائية في سوريا منذ آب الماضي. (ا ف ب، رويترز، العربية.نت، واس، روسيا اليوم، زمان الوصل، أورينت.نيوز، بي بي سي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك