عين الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في اسرائيل، وفي حال مصادقة الكونغرس الاميركي على تعيينه فان هذا سيشكل مؤشرا على تغيير في السياسة الاميركية ازاء الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي.
ونقل بيان نشره فريق ترامب عن ديفيد فريدمان «انوي العمل بلا كلل لتعزيز العلاقات الثابتة التي تربط بين بلدينا ودفع السلام قدما في المنطقة، وانتظر بفارغ الصبر ان افعل ذلك من السفارة الاميركية في العاصمة الابدية لاسرائيل، القدس».
ويكرر السفير الذي عينه ترامب بذلك، وعدا قطعه المرشح الجمهوري خلال الحملة، بتأكيده ان الولايات المتحدة ستعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل وستقيم فيها سفارتها اذا انتخب رئيسا.
وقال جيسون ميلر مستشار ترامب إنه «ما زال ملتزما بشدة» بهذه الخطوة.
وعلى الفور رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعيين السفير الاميركي. وقال مصدر في مكتبه اشترط عدم كشف اسمه ان رئيس الوزراء «راض» عن التعيين.
واضاف ان نتنياهو «يعرف ديفيد فريدمان ويتطلع للعمل عن قرب معه».
وفي وقت سابق، رحبت تسيبي حوتوفلي، نائبة وزير الخارجية الاسرائيلية في بيان بتعيين فريدمان قائلة ان «تعيينه يشكل خبرا جيدا لاسرائيل».
بدوره، رحب مجلس يشع الاستيطاني الذي يمثل 400 الف مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة، باختيار السفير الجديد.
وقال اوديد رفيفي المتحدث باسم المجلس «لدى فريدمان محبة عميقة لكل اراضي اسرائيل وسكانها، بمن فيهم الموجودون في يهودا والسامرة» مستخدما الاسم الاستيطاني للضفة الغربية المحتلة.
في المقابل، حذر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الرئيس الاميركي المنتخب من نيته نقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس، مشددا على ان قرارا كهذا سيدمر عملية السلام مع اسرائيل.
وصرح عريقات لصحافيين بأن وضع القدس يجب ان يكون موضع تفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين واتخاذ اي قرار اليوم «سيكون تدميرا لعملية السلام».
واضاف عريقات «اتوجه مباشرة الى ديفيد فريدمان وترامب: اذا نقلتما السفارة و(وافقتما على) ضم المستوطنات في الضفة الغربية فستجران المنطقة الى حالة من الفوضى وانعدام القانون والتطرف».
وتدارك ان «الولايات المتحدة دولة مؤسسات تعمل وفق مصالحها القومية»، مضيفا انه «لا يعتقد» ان الاميركيين سينقلون سفارتهم الى القدس.
من جهة ثانية، حث بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته المشرعين الإسرائيليين على إعادة النظر في دعم مشروع قانون من شأنه تقنين وضع المساكن الاستيطانية الإسرائيلية المبنية على أراض خاصة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وقال بان لمجلس الأمن الدولي في إفادته الأخيرة بشأن الشرق الأوسط «أحث المشرعين بقوة على إعادة النظر في دعم مشروع القانون هذا والذي ستكون له عواقب قانونية سلبية على إسرائيل ويقوّض بشدة فرص السلام العربي - الإسرائيلي».
(ا.ف.ب - رويترز)