تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الإيرانيون يقطعون طريق النجاة في حلب

Lebanon 24
17-12-2016 | 18:46
A-
A+
الإيرانيون يقطعون طريق النجاة في حلب
الإيرانيون يقطعون طريق النجاة في حلب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حصار خانق لنحو 50 ألف مدني بينهم مئات الجرحى في ما بقي من الأحياء الشرقية من حلب بيد المعارضة السورية، تستمر ميليشيات تابعة لإيران في منع تنفيذ اتفاق الإجلاء الذي جرى التفاوض عليه بين الروس والأتراك ورفضته طهران، حيث نفذت تلك القوى مجزرة مروّعة بعدد ممن كانوا يستعدون لمغادرة المدينة والذين قتلوا بإعدامات ميدانية مروّعة. وفي موقف بارز على أحداث حلب الأخيرة، طالبت المملكة العربية السعودية بوقف المجازر البشعة التي تُرتكب في المدينة، ورأت أنها أبشع جريمة إنسانية يشهدها مطلع هذا القرن، وذلك أمام مرأى ومسمع العالم. فقد اتهم مسؤول في حركة «أحرار الشام« السورية المعارضة إيران ومسلحين تابعين لها بتعطيل اتفاق إجلاء مدنيين محاصرين في حلب وطالب روسيا بالوفاء بالتزاماتها إزاء تنفيذ الاتفاق. وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي للحركة إن إيران تصر على السماح بخروج أناس من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين قبل السماح باستئناف عمليات إجلاء سكان حلب. وأضاف أن روسيا لم تنجح في كبح جماح حليفتها. وقال السيال «إلى هذه الساعة تنتهز إيران وأدواتها الطائفية الحالة الإنسانية لأهلنا في حلب المحاصرة ويمنعون خروج المدنيين من حلب حتى يتم إجلاء مجموعاتهم من الفوعة وكفريا«. وتوقفت عمليات إجلاء المقاتلين والمدنيين من آخر جيب للمعارضة في حلب أمس وهو ثاني أيام عمليات الإجلاء بعد طلب من الفصائل الموالية للحكومة بإجلاء مصابين من قريتي الفوعة وكفريا. وتابع السيال قائلاً إن مقاتلين شيعة مدعومين من إيران يقودهم حزب الله وجماعات شيعية عراقية أخرى كانوا وراء اعتقال مئات من الأشخاص الذين حاولوا مغادرة حلب الجمعة ما أسفر عن سقوط بعضهم قتلى ثم تمت إعادتهم إلى حلب مرة أخرى لإعاقة اتفاق خروجهم من المدينة. وأظهرت تقارير ولقطات فيديو نشرها كثير من المنتمين للمعارضة السورية وسكان في شرق حلب أشخاصاً يحاولون الفرار من أصوات طلقات النار في المدينة ليُجرى احتجازهم عند إحدى النقاط الأمنية حيث تعرضوا للضرب وسرقة متعلقاتهم. وأوضح السيال أن «هذه الميليشيات الطائفية هي المسؤولة. ونحذرهم من أن سلامة أهلنا في حلب أولوية. جميع الخيارات مفتوحة لأجل تحقيق هذا الهدف«. ولعبت الفصائل الشيعية المدعومة من إيران دوراً قيادياً في حصار المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب وفي استعادة قوات الأسد للسيطرة الكاملة على المدينة. ونشر مؤيدون لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني صورة له في أحد شوارع حلب التي يظهر فيها الدمار على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال السيال إن تأكيد موسكو أن معظم المدنيين غادروا بالفعل حلب يظهر أنها تحاول التملص من مسؤولياتها في الاتفاق. وقال إن الآلاف من المدنيين الذين يعانون البرد والجوع يحتاجون للإجلاء في أقرب وقت ممكن. وتم التوصل لاتفاق إجلاء المدنيين والمقاتلين بصفة رئيسية بين روسيا التي لعبت ضرباتها الجوية دوراً حاسماً في إلحاق الهزيمة بالمعارضة، وتركيا التي تدعم التيار الرئيسي للمعارضة وتقوم بدور الوسيط بين الجماعات المعارضة الرئيسية. وأضاف السيال قائلاً «روسيا فشلت في ضبط الميليشيات الطائفية في حلب لإتمام الاتفاق وعليها الالتزام بتعهداتها«. وتابع «لا يزال في حلب مدنيون بحاجة لإجلاء في ظروف الطقس القاسية، والتصريحات الروسية بأن حلب المحاصرة أصبحت خالية هي تملص من متابعة الاتفاق«. وقال الفاروق أبو بكر القيادي في حركة أحرار الشام إن إيران أصرت على البدء بإخراج الجرحى والأعداد المتفق عليها من كفريا والفوعة اللتين يحاصرهما جيش الفتح، ووصولها إلى مناطق النظام، قبل البدء في إجلاء أهالي حلب، وقبل خروج جرحى بلدتي مضايا والزبداني اللتين يحاصرهما حزب الله وقوات الأسد في ريف دمشق الغربي. وفي وقت سابق أكد أبو بكر في تصريح التوصل إلى اتفاق جديد مع روسيا وإيران لاستكمال الإجلاء من حلب مقابل إخراج دفعة من الموجودين في الفوعة وكفريا، وقال إن المعارضة تُطالب بوجود الأمم المتحدة كضمانة دولية أثناء تنفيذ الاتفاق. وقال مراسل الجزيرة أمير العباد إن الإيرانيين يتحدثون عن ضرورة خروج 1500 شخص من الفوعة وكفريا مقابل 200 من مضايا والزبداني، قبل السماح باستئناف إجلاء المحاصرين في حلب. وكانت تقارير أفادت أن إيران والميليشيات الموالية لها بينها حزب الله يشترطون خروح 4000 من البلدتين المحاصرتين في إدلب، بينما وافقت المعارضة على خروج 400 فقط. وقد قالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن نحو ثلاثين حافلة توجهت إلى الفوعة وكفريا لإجلاء عدد من المدنيين. وكانت إيران والميليشيات قد أسقطوا اتفاقين سابقين، واعترضوا الجمعة دفعة من المهجرين في معبر الراموسة جنوب غربي حلب، وقتلوا خمسة على الأقل منهم. ولا يزال آلاف المدنيين عالقين في شرق المدينة بعد توقف عملية الإجلاء، وسط أوضاع إنسانية صعبة، وبينهم جرحى وأطفال. وتظهر الصور عائلات سورية وقد تجمعت في الأحياء والشوارع تنتظر استئناف عملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة إلى ريف حلب الغربي. وقالت مصادر إن درجات الحرارة المنخفضة تزيد من صعوبة الأوضاع التي تعيشها الأسر في ظل نقص حاد في متطلبات الحياة. وقال الصليب الأحمر الدولي إن آلاف المحاصرين انتظروا مساء الجمعة وسط البرد القارس عند خطوط المواجهة شرقي حلب، أملاً في إجلائهم. وقالت مواقع للمعارضة إنه لا يزال نحو خمسين ألفاً بينهم ثمانمئة جريح في أحياء حلب المحاصرة، وهو الرقم نفسه الذي ذكرته الأمم المتحدة التي تقول إن من بين هؤلاء ما بين 1500 و5000 مقاتل مع عائلاتهم. ولا يوجد سوى طبيبين في المناطق المحاصرة، وهو ما يصعب عملية إسعاف الجرحى الذين نقل منهم تسعون فقط نحو تركيا في اليومين الماضيين. ومنذ بدء تنفيذ الاتفاق الأصلي الخميس، تم إجلاء نحو ثمانية آلاف شخص بينهم ثلاثة آلاف مقاتل من شرقي حلب. وقالت روسيا إن عمليات الإجلاء «انتهت»، لكن بعض المراسلين قالوا إن الاتفاق الجديد باستكمال خروج المدنيين يدحض الادعاء الروسي. وكانت الميليشيات الإيرانية الشيعية أوقفت عملية خروج الدفعة الـ11 من أحياء حلب المحاصرة واحتجزتها قرب مشروع الـ»1070» شقة، وقامت بإنزال عدد من الرجال وعذبتهم، وأعدمت ميدانياً ما بين 4 و13 شخصاً منهم، ومن ثم إجبار القافلة التي تضم أكثر من 14 حافلة وتقل نحو 700 شخص؛ على العودة إلى الأحياء المحاصرة، وذلك بهدف الضغط على الفصائل من أجل إدخال بنود جديدة على الاتفاق، عبر المطالبة بإجلاء جرحى بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب. وأكد مراسل «زمان الوصل» عبر رسالة مصورة تم بثها مباشرة، ورود أنباء عن توجه 50 حافلة نحو كفريا والفوعة، لنقل مجموعات من المرضى والجرحى والنساء والأطفال، من دون اتضاح العدد الحقيقي، لافتاً إلى أن حالة الإرباك في المفاوضات ناجمة عن الشروط الإيرانية الجديدة، وعن ارتباط ملف كفريا والفوعة بملف بلدتي الزبداني ومضايا. ومن المتوقع بحسب المصادر أن تشهد الساعات القليلة القادمة إعادة تفعيل الاتفاق. وفي المملكة العربية السعودية، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بأن المملكة لا تزال تتابع بقلق شديد المجازر البشعة التي تُرتكب في مدينة حلب، والتي تُعد جرائم حرب ضد الإنسانية، كما وتعتبر أبشع جريمة إنسانية يشهدها مطلع هذا القرن وذلك أمام مرأى ومسمع العالم. وأوضح المصدر أن المملكة قد قامت أخيراً بإجراء العديد من الاتصالات بالأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة والدول الشقيقة والصديقة، لتؤكد لهم على موقفها الذي عبّر عنه مراراً مجلس الوزراء في هذا الصدد، وبأهمية التحرك الفوري لإيقاف هذه المجازر. وجدد المصدر السعودي في ختام تصريحه التأكيد على أهمية اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة؛ وواجباته في حفظ الأمن والسلم الدوليين. وفي سياق آخر، قدمت فرنسا لمجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو الى إرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات إجلاء المدنيين من شرق حلب، بحسب نسخة من القرار حصلت عليها «فرانس برس». وبدأ توزيع النص منذ مساء الجمعة على أعضاء المجلس ويمكن أن يُعرض للتصويت الأحد برغم معارضة روسيا. وبحسب مشروع القرار فإن المجلس يعرب عن قلقه الشديد إزاء الأمة الإنسانية التي تتفاقم في حلب وإزاء «عشرات الآلاف من سكان حلب المحاصرين» الذين يحتاجون الى مساعدة والى أن يتم إجلاؤهم. ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن ينشر سريعاً في حلب موظفين إنسانيين تابعين للمنظمة وموجودين أصلاً في سوريا «لمراقبة ملائمة وحيادية وللسهر في شكل مباشر» على عملية «إخلاء المناطق المحاصرة من حلب». كما نص مشروع القرار على أن تشرف الأمم المتحدة على نشر مزيد من الموظفين، ويطلب من سوريا السماح بانتشار هؤلاء المراقبين. وفي تعليق روسي على مطالبة فرنسا بنشر مراقبين حياديين في حلب، رأى المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن نشر مراقبين في حلب خلال يومين أو ثلاثة أيام أمر غير واقعي لأن ذلك يستغرق أسابيع. وأوضح تشوركين في جلسة لمجلس الأمن أخيراً، أن «المقترحات الفرنسية المطروحة على مجلس الأمن تثير تساؤلات»، مضيفاً أن «نشر مراقبين دوليين في مدينة حلب يستغرق أسابيع«، كما أشار تشوركين إلى أن الولايات المتحدة أصرت قبل ثلاثة سنوات على سحب المراقبين الدوليين من سوريا، موضحاً أن نشر 300 مراقب في ذلك الوقت استغرق بضعة أسابيع. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا قدموا لأسبوع موعد اجتماعهم في موسكو لبحث الوضع في سوريا بحيث سيعقد الثلاثاء 20 كانون الأول. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) عن بيان للخارجية أن وزيري الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والروسي سيرغي لافروف بحثا «الوضع في سوريا وتم الاتفاق على تقديم الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا الى هذا الثلاثاء 20 كانون الأول «.وكانت أنقرة أعلنت أن الاجتماع سيُعقد في 27 كانون الأول الجاري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك