أعلنت روسيا وإيران وتركيا، أمس، الاتفاق على أهمية «توسيع» وقف إطلاق النار في سوريا معربة عن الاستعداد للعب دور الضامن في محادثات سلام، وذلك بعد اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث في موسكو.
قال الوزير الروسي سيرغي لافروف، نقلاً عن بيان مشترك، إنّ «إيران وروسيا وتركيا مستعدة للمساعدة في التحضير لاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة وللعب دور الضامن». وأضاف: «إنّ الوزراء اتفقوا على أهمية توسيع وقف النار وإفساح المجال أمام إدخال المساعدات الانسانية وتنقّل المدنيين على الاراضي السورية». كذلك، أشاد لافروف بالصيغة التركية الايرانية الروسية في شأن سوريا، معتبراً أنّها «الأكثر فعالية»، مضيفاً أنّ البلدان الثلاثة «أكّدت استعدادها لمكافحة تنظيم «داعش» و»النصرة» وفصلهما عن الفصائل المعارضة المسلحة». وتابع الوزير الروسي: «أجاز تعاوننا، بالاضافة الى إجلاء المدنيين، تنفيذ عملية منظمة لإخراج غالبية مسلحي الفصائل المعارضة المسلحة عبر طرقات مُتّفق عليها». واختتم قائلاً: «إتفقنا على مواصلة التعاون استناداً إلى البيان الذي توصّلنا اليه اليوم».
من جهة اخرى، انتقد لافروف واشنطن، الغائب الأكبر عن النقاش، مؤكّداً انّها لم تنفّذ اتفاقات سابقة تمّ التوصّل اليها في سوريا. واضاف لافروف انّ «عملية الإجلاء أصبحت في مراحلها الاخيرة في الوقت الراهن. نأمل أن تنتهي هذه المسالة خلال يوم أو اثنين كحدّ أقصى».
بدوره، دعا وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، لبَذل جهود من أجل توسيع وقف إطلاق النار في مدينة حلب، ليشمل الأراضي السورية بالكامل. وذكّر بأنّ الدول الثلاث أكدت التزامها التعاون في محاربة تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة» الإرهابيّين والجماعات المنضوية تحت لوائهما، لكنه شدّد ايضاً على ضرورة قطع الدعم عن الجماعات المرتبطة بالنظام السوري بما في ذلك حزب الله».
وفي معرض تعليقه على موقف جاويش اوغلو، قال ظريف وعلى وجهه ابتسامة عريضة موجّهة لنظيره التركي: «إنّ طهران تحترم مواقف أنقرة، بما في ذلك موقفها من حزب الله»، لكنه شدد على أنّ هذا الموقف ليس مشتركاً.
بدوره، قال لافروف، في معرض تعليقه على هذا الاختلاف في المواقف، إنّ الوضع في سوريا معقّد للغاية، إذ تنشط في الساحة السورية العديد من المجموعات الإتنية والطائفية والسياسية، والتي تدخل في مواجهات وخلافات على خلفية استمرار الأزمة في العلاقات بين السنّة والشيعة في العالم الإسلامي.
كيري - لافروف
إلى ذلك، بحث لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري، في اتصال هاتفي، أمس، سُبل تسوية الأزمة التي تمر بها سوريا. وجاء في بيان صدر عن الخارجية الروسية أنّ لافروف أبلغ كيري بنتائج الاجتماع الذي أجري بين وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا في موسكو، لافتاً إلى خطط وضع اتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة، وإجراء مفاوضات في العاصمة الكازاخستانية، أستانا.
من جهة أخرى، وتمهيداً لإعلان سيطرته على كامل حلب، أطلق الجيش السوري أمس نداء عبر مكبّرات الصوت لِمّن تبقّى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الأحياء الشرقية. وفيما كان من المتوقع استكمال إجلاء المدنيين أمس، لم تخرج إلّا 10 حافلات صباحاً من شرق المدينة وفق اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أنّ تأخير خروج الدفعة الأخيرة من المسلحين وعائلاتهم من الأحياء الشرقية لمدينة حلب ناتج عن خلافات بين المجموعات المتطرفة. كذلك، أفادت «سانا» أنّ المسلحين منعوا دخول الحافلات التي كانت ستقلّ دفعة جديدة من سكان بلدتي كفريا والفوعة. (وكالات)