وافقَت الحكومة السورية وأطراف أخرى تقاتل على الأرض، على السماح بإرسال عشرين مراقباً إلى شرق حلب، لمراقبة عمليات الإجلاء، حسبما أعلن المتحدث باسمِ الأمم المتحدة أمس، في وقتٍ دانَ اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي في ختام أعماله أمس «بشدّة الهجومَ المتعمَّد والعشوائي من قبَل النظام (السوري) وحلفائه على حلب الشرقية واستهداف المدنيين والبنية التحتية الإنسانية».
قال المتحدّث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: «لقد تلقّينا إذناً بإرسال 20 موظفاً دولياً ومحلياً إلى حلب، للقيام بدور حاسم في المراقبة والاستجابة في مدينة حلب»، مُضيفاً: «أنّ الوصول إلى الناس الذين هم بحاجة ماسّة إلى المساعدة الإنسانية التي تنقِذ حياتهم، أمرٌ ضروري وملحّ».
ولفتَ دوجاريك إلى انّ فريقاً من الأمم المتحدة موجود عند نقطة تفتيش لقوات الحكومة السورية في حلب، لرصدِ قافلة الحافلات التي تقلّ أشخاصاً إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة.
وأوضَح أنّ «حماية المدنيين الذين يغادرون هذه المناطق لا تزال تمثّل القلقَ الأكبر»، مشيراً إلى أنّه «يجب السماح للمدنيين بأن يغادروا بأمان، إذا ما أرادوا ذلك».
ومنذ بدء عملية الإجلاء الأسبوع الماضي، أحصَت اللجنة الدولية للصليب الأحمر خروج 25 ألف شخص من شرق حلب.
وتأتي عمليات إجلاء المحاصرين من مدنيين ومقاتلين من حلب بموجب اتّفاق روسي تركي ايراني، بعد سيطرة قوات النظام السوري على معظم الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين.
وعلى رغم ذلك، فإنّ الأمم المتحدة تنتظر موافقةَ جميع الأطراف على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب، حيث كان يعيش المدنيون تحت الحصار منذ تمّوز.
وجاءت الموافقة غداة تبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً لنشر مراقبين للإشراف على عملية الإجلاء، وتقديم تقرير عن حماية المدنيين الذين ما زالوا في بضعة أحياء لا تزال محاصَرة في المدينة.
في غضون ذلك، أكّد الوزراء العرب والأوروبيون في بيان أصدروه بعد اجتماع شاركت فيه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني أنّهم «يعبّرون عن قلقهم العميق بشأن الوضع في حلب، ويدينون بشدّة الهجومَ المتعمَّد والعشوائي على حلب الشرقية من قبَل النظام وحلفائه، وكذلك استهدافَ المدنيين والبنيةَ التحتية الإنسانية».
ودعا البيان «الأطرافَ لتأمين الإجلاء الطوعي والأمنَ والعيشَ الكريم ومن دون عقبات لكلّ المدنيين تحت إشراف دولي لأماكن مِن اختيارهم».
وكانت موغيريني قد دعت في كلمةٍ ألقتها في افتتاح الاجتماعات بعد الظهر إلى المصالحة في سوريا.
وقالت: «يمكننا معاً، عرباً وأوروبيين، بالتنسيق مع المجتمع الدولي وتحت إشراف الأمم المتحدة، الاتّفاق على إطار لمصالحة بين السوريين، لنحوّلَ هذه الحرب بالوكالة إلى سلامٍ بالوكالة». (وكالات)