بعيداً عن تشبيحات قوات الأسد في حلب خصوصاً، والتي تقوم وسائل إعلام الحكم في دمشق بالترويج لها معلنة ليل نهار «تحرير حلب»، فإن الواقع يقول إن المدينة الشمالية تحولت إلى مستوطنة إيرانية تنتشر فيها ميليشيات لبنانية وعراقية وأفغانية أضف إليها الحرس الثوري الإيراني، لتتحول عاصمة سوريا الاقتصادية إلى ثكنة عسكرية لمختلف القوى التي تساند بشار الأسد، الذي من الواضح أن استمراره في سدة الرئاسة بات يعتمد اعتماداً كلياً على القوى الخارجية، التي لم تستطع إلى الآن استعادة أكثر التراب السوري الخارج عن سيطرة نظام دمشق وأعوانه.
فقد ذكر تقرير لـ»المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» استناداً على معلومات واردة من إيران ومن الحرس الثوري، أن «القوات المسلحة التي سخرتها طهران تعتبر المحرك الرئيسي لسقوط مدينة حلب السورية (شمال) في قبضة نظام بشار الأسد«.
وكشف التقرير الذي نشره معارضون إيرانيون مقيمون في العاصمة الفرنسية باريس، أبعاد «تدخل القوات الإيرانية»، تحديدا «الحرس الثوري» (سباه باسداران)، في العملية العسكرية التي مكنت الأسد من استعادة ثاني أكبر المدن السورية.
وذكر ان «إيران حشدت نحو 25 ألف مقاتل من الحرس الثوري والمرتزقة الأجانب، بينهم حزب الله والميليشيات العراقية والميليشيات الأفغانية (لواء فاطميون) والباكستانية (لواء زينبيون)»، حسب المصدر نفسه.
و»تسببت هذه القوات الناشطة تحت القيادة المباشرة للحرس الثوري الإيراني خصوصا القائد قاسم سليماني، الذي أثبتت الصور وجوده بحلب، في تأخير وإعاقة نقل السكان، خصوصا عبر مهاجمة قوافلهم»، وفق التقرير.
وأضاف المجلس المعارض في تقريره ان «الحقيقة أن حلب محتلة من قبل قوات الباسدران التابعة للنظام الإيراني ومرتزقته، فالإعدامات الجماعية والعوائق التي تحول دون إجلاء السكان، بما في ذلك النساء والأطفال«.
وبحسب التقرير اتخذت «قوات النظام الإيراني مقَرّين لها شمالي سوريا، بينهم حامية عسكرية تقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب شرق حلب، كان يستخدمها نظام الأسد سابقا، في إنتاج المواد الكيميائية والذخيرة والصواريخ«.
واستخدمت القوات الإيرانية حامية «الشيخ نجار»، الواقعة بالمنطقة الصناعية شمال شرق حلب، لقيادة عملية استعادة المدينة.
كما جندت طهران ميليشيات سورية رافقت القوات المرتبطة بـالحرس الثوري وفق «المجلس الوطني للمقاومة«. وفي هذا الصدد، أوضح التقرير حصوله على «أسماء ومعلومات حول 3 آلاف و390 مرتزق سوري تابع للنظام الإيراني، متمركزين في بلدتي نُبُّل والزهراء«.
وأوضح التقرير أن «رواتب المقاتلين تدفع مباشرة من قبل عبد الله نظام، مدير مؤسسة الشهيد التابعة للنظام الإيراني في العاصمة السورية دمشق«.
وقالت مصادر مطلعة لـ»زمان الوصل» إنّ أعلام النظام وصور الأسد غابت عن الأحياء التي سيطرت عليها أخيراً الميليشيات الشيعية في أحياء حلب الشرقية وحضرت أعلام الميلشيات الطائفية من عراقية ولبنانية أبرزها: «حزب الله، النجباء، أبي الفضل العباس، وغيرها»، إضافة إلى حضور لافت لصور قائد فيلق القدس «قاسم سليماني«.
واشارت المصادر إلى أنّ الاختفاء لم يقتصر على قطع القماش والصور، وإنما تعدى ذلك إلى القوات على الأرض والتي غلّب عليها عناصر الميلشيات الطائفية من عراقيين ولبنانيين وأفغان، في ظل غياب واضح لأي تواجد لعناصر جيش النظام.
وبحسب المصادر، فإنّ عناصر من الميليشيات الشيعية أحاطت بالمسجد الأموي في المدينة القديمة من المدينة، وكذلك بسور قلعة حلب، وباب انطاكية، وغيرها من المناطق التي سيطرت عليها أخيراً.
ووفق المصادر فإنّ اتفاق «حلب» الأخير، لم يكن للنظام فيه أي دور فيه، سوى الصفة الاعتبارية، من خلال تدوين توقيع رئيس اللجنة الأمنية للنظام في المدينة عليه.
ولفتت المصادر إلى وجود مخاوف حقيقية على مستقبل المدينة، من عبث الميلشيات الطائفية التي تتبع للمرجعيات الشيعية في إيران، في ظل الحديث عن تحويل مساجد إلى حسينيات في عدد من الأحياء التي سيطرت عليها الميليشيات الطائفية والتي من بينها مساكن هنانو، الفردوس، وغيرها، بالتزامن مع تسيير مواكب اللطميات في شوارع المدينة للتعبير عن الفرح بالانتصار في حلب.
وفي حلب كذلك، كانت ليل أمس آخر القوافل التي تقل مدنيين ومسلحين تستعد للخروج من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب بعد اكثر من اربع سنوات من المعارك العنيفة.
ومنذ بدء عملية الاجلاء بشكل متقطع الخميس بموجب اتفاق روسي - تركي - ايراني، احصت اللجنة الدولية للصليب الاحمر خروج نحو ثلاثين الف شخص من شرق حلب. واكدت إجلاء كل الجرحى والمرضى من ذوي الحالات الحرجة خلال الايام الاخيرة.
وعلى الرغم من العاصفة الثلجية القوية التي تضرب شمال سوريا، استؤنفت عملية إجلاء مئات المدنيين والمسلحين المحاصرين من حلب عبر الحافلات، فيما خرج اخرون عبر سياراتهم والياتهم الخاصة، بعد تأخير لساعات فرضته اجراءات لوجستية.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا انجي صدقي ان «القوافل الاخيرة لا تزال تنتظر (استكمال) عملية الاجلاء من شرق حلب». ورجحت ان «تستمر العملية ليلا». واوضحت ان «الحافلات لا تزال موجودة في شرق حلب وسيتم اجلاء عدد من المدنيين على دفعات».
واوضح مصدر عسكري في حلب ان «الاعلان عن انتهاء العملية يتم عند انتهائها بشكل كامل» مؤكداً انها «مستمرة من دون عوائق حتى الساعة».
وتوقع احمد قره علي المتحدث باسم حركة أحرار الشام الاسلامية ان عملية الاجلاء تتطلب «وقتا اطول مما يفترض بسبب الظروف المناخية الصعبة». واضاف «هناك مدنيون ومقاتلون لم يصعدوا على متن الحافلات بعد».
ولم تتوفر اي احصاءات من اي جهة رسمية حول عدد الاشخاص الذين ما زالوا محاصرين، لكن قره علي رجح وجود نحو الفي شخص بين مدني ومسلح، لافتا الى انهم جميعهم يرغبون في الخروج من حلب.
وشاهد مراسل فرانس برس في منطقة الراموسة، جنوب مدينة حلب، عشرات الحافلات والسيارات الخاصة لدى مرورها تباعا على حاجز تابع لقوات الأسد، قبل اكمال طريقها مع استمرار تساقط الثلوج التي غطت الارض واعاقت التقدم السريع للحافلات.
ومع الاحوال الجوية السيئة، ابدى احمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الاجلاء من شرق حلب خشيته من ان ينعكس ذلك على «الحالة الصحية للنساء والاطفال والكهول على متن الحافلات، خصوصا انه لا يسمح لهم بالنزول منها ولا يقدم لهم الماء او الطعام».
واعتبر ان «الوضع ينبئ بكارثة ما لم يتم تدارك الامر وايصال المهجرين بشكل سريع» الى مراكز الايواء.
وفي تغريدة على موقع تويتر، كتب روبير مارديني المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في اللجنة الدولية للصليب الاحمر «احوال الطقس سيئة جدا والناس مرهقون».
واستؤنفت الاربعاء عملية اجلاء السكان المحاصرين من شرق حلب، بعد تأخير لأسباب لوجستية وخلافات حول الية اخراج المدنيين بالتوازي مع بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين والمحاصرتين من الفصائل المسلحة في محافظة ادلب (شمال غرب).
وقال الدبيس ان عشرين حافلة و120 سيارة وآلية خاصة خرجت الاربعاء من حلب.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» بوصول «اربع حافلات وسيارتي اسعاف تابعتين للهلال الاحمر وتقل جرحى ومرضى ونساء وأطفالا من كفريا والفوعة الى معبر الراموسة قبل توجهها الى مركز للاقامة الموقتة» قرب حلب.
وينص اتفاق الاجلاء في اول مرحلتين منه على خروج كل المحاصَرين من شرق حلب مقابل خروج 2500 شخص من بلدتي الفوعة وكفريا.
واوضح مصدر عسكري سوري في حلب ان التأخير في استكمال عمليات الاجلاء كان مرتبطا باجراءات «تنفيذية» تتعلق بتنسيق «اجلاء متزامن» من حلب والفوعة وكفريا.
وقال ان «اكثر من 1700 شخص كانوا ينتظرون اجلاءهم من الفوعة وكفريا» صباح الاربعاء.
ويأتي استئناف عمليات الاجلاء غداة اطلاق قوات الأسد نداءات عبر مكبرات الصوت، حضّ فيها من تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة على الخروج من حلب، تمهيدا «لتنظيف المنطقة بعد خروجهم».
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تستطيع تأكيد تقارير تفيد بمغادرة جميع مقاتلي المعارضة من مدينة حلب السورية المحاصرة، مضيفة أن غياب مراقبي الأمم المتحدة جعل من الصعب تقويم الوضع.
وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي ردا على سؤال بشأن تقارير عن مغادرة آخر مجموعة من مقاتلي المعارضة «لا أعتقد أن بوسعنا أن نقول (ذلك) بشكل قاطع بطريقة أو بأخرى.» وتابع «نحن قلقون من عدم السماح لمراقبي الأمم المتحدة بالدخول للقيام بذلك بالتحديد ولمحاولة أن يروا الوضع بأنفسهم ومن قد يُترك ومن لا يزال بحاجة للمغادرة. لذلك فإن ذلك مبعث قلق بالنسبة لنا.»
وفي سياق مقارب، تسعى بريطانيا وفرنسا لدفع مجلس الأمن لحظر بيع أو تزويد الحكومة السورية بطائرات هليكوبتر وإدراج 11 قائدا عسكريا ومسؤولا سوريا على قائمة سوداء للعقوبات بسبب هجمات بأسلحة كيميائية خلال الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات.
وصاغت الدولتان مسودة قرار تسعى أيضا إلى إدراج عشرة كيانات حكومية أو مرتبطة بها في القائمة السوداء لضلوعها في تطوير وإنتاج أسلحة كيميائية والصواريخ التي تحملها.
وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت للصحافيين «نأمل أن يكون هناك تصويت قبل نهاية العام.» وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو «من غير الوارد أن نسمح أن لهذه الجرائم بأن تمر دون عقاب. لا أستطيع أن أتصور الحجة التي قد تستخدمها دولة لتغض الطرف عن استخدام الأسلحة الكيميائية.»
وطالب مجلس الأمن الدولي نظام الأسد، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا «بلا عوائق«، كما دعا المجلس نظام الأسد إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات «بشكل آمن ومستدام ودون شروط»، لجميع المدنيين المتضررين.
وتبنى المجلس بالإجماع قراراً، مدد بموجبه الأحكام الواردة في قرار مجلس الأمن السابق رقم 2139، لمدة عام كامل ينتهي 10 كانون الثاني 2018.
وطالب القرار الصادر بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، «جميع الأطراف»، ولاسيما السلطات السورية، بالامتثال فوراً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
وشدد القرار على ضرورة التزام النظام السوري وجميع الأطراف الأخرى المعنية بـ»التنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارات مجلس الأمن أرقام 2139 (2014)، 2165 (2014)، 2191 (2014)».
وتتعلق القرارات الثلاث بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن والبلدات السورية كافة ، فيما سمح القرار 2165 بوصول تلك المساعدات إلى الأراضي السورية من دون إذن النظام السوري.
ونص قرار المجلس الذي حمل الرقم 2323، على «تجديد الإجراءات التي قررها في قراره 2165 (2014) لمدة اثني عشر شهرا إضافية أي حتى 10 كانون الثاني 2018«.
وطالب القرار الذي صاغته نيوزيلندا ومصر وإسبانيا، السلطات السورية بـ»الاستجابة عاجلاً لجميع الطلبات التي تقدمها الأمم المتحدة وشركاؤها المنفذون، لإيصال المساعدات عبر خطوط المساعدات والنظر إيجابياً في تلك الطلبات«.
وهدد مجلس الأمن بأنه «سيتخذ المزيد من التدابير»، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، في حال عدم الامتثال لهذا القرار أو للقرارات السابقة ذات الصلة، من دون توضيح تلك التدابير.
قال مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين إنه من المهم أن تنضم السعودية إلى «إعلان موسكو« الذي تم التوصل إليه الثلاثاء في العاصمة الروسية بين روسيا وإيران وتركيا.
وقال تشوركين في لقاء مع التلفزيون الروسي، إن اعلان موسكو بشأن الأزمة السورية مفتوح لجميع الدول ذات التأثير الحقيقي على أطراف الأزمة السورية، بما يساعد في بدء تسوية سياسية للنزاع في سوريا.
وأضاف أن قرار مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا لا يتحدث عن تشكيل بعثة مراقبة دولية في حلب، وأنه يجري الحديث فقط عن توفير طريقة لتمكين أفراد الأمم المتحدة من مراقبة ما يجري هناك، مشيراً إلى أنه يجب الاتفاق على ذلك.
وأوضح تشوركين أن من الضروري القيام بكل ما يجب لكي لا يستخدم المسلحون الباقون في شرق حلب وجود المراقبين الأمميين للقيام باستفزازات. وتضمن إعلان موسكو ضرورة تعميم وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية لكل الأراضي السورية وإيجاد حل شامل للأزمة في سوريا.
وقال الكرملين إن كل قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة توقفت تقريبا لكن وزارة الخارجية الأميركية فندت هذا التصريح.
ووفقا لوكالة الإعلام الروسية قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا لا تتوقع أن ترفض الإدارة الأميركية المقبلة توسع حلف شمال الأطلسي في ليلة وضحاها وإن كل قنوات الاتصال تقريبا مع الولايات المتحدة توقفت.
ونقلت الوكالة عن بيسكوف قوله إن «كل مستويات الحوار مع الولايات المتحدة جمدت تقريبا. لا نتواصل مع بعضنا البعض. أو نقوم بذلك في أضيق الحدود.»
وسارع جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية برفض التصريح. وقال كيربي في بيان أرسله بالبريد الالكتروني إلى رويترز إنه «من الصعب معرفة المقصود بهذا التصريح على وجه التحديد لكن التواصل الدبلوماسي مع روسيا مستمر فيما يتعلق بعدد كبير من القضايا.. الخلافات الكبيرة مع موسكو بشأن بعض هذه القضايا هي أمر معروف لكن الحوار لم يتوقف.»
وأضاف كيربي أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف تحدثا هاتفيا أمس الثلاثاء بشأن الوضع في سوريا.
وعلى نحو منفصل قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن مسؤوليها عقدوا مؤتمرا عبر الفيديو مع نظرائهم في وزارة الدفاع الروسية لضمان عدم تعارض العمليات الجوية للجانبين مع بعضها البعض في سوريا.
وتعقد هذه المناقشات مع روسيا بانتظام في وقت تشن فيه الطائرات الحربية الأميركية غارات جوية يومية ضد تنظيم داعش المتشدد في سوريا.
وقال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إن اللقاء الثلاثي الروسي الإيراني التركي في موسكو كان مهما. وأعرب عن أمله أن تنفذ مقرراته في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن اللقاء بحث ملف المحادثات بين حكومة دمشق والمعارضة المسلحة لإيجاد حل للأزمة السورية، حيث أكد المجتمعون أن الحل في سوريا هو سياسي وليس عسكريا.
كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن اللقاء أكد على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في سوريا.
وأصدرت تركيا وروسيا وإيران إعلانا ثلاثيا، أبدت فيه استعدادها لضمان «اتفاقية مستقبلية» يتم التفاوض عليها بين النظام السوري والمعارضة.
وصاغ الإعلان كل من وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والتركي مولود جاويش أوغلو، والإيراني محمد جواد ظريف. وأكدت الدول الثلاث، حسب ما جاء في الإعلان، احترامها سيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، بلا نظر إلى الانتماءات العرقية والدينية والمذهبية.
وأشار الإعلان المشترك، إلى أن الدول الثلاث متفقة على «عدم إمكان حل المشكلة السورية بالطرق العسكرية».
وفي المعارضة وصف محمد علوش، كبير مفاوضي وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية، «إعلان موسكو» بالجريمة ضد الإنسانية ووصمة العار. وأضاف أن تلك الاتفاقية استغلالية لأقصى الحدود من قبل روسيا وإيران، بل جريمة كبرى، وما جرى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.
وقال في حديث لقناة «الحدث»، مساء الأربعاء: «نعول على الدور التركي للحد من تفرد موسكو وطهران في حسم الأزمة السورية». ودعا الدول العربية والأشقاء للشعب السوري إلى الوقوف إلى جانب تركيا في مثل هذه المفاوضات من أجل تحصيل حقوق السوريين من فم «الدب الروسي«.
أما عن المشهد في حلب فقال: «علينا الاستفادة من الأخطاء في معركة حلب للبدء بجولة جديدة من المعركة، ولمرحلة ما بعد حلب، في إدلب والغوطة وحماة والجنوب«.
كما دعا الفصائل المقاتلة في سوريا إلى تفعيل جبهة الجنوب في درعا. وشدد على ضرورة توحيد الصفوف والانطلاق من جديد، مؤكداً أن سقوط حلب لا يعني انتهاء الثورة، بل ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي حصلت.
وعلى جبهة اخرى في شمال سوريا، قتل 14 جنديا تركيا واصيب 33 اخرين بجروح في هجمات نفذها تنظيم داعش في مدينة الباب، حيث يشن الجيش التركي وفصائل سورية يدعمها هجوما لطرد المتطرفين من المنطقة الحدودية.
ونقلت وسائل الاعلام التركية عن بيان للجيش التركي ان الحصيلة وهي الاسوأ التي تتكبدها القوات التركية في يوم واحد منذ تدخلها في سوريا في آب 2016، سجلت خلال معارك مع المتطرفين الذين نفذوا ثلاث عمليات انتحارية بسيارات مفخخة. وتصوت الجمعية العامة للامم المتحدة على تشكيل فريق عمل يكلف اعداد ملفات حول جرائم حرب ارتكبت في سوريا، تمهيدا لملاحقة المسؤولين عنها.
(اف ب، رويترز، الأناضول، العربية.نت، الجزيرة، زمان الوصل، السورية.نت)